Sunday 19th March,200612225العددالأحد 19 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"وَرّاق الجزيرة"

مسابقات المزايين وضرورة التطوير مسابقات المزايين وضرورة التطوير
هندي بن حمود الحيسوني الحربي(*)

لقد مَنَّ الله على هذه البلاد في حكومة راشدة اجتمعت عليها الكلمة ونبذت الفرقة وساد الأمن في ربوعها المترامية الأطراف وقامت حضارة عظيمة يحق أن تكون مضرب المثل في هذا الزمان متفوقة على جميع حضارات أهل الأرض لأن لحمتها وسداها الشريعة الغراء بما فيها من عدل وتكافل وناهيك ببناء الإسلام متانةً ورسوخاً وقد قام عليه الكيان لدولة التوحيد من أول وهو الذي تعتز به دولتنا الحديثة وتلزمه في كل شؤونها وقد وجدت ووجد شعبها الأمان في ظلالها الوارفة.
وقد كنت من عشاق الإبل وكنت أحضر المزايين في أم رقيبة كل سنة وهي تراث آبائنا وأجدادنا وأجد نفسي وأنا أتحدث عنه مسروراً ومعجباً في عطايا لله (الإبل) فما أجملها حين تعرض والمزين يتطورعاماً بعد عام وصار هذا المهرجان سوقاً استفاد منه كثير من الناس وعلى رأسهم أهالي الإبل؛ فهذا يشتري الفحول وهذا يشتري السلالات الجيدة وقد تطور هذه السنة عن السنوات الماضية، ورأينا - ولله الحمد - ما يدل المسلم على الاعتبار والتدبر فيما ورد عن الإبل من الآيات والأحاديث، وإن الفضل بعد الله يرجع إلى حكومتنا الرشيدة التي تحرص على كل ما من شأنه النهوض بهذا المجتمع الكريم، وبالأخص سمو الأمير مشعل بن عبدالعزيز - حفظه الله - فهو يولي هذا الحدث الكبير اهتماماً خاصاً وقد صدق من قال:


حكامنا الأسعود للشرع والدين
سيف يعزك مقضبه من نصابه
روس الجزيرة لغدا العلم علمين
هم والله اللي للحكم والمهابة
شيخ على شيخ من اسنين واسنين
ما قلطتهم للزعامة قرابة
وما دام مشعل حي يا حي ذا العين
أميرنا اللي في اللقى ينحكابه
النادر اللي للكرم والكريمين
همال جوده للكرم يقتدابه
أسس لموروث النشاما القديمين
تاريخ لأهل الإبل كل درابه
الإبل عز وعزها مشعل الحين
الله يسدد ما مشاه وسعى به

الحال السائدة في ربوع البلاد السعودية تم تغييرها من الفرقة والشتات والنهب والسلب إلى الوحدة والتلاحم والمحبة وساد الأمن والسعة في العيش والرفاهية في الحياة تحت ظل حكومتنا الرشيدة أعزها الله.
الاهتمام من قبل الحكومة الرشيدة، تشجيع نمو الثروات الأساس ومن ذلك الثروة الحيوانية والاهتمام على وجه الخصوص بالإبل التي تعتبر على رأس هذه الثروة ونشأ عن هذا الاهتمام الدعم المادي مع ما سبقت الإشارة إليه من التشجيع المعنوي.
وكان لهذا المزاين الأثر الكبير في المحافظة على ثروة من الثروات الأساسية، وقد ورد ذكر الإبل في القرآن الكريم في قوله تعالى: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} سورة الغاشية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم)، فهذا المزاين يشجع على المحافظة على السلالات الجيدة من الإبل والجيش الأصايل وقد أنعم الله على هذه البلاد بالمزارع التي توفر الأعلاف لهذه الحيوانات، ويستحسن أن يطور الموقع مع أهمية المحافظة على الطبيعة وأن تتولى هيئة السياحة الاهتمام بتنظيم هذا المهرجان وتلافي ما يحصل من أضرار من بعض السلوكيات غير الجيدة كسباق السيارات فما يسمى بالتطعيس. ومراعاة الوقت والمناخ حيث يترتب عليه مصالح مادية للمواطنين وخاصة أهالي المنطقة من تسويق مالديهم من موجودات وخصوصاً البادية لمساس حاجتهم إليه؛ ومن منطلق اهتمامي بالإبل وتخصصي في معرفة وسومها وخاصة وسم الإبل عند قبيلة حرب وقد كتبت كتاباً في ذلك فأحببت أن أشارك في هذا المقال في إثراء هذا المهرجان الجميل المشوق.
(*) باحث في الإبل وسلالاتها - القصيم

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved