* الرياض - الجزيرة:
تباينت ردود أفعال أعضاء مجلس الشورى، عند طرح النظام (القانون) الجديد لرابطة الأدباء والكُتاب السعوديين للمناقشة. طائفة منها تنشرها (الجزيرة) في التقرير التالي:
أهمية الأدب وتنوعه
استهل عضو المجلس الدكتور عبدالرحمن الأطرم مداخلته، بتبيان ما للأدب من أهمية وتأثير في حياة الناس، وبخاصة الناشئة وقال: (إنّ مجالات الأدب والكتابة المتنوعة من: شِعْر، وقصة، ورواية، ومقالات، ونقد، لابد أن تسهم في بناء الأمة، وأن تكون محوراً لنشر الخير، والحق، والفضيلة، وأداة فعالة لمواجهة الباطل والرذيلة).
على غرار السياسة
الإعلامية السعودية
وطالب بنص واضح يتوخى تحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أنّ النص على شيء من ذلك جاء بصورة جزئية، في ذيل الفقرة (5) من المادة (2) ولافتاً إلى أنّ هذا الهدف يجب إبرازه بوضوح في بداية الأهداف، على نمط ما جاء في عدد من مواد السياسة الإعلامية للمملكة العربية السعودية (1402هـ - 1982م).
عناصر الهدف
واقترح (الدكتور الأطرم) إضافة هدف يسعى للحفاظ على قيم الإسلام وتعاليمه، وترسيخها، والالتزام بها، والتصدي للتيارات الهدامة، والاتجاهات، والفلسفات، والأفكار المنحرفة.
المرجعية.. ولائحة لا نظام
من جانبه رأى عضو المجلس (الدكتور خالد العواد) ضرورة أن يرتبط هذا النظام بجهة مرجعية، لا تكون من الجهات البيروقراطية التي وصفها بأنها (سوف تقتله قبل أن يولد) مبدياً اعتقاده بأنّ مرجعية النظام المقترح هي: نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ورأى أن لا يكون الاسم نظاماً بل لائحة أساسية، بحكم أنّ نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية هو المظلة لجميع جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني.
اللجنة نفد صبرها مع قرب
يوم 3 ربيع الأول
واقترح (الدكتور العواد) أن تعيد لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية والشباب (اللجنة التي درست مشروع الرابطة) النظر، مبدياً تقديره لرئيس اللجنة (الدكتور علي بن عبدالعزيز الخضيري) على سؤاله عن نظام (قانون) الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وأردف: (لكن يبدو أن صبره نفد، وأراد أن يخرج النظام مع اقتراب يوم 3 ربيع الأول من هذا العام، فله الحق في ذلك، وله ولزملائه العُتْبى) مشيراً إلى أنّ النظام في مرحلته الأخيرة الآن، ورأى التفكير ملياً في ظهوره باسم (لائحة أساسية) مبيناً أنّ مجمل مواده (لا تعكس نظاماً بهذا المعنى).
التعاون بين الرابطة والإعلام
وأبدى عضو المجلس (الدكتور فيصل بن عبدالقادر طاهر) ملاحظة ساقها على الهدف (9) من أهداف الرابطة (تعزيز التعاون بين الرابطة ووزارة الثقافة والإعلام، والتنسيق معها في تطبيق السياسات الثقافية وتطويرها في المملكة) واصفاً إياه بأنه (هدف جيد).
الكتاب لا يرغبون الإعلام
ولفت إلى أنّ الملحق رقم (1) يحمل تعبيراً من الكتاب الذين استضافتهم اللجنة، بعدم رغبتهم في أن تكون وزارة الثقافة والإعلام هي المرجعية لهم؛ إذ رأوا أن يصدر الترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية، كما رأوا أن لا تكون هناك مرجعية لهذه الرابطة، وتساءل الدكتور فيصل طاهر: أين وجهة نظر اللجنة؟ إنها لم تقدم للمجلس وجهة نظرها، واكتفت فقط بسرد وجهة نظر الضيوف من الكتاب والأدباء الذين استضافتهم، وإذا قيل جدلاً إنه من الأفضل أن لا تكون للرابطة مرجعية، فإلى أي جهة تكون مرجعيتها إنْ لم تكن وزارة الثقافة والإعلام؟ وطالب اللجنة بإلقاء مزيد من الضوء على هذه النقطة.
ملاحظة على الهدف (8)
وأبدى عضو المجلس (الدكتور فهاد بن معتاد الحمد) ملاحظة على الهدف (8) من أهداف الرابطة وهو: الانفتاح على الثقافات الأخرى، واحترام خصوصياتها، والحوار معها من أجل التواصل العلمي وقال: (لا أعتقد أنّ الهدف من الانفتاح على الثقافات الأخرى، أو التحاور معها هو للتواصل العلمي) موضحاً أنّ المجلس بصدد أدب، وثقافة، وفكر وليس تواصلاً علمياً.
إعادة الصياغة
ورأى (الدكتور الحمد) إعادة صياغة الهدف (8) على النحو التالي: الانفتاح على الثقافات الأخرى، واحترام خصوصياتها، والحوار الحضاري معها، بما يخدم ويعزز القيم المشتركة والحضارة الإنسانية.
هدف أساس للرابطة
ووصف عضو المجلس (الدكتور فهد بن ناصر العبود) أهداف الرابطة بأنها (جيدة) وطالب بإضافة هدف قال عنه (لا يقل شأنا عن بقية الأهداف الأخرى) ورأى أنه (من أساسيات عمل الرابطة) وأضاف: (إنه هدف حصْر إنتاج الفكر الأدبي، من خلال ببلوجرافية أدبية تصدر عن الرابطة، وتطبع بشكل دوري، وتضم ما يُكتب في الفروع المختلفة للأدب، الذي يصدر في المملكة).
الداخل والخارج
وركّز على أهمية أن تضم هذه الببلوجرافية، ما ينشر خارج المملكة لكُتّاب وأدباء سعوديين وقال: (إنّ هناك من ينشر كتبه ومؤلفاته خارج المملكة، وبالتالي يغيب هذا الإنتاج عن المكتبات والقراء في المملكة، ومن هنا تأتي أهمية رصد ومتابعة الإنتاج الأدبي السعودي بشكل دقيق، وتقديمه، والتعريف به لأعضاء الرابطة، والمهتمين بالإنتاج الأدبي في المملكة، وإثراء المكتبة السعودية بروافد مهمة من روافد المعرفة).
|