|
انت في |
| |
لقد مَنَّ الله على هذه البلاد في حكومة راشدة اجتمعت عليها الكلمة ونبذت الفرقة وساد الأمن في ربوعها المترامية الأطراف وقامت حضارة عظيمة يحق أن تكون مضرب المثل في هذا الزمان متفوقة على جميع حضارات أهل الأرض لأن لحمتها وسداها الشريعة الغراء بما فيها من عدل وتكافل وناهيك ببناء الإسلام متانةً ورسوخاً وقد قام عليه الكيان لدولة التوحيد من أول وهو الذي تعتز به دولتنا الحديثة وتلزمه في كل شؤونها وقد وجدت ووجد شعبها الأمان في ظلالها الوارفة.
الحال السائدة في ربوع البلاد السعودية تم تغييرها من الفرقة والشتات والنهب والسلب إلى الوحدة والتلاحم والمحبة وساد الأمن والسعة في العيش والرفاهية في الحياة تحت ظل حكومتنا الرشيدة أعزها الله. الاهتمام من قبل الحكومة الرشيدة، تشجيع نمو الثروات الأساس ومن ذلك الثروة الحيوانية والاهتمام على وجه الخصوص بالإبل التي تعتبر على رأس هذه الثروة ونشأ عن هذا الاهتمام الدعم المادي مع ما سبقت الإشارة إليه من التشجيع المعنوي. وكان لهذا المزاين الأثر الكبير في المحافظة على ثروة من الثروات الأساسية، وقد ورد ذكر الإبل في القرآن الكريم في قوله تعالى: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} سورة الغاشية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم)، فهذا المزاين يشجع على المحافظة على السلالات الجيدة من الإبل والجيش الأصايل وقد أنعم الله على هذه البلاد بالمزارع التي توفر الأعلاف لهذه الحيوانات، ويستحسن أن يطور الموقع مع أهمية المحافظة على الطبيعة وأن تتولى هيئة السياحة الاهتمام بتنظيم هذا المهرجان وتلافي ما يحصل من أضرار من بعض السلوكيات غير الجيدة كسباق السيارات فما يسمى بالتطعيس. ومراعاة الوقت والمناخ حيث يترتب عليه مصالح مادية للمواطنين وخاصة أهالي المنطقة من تسويق مالديهم من موجودات وخصوصاً البادية لمساس حاجتهم إليه؛ ومن منطلق اهتمامي بالإبل وتخصصي في معرفة وسومها وخاصة وسم الإبل عند قبيلة حرب وقد كتبت كتاباً في ذلك فأحببت أن أشارك في هذا المقال في إثراء هذا المهرجان الجميل المشوق. (*) باحث في الإبل وسلالاتها - القصيم |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |