المغص Colic هو بكاء أو هياج شديد يحدث في 10 إلى 20% من الرضع وهو واحد من أكثر المشاكل التي تستدعي زيارة طبيب الأطفال في المرحلة العمرية الباكرة. ويعرف مغص الرضيع علمياً بأنه بكاء نوبي عند رضيع معافى لمدة أكثر من 3 ساعات في اليوم ولمدة أكثر من 3 أيام في أسبوع.الصورة النموذجية لهذه الحالة هي رضيع عمره (2 أسبوع - 3 أشهر) يصرخ بشكل مستمر وبخاصة في المساء، ويبدو الرضيع في حالة يرثى لها متألماً ولديه عادة تمدد في البطن وتكون الساقان معطوفتين على الجذع وقد تحدث راحة مؤقتة عند إفراغ الغازات.
تزول الأعراض دائماً تقريباً عند عمر 3 أشهر ونادراً ما تستمر أكثر من ذلك. قد تثار المشكلة مرة أخرى بسبب الإيقاف الباكر لحليب الأم أو التبديل المتكرر لطعام الطفل أو القلق والشدة عند الأم أو نقص التفاعل بين الرضيع وأمه وزيادة مخاطر إهمال الطفل.
* ما هو سبب مغص الرضيع؟
- لم تظهر الدراسات وجود تفسير وحيد للمغص وهناك عدة فرضيات:
1- الأسباب المعدية المعوية: عدم تحمل حليب البقر، عدم تحمل اللاكتوز، عدم نضج الجهاز الهضمي مع كثرة الحركات المعوية وزيادة كمية الغازات، الأساليب الخاطئة في الإرضاع (كفرط التغذية مثلاً).
2- الأسباب المزاجية (المزاج الصعب: الحساسية تجاه بعض الأغذية).
3- تعامل الوالدين: الاستجابة غير المناسبة لبكاء الرضيع، قلق الأم الزائد.
4- أسباب هرمونية تسبب تشنج الأمعاء مثل زيادة السيروتونين أو الحاجة إلى البرجسترون.
العلاج
إن معالجة الأسباب الهضمية المحتملة مثل تغيير نوع الغذاء ومنع حليب البقر عن الرضيع أو الأم أو استخدام بعض الأدوية التي تعمل على محاولة منع الغازات المعوية تعد هي العلاج المتاح حالياً من قبل الطبيب، ويجب الإشارة هنا إلى أن محاولات معظم الأمهات لإلهاء الطفل من خلال حمله لفترات طويلة أو هزهزته لم تظهر فائدة في جميع الأحوال فضلاً عن خطورتها على الرضيع.
د. أماني الصياد استشارية أطفال مركز النخبة الطبي الجراحي
|