* الأحساء - زهير جمعة الغزال:
شاطئ العقير له مكانته التاريخية والسياحية، كان يوماً أحد منافذ الحركة التجارية الرئيسية بالمنطقة، وشهد توقيع الاتفاقية الشهيرة بين الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وممثل بريطانيا قبل ثلاثة وسبعين عاماً، التي عرفت باتفاقية العقير. واليوم يشهد هذا الشاطئ حركة نشطة جداً، وجهوداً كبيرة في رسم اللوحات الجميلة والخدمات التي تقدم للزائر وجهاً ناصعاً، ويتم ترميم بعض الآثار الموجودة مثل السوق والجمرك والمسجد وقصر الإمارة وغيرها كي تكون عنصر جذب سياحي يقصده أهل الأحساء وزائرو المنطقة من مختلف الأماكن خاصة في المناسبات والأعياد، ما يضفي شعوراً بالفرحة والبهجة. الجزيرة سجلت انطباعات عديدة.. وكانت كالتالي:
المواقع الأثرية
قال مدير مكتب الخدمة المدنية بالأحساء الأستاذ خالد بن عبدالله الملحم: نلاحظ في ميناء العقير الذي يعتبر أقدم الموانئ السعودية قيام إدارة التعليم بإجراء الترميمات على المواقع الأثرية به، ما يقع موقع الفخر والاعتزاز ويثلج الصدر.. والدولة أيدها الله تولي هذه الأمور جل اهتمامها؛ لأن التراث جزء من حضارة البلد وتاريخه.. وندعو رجال الأعمال للاستثمار في هذه المواقع للسياحة، وكذلك في المنشآت التي قامت مشكورة بلدية المحافظة بانجازها على شاطئ العقير التي تتطلع دائماً إلى المزيد من الاهتمام من قبل قطاع الخدمات العامة، ونتمنى مشاركة رجال الأعمال في هذا المضمار الحيوي والمساهمة مع الدولة في رسم الحياة الجمالية لمنطقة الشاطئ لتكون متنفسا لأهالي المحافظة والزائرين وجميع مدن المملكة.. وأخيراً أهيب بجميع المواطنين الاستفادة والمحافظة على هذه المنشآت الحضارية من العبث، وأن يكونوا عوناً للدولة فيما قامت به من جهد.. وديننا الحنيف يحث على التعاون والنظافة.
وقال قائد دوريات أمن الطرق بالمحافظة النقيب عبدالله بن أحمد الشعيل: أتمنى من المستثمرين دراسة هذا الموقع الذي يتميز باستراتيجية تخدم أبناء الأحساء والدومة والرياض والقادمين من الخارج. وقد دعاهم لمواصلة إقامة المشاريع الحيوية.
وعن ضرورة المحافظة على المواقع والاستراحات التي أنفقت عليها البلدية مبالغ طائلة جداً أكد أنه يجب على الجميع الالتزام بقواعد النظافة والحرص عليها باعتبارها من المنجزات الوطنية التي تصب في النهاية في إسعاد المواطن وتقديم الأفضل دائماً إن شاء الله تعالى.
أما عميد كلية المعلمين بالأحساء الدكتور يوسف الجبر فقال إنه في كل مرة يشاهد شيئاً جديداً على صعيد الإنجازات، مقدماً الشكر للمسؤولين على جهودهم، إلا أنه يتمنى إنجاز بعض دورات المياه، إضافة إلى ضرورة تكثيف عمل الدوريات الأمنية خلال الإجازات والمناسبات؛ حفاظاً على راحة المواطنين.
مقومات سياحية
مدير مطار الأحساء الدكتور محمد بن علي الغامدي أكد بدوره أن الشاطئ يحتاج فقط إلى بعض الاهتمام؛ لأنه يمتلك جميع المقومات السياحية الجيدة والرائعة جداً، خاصة تميزه بوجود العديد من الآثار العريقة التي ترسم لنا صور الآباء والأجداد، ويعتبر الأنسب للمتعة والخصوصية بعد بناء الاستراحات التي نفذتها البلدية.. كما يشير أيضاً إلى دور رجال الأعمال المطلوب في دعم البلدية في مشاريعها السياحية.
ودعا اللجنة العليا للسياحة إلى دراسة هذا الشاطئ والآثار الموجودة فيه والعمل على إبراز الواقع الحضاري الذي نعيشه.. ونحلم به.
أما مدير مكتب التأمينات الاجتماعية بالأحساء الاستاذ محمد بن راشد العيسى فرأى أنه يحتاج إلى بعض اللمسات من الخدمات ليظل رمزاً تاريخياً غنياً بالقيم التاريخية.. ومن هذه الخدمات على سبيل المثال عمل طريق مزدوج، حيث إن الطريق المؤدي إليه طريق ضيق جداً، كما أنه يحتاج إلى وضع شبك من السلك الحديد لمنع الحيوانات السائبة مثل الإبل من اعتراض طريق الزائرين، وكذلك وضع لوحات إرشادية للوصول إليه، وأيضاً يحتاج إلى تكثيف دوريات الأمن ووضع مظلات للمرتادين أكثر من الموجودة، وكذلك خزانات مياه وإنارة وخدمات هاتفية، كما أن الزائر قد يحتاج إلى مركز صحي أو سيارة إسعاف، كما يلاحظ الحاجة إلى ردم التربة المحاذية للشاطئ بتربة نظيفة، وكذلك فتح المجال للزائرين لدخول الأماكن الأثرية، ولو كان الأمر يحتاج إلى دفع بعض الرسوم للدخول للأماكن الأثرية للاستثمار والمحافظة عليها.
أما الكاتب والأديب خليل الفزيع فيرى أن إنعاش العقير يحتاج إلى جهود مكثفة من الدولة ومن رجال الأعمال.. فعلى الدولة أن توفر البنية الأساسية لإنعاش هذه المنطقة بإنشاء كورنيش ومد بعض الشوارع التي تسهل لرجال الأعمال تنفيذ بعض المشاريع السياحية التي تستحق الإنشاء لتحقيق اكتفاء ذاتي لأهالي المنطقة بالمجال السياحي، فلا يضطرون إلى السفر إلى المناطق الأخرى للبحث عن الراحة والاستجمام، كما أن إعمار العقير سيتيح للمناطق المجاورة الاستفادة من هذه المرافق السياحية المهمة جداً.
أما مدير فرع صندوق التنمية العقارية بالأحساء المهندس نامي بن عبدالله النامي فقال: أولاً أشكر بلدية الأحساء على ما تقوم به من خدمات في هذا الشاطئ كوضعها الاستراحات.. إلا أنه يشير إلى أنها قليلة جداً قياساً بعدد القادمين إلى الشاطئ من سكان المحافظة ومن خارجها، كما لا تتوافر فيها الكهرباء والماء ولا توجد أيضاً دورات مياه.. وهو يطالب البلدية بوضع خطة لتطوير هذا الشاطئ ليتناسب مع يؤمل منه كموقع جذب سياحي.
ويقول مدير مكتب الضمان الاجتماعي السابق بالأحساء الاستاذ سعيد بن عبدالله القحطاني: أبحث فيه عن الجمال والمتعة بالسباحة حين يكون الطقس مناسباً، وإذا لم يكن كذلك، فهو مكان مناسب للباحثين عن التراث والتاريخ.. فمبنى السوق والجمرك يعتبران تحفاً معمارية وأثرية يجب المحافظة عليها من العابثين وعوامل الزمن التي قد تصيبه بالتلف، كما حدث لمواقع أخرى في الأحساء التي قامت البلدية وإدارة المتاحف والآثار في وزارة المعارف بعمل الصيانة لها كقصر ابراهيم الأثري.
ويعتبر مدير مركز صحي قوى الأمن بالأحساء الاستاذ عبدالله بن ابراهيم المقمر أن شاطئ العقير الأنسب والأكثر توفيراً للمتعة، خصوصاً للباحثين عنها، ويقول: هو يوفر لي صفاء النفس والقدرة على مراجعتها بهدوء وروية والتفكير في المستقبل ومعالجة الأخطاء، والطبيعة هنا خلابة وجميلة جداً، فهنا الرمال الناعمة وزرقة البحر والأشجار الخضراء.
أما المهندس ناجي بن علي بوسرور رجل الأعمال بمحافظة الأحساء فيدعو إلى ترميم وتسجيل وتوثيق المواقع الأثرية الموجودة في الشاطئ المشهور، كما يجب من الزائرين المحافظة على هذه المواقع الجاذبة.
ويقول مدير بريد محافظة الأحساء الأستاذ فهد بن ابراهيم بوطويبة: الآن جهود العقير ممتازة جداً في الوقت الحالي لوجود المظلات للعوائل؛ لذا نطالب بوضع الأنوار الكافية حتى يرتاح الزائرون في هذه الرحلة السياحية لهذا الشاطئ، واستثمار العقير، وكذلك إنشاء خط الجشة السريع والقريب من شاطئ العقير إلى الميناء وتوسيع الطريق.
ويضيف رجل الأعمال بالأحساء حسين الطريفي: إنه من الضروري توافر مراكز التسويق ومدينة ألعاب وزيادة المسطحات الخضراء.. ويوافقه علي بوسبيت رجل الأعمال بمحافظة الأحساء فيدعو الى تدعيم الاستراحات والمظلات، وأيضاً لا ننسى أبراج الجوال المطلوبة والمهمة في الوقت الحالي، وكذلك طلب افتتاح المتحف على مدار اليوم.
|