|
انت في |
علم من أعلام التربية عبدالعزيز الخويطر
***معلم الجيل وراعي الأدب يفتخر الوطن بوجود كوكبة من الأعلام المتميزين في مختلف جوانب الحياة الذين أسهموا في بناء هذه الدولة الشامخة وهذا المجتمع المتماسك الكبير. ونحن اليوم نقف أمام علم مميز في مجال التربية والتعليم والمعارف، ترك بصماته القيمة خالدة في ذاكرة الزمان والأجيال المتتابعة. أسس منهجا تربويا أصبح علامة فارقة في تاريخ التعليم وتوجهاته، ذلك هو شيخنا الجليل معلم الجيل وراعي الأدب عثمان الصالح، الذي استطاع بإخلاصه وعلمه وإدراكه المكين ابتداع نهج تربوي في زمن لم يعرف الوطن فيه إلا القليل عن التعليم المدرسي، وخرج على يده مئات الكفاءات البارزة في كل جوانب الحياة. ولعل من اللافت في مسيرته المعطاءة قدرته بتوفيق من الله على مواكبة المحدثات التربوية ومعاصرة الأجيال التعليمية التي ظهرت بعده حتى أصبح نموذجا رائعا للمربي الذي يجمع بين العلم والحزم والأخذ بمستجدات التربية الحديثة. وعندما قرر أن يترجل عن مركز القيادة التربوية ترجم ثروته المعرفية في مجالات الأدب إلى عمل مؤسسي متمثلا في ندوته الاثنينية التي اتسمت بتنوع موضوعاتها ومحاورها واهتماماتها ومرتاديها والمتحدثين بها حتى أصبحت علامة ثقافية ومنبرا معرفيا مميزا في المجال الفكري والمعرفي. إبراهيم محمد العواجي
***الجوانب المضيئة في حياة هذا المربي الفاضل علاقتي بأستاذي المربي الفاضل الشيخ عثمان الصالح كانت امتدادا لعلاقته بوالدي الشيخ إسماعيل عبدالمجيد داغستاني يرحمه الله، الذي قضى جل عمره في الرياض حتى تقاعده من العمل الحكومي بديوان المراقبة العامة. سمعت من والدي الكثير عن مناقب هذا الرجل الفاضل حتى قُدِّر لي أن أعرفه عن قرب من خلال اثنينيته المعروفة أو ما يكتب ويسمع عنه أو من خلال ابنه صديقي العزيز بندر. إن مشاعري نحو هذا الرجل لا تقتصر على هذه الأبعاد الحسية بل تتجاوزها إلى تقديري لهذا الرجل كرمز من رموز هذا الوطن.. وكمَثَل يُحتذى يستحق الإشادة ويستحق التقدير دون منازع. إن في حياة هذا المربي الفاضل جوانب مضيئة عديدة، لعلي أوجزها فيما يلي: الجوانب التربوية: كان مربيا فاضلا، وضع نموذجا فريدا للعلاقة بين المربي الحق والطالب. زرع في طلابه تربية إسلامية اجتماعية صادقة. كان عادلا يجسد العدل في معاملاته وأفعاله وأقواله. كان يرسم نهجا اجتماعيا ويعكس صفاء هذا المجتمع وترابط أطرافه. الجوانب الاجتماعية: تشعر وأنت ترقب هذا الرجل بحكمته في التعامل مع الناس.. يتقرب إليهم.. يستمع إليهم.. يتعامل مع الكبير والصغير بنفس طيبة.. تشعر وأنت تتعامل معه بأنه يقصدك من بين كل الناس.. يعطيك اهتماما خاصا. وهذه نعمة أنعم الله بها عليه فأحسن التعامل معها. الجوانب العلمية: وجاءت اثنينيته لتخلق مناخا علميا متفردا، جمع فيه نخبة مختارة من أهل العلم في كل ضروبه وفروعه، منبرا حرا لمحاورات ومناقشات وطروحات علمية راقية. احترم الرأي والرأي الآخر. هذه الجوانب هي غيض من فيض. د. عبدالعزيز إسماعيل داغستاني
***شخصية الإنسان المتأصل في أرض الواقع يحظى الشيخ عثمان الصالح بمحبة الجميع لأنه محب للجميع، يحسن الظن ويفرح بالخير مثلما يحرص على التحلّي بروح المعلّم المرشد المتودد، وهي وظيفته في البداية ثم صارت هوايته وهويته، يؤديها برغبة ومحبة ويوزعها على الجميع. لذا فإن شخصية الأستاذ عثمان الصالح هي شخصية الإنسان المتأصل في أرض الواقع مع الناس وفي الناس، والكل أصدقاء له وأبناء وعائلة واحدة عريضة تمتد امتداد هذا الوطن وتشمل كل فئاته وخصوصياته. وما من أحد إلا ويجد من الشيخ كلمة أو كلمات يفيض بها ظنه الحسن وحبه لقول الكلمة الطيبة بسخاء وأريحية. رجل سمح، علامته الحب ولسانه رطب بهذه المحبة وكأني به مشغول البال يومياً باحثاً عن انسان كي يقول له كلمة طيبة تفرحه، ولكم أفرح أناساً وفاجأهم بقول كريم من حيث إنهم لم يكونوا ليحتسبوا ذلك فترك في نفوسهم فيضاً من المحبة والفرح. وذلك هو عثمان الصالح. عبدالله الغذامي |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |