* قراءة - تركي الماضي:
يزخر مركز المعلومات في(الجزيرة) بكم هائل من أرشيف الشيخ المربي عثمان الصالح- رحمه الله- وقد تعجز هذه القراءة السريعة في الإيفاء بجميع المراسلات التي تغطي فترة تاريخية مهمة في بلادنا وتعكس جزءا مهما من بدايات النهضة التعليمية والثقافية.
فنقرأ مثلا رسالة جوابية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - عندما كان رئيسا لرئاسة الحرس الوطني في العام 1391هـ وتقول الرسالة:
حضرة الأخ المكرم الأستاذ عثمان الصالح المحترم
تحية:
إشارة لخطابكم المؤرخ 16-4- 91هـ. لقد تلوته وتفهمت كل ما جاء فيه وفي الحقيقة انني لا أستغرب هذه الروح الطيبة منكم، وقد تبينت مدى ما عانيتموه من متاعب في رحلتكم إلى الجنوب ولكن مشاعركم وعواطفكم الصادقة كانت حافزا قويا لتخطي كل المتاعب، وإني لسعيد بكل ما أبديتموه من وصف للرجولة الحقة والإيمان الصادق الذي يتحلى به الجندي السعودي في أداء رسالته الكبرى نحو عقيدته ومليكه ووطنه ومواطنيه بارك الله في الجميع وشكرا لكم.. والسلام عليكم ورحمة الله.
عبدالله بن عبدالعزيز
***
وفي رسالة مؤرخة في العام 1386هـ من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في ذلك الوقت يعلق فيها سموه الكريم على طلب الفقيد التقاعد من العمل في سلك التعليم تقول الرسالة:
خاص
سعادة الشيخ عثمان الصالح المحترم
بعد التحية:
تلقيت خطابكم رقم 502 - خ في 16-6-86هـ الذي أشرتم فيه لرغبتكم في اعتزال العمل والخلود للراحة للأسباب التي ذكرتموها، ومنها شعوركم بتعب جسمي وفكري عميق ركزته السنوات الطويلة في العمل وتقدمكم في السن.
والحقيقة أن ترككم للعمل سيحدث فراغا كبيرا في مجال التربية والتعليم حيث كانت لكم أياد بيضاء في هذا المجال، وكنتم قدوة حسنة لطلابكم فأديتم الأمانة على أكمل وجه، وعلى خير ما يرام فلكم الشكر كل الشكر وجزاكم الله عن طلابكم وذويهم أحسن الجزاء ما دامت هذه رغبتكم، وللأسباب التي أشرتم إليها فلا يسعني إلا - أن أدعو لكم بالتوفيق حيث قمتم بأكثر مما يجب عليكم، وأديتم الرسالة، ونسأل الله أن يكون من يقع عليه الاختيار بعدكم هو خير خلف لخير سلف. وبالله التوفيق.
وتقبلوا فائق تحياتي مع شكري وامتناني،
سلطان بن عبدالعزيز
***
ونقرأ رسالة جوابية تحمل إشادة يستحقها الفقيد من ولاة الأمر موقعة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية تقول الرسالة:
حضرة المكرم الأخ الشيخ عثمان الناصر الصالح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد قرأنا كتابكم الكريم مسرورين بما حواه من عاطر الثناء، وما نم عليه من طيب السريرة وأكيد الإخلاص فشكرا لكم على ذلك، وشكرا على تهنئتكم بنجاح ابنكم (محمد) وإطرائكم إياه وإشادتكم بتربية الأبناء هذه التربية التي لكم الفضل في وضع أسسها وتحمل الصعاب في تحقيقها، حتى رأيتم أبناءكم من النشء الصاعد على خير ما ترغبون نرجو من الله عز وجل الجزاء الحسن لكم والتوفيق للجميع.
والسلام عليكم
نايف بن عبدالعزيز
***
ويمتلئ أرشيف الفقيد بكثير من المراسلات وخصوصا من مراسلات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ونختار منها هذه الرسالة لأهمية ما تعبر عنه وهي موقعة بتاريخ 12- 6-1393هـ تقول الرسالة:
سعادة الأخ الأستاذ عثمان الناصر الصالح
بعد التحية:
تلقينا رسالتكم الكريمة التي تفيض محبة وودا وأن نبل مشاعركم وكريم خصالكم ليست بالأمر الغريب ولا بالجديد علينا، وقد زرعتم في نفوس الأبناء/ فهد وسلطان بذور التربية والعلم وأثمر جهدكم وتوج بمثابرتهم على النجاح حتى حقق ما يصبوان إليه ولكم أن تهنئوا أنفسكم.. وإني بكل اعتزاز أشيد بالروح الطيبة التي تتحلون بها ووفائكم بمشاركتكم لنا ولأبنائكم في نجاحهم. وإني لأدعو الله معكم أن يسدد خطاهم ويجعل لهم من أمرهم رشدا - مكررا شكري وامتناني لتهنئتكم مقدرا لكم شعوركم الطيب نحونا ولكم تحياتنا.
أخوكم
سلمان بن عبدالعزيز
***
وفي رسالة نادرة كتبها الفقيد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - إلى الشيخ عثمان الصالح- رحمه الله- يتمنى فيها من الشيخ أن يكتب مذكراته الشخصية والعملية ليستفيد منها الجيل الحاضر والأجيال القادمة، تقول الرسالة:
خاص
المكرم الوالد الشيخ عثمان الصالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وأرجو لكم دوام الصحة والسعادة وبعد:
حينما زارني الأخ محمد بدأت في استعادة بعض الذكريات الطيبة ودوركم الكبير في مجال التربية والثقافة والتي كانت حافلة بالجهد والعطاء.. وقد وجدت بأن هذا الجيل في حاجة ماسة لقراءة مذكرات جيل الرواد السابقين أمثالكم والتعرف على تلك الحقبة السالفة المليئة بالدروس والعبر والذكريات الجميلة في كل مناحي الحياة..
لذا.. فإنني أتمنى عليكم لو تقومون بكتابة مذكراتكم الشخصية عن تاريخ حياتكم العلمية والعملية ودوركم في خدمة مجتمعكم ليستفيد منها الجيل الحاضر والأجيال القادمة لأنها غنية بالمواقف الاجتماعية في كافة المحافل والمجالات مع استعدادي الكامل لطباعتها وتصويرها وتسجيلها.. وفي انتظار ما يردني منكم أسأل الله لكم الصحة والسعادة ولكم تحياتي،،
الابن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز |