Saturday 18th February,200612196العددالسبت 19 ,محرم 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

إلى الدكتور القويز إلى الدكتور القويز

قبل عدة أيام قفلت بوابة الجدل التي فتحها الدكتور محمد ناهض القويز حول أحقية الدوادمي في أن تكون الامتداد الإداري لمدينة الرياض وليس الوشم وقلت في كلمتي الأخيرة..
لندع الخلق للخالق.. ونترك الأمر لولاة الأمر.. وما يختارونه نقبل به.. لأنهم أدرى بمصلحة الوطن.. ظننت الأمر منتهيا عند هذا الحد حتى لا نصدع رأس المسؤولين.. تكفيهم مهامهم ومشاغلهم الكبيرة.. فوجئت بالدكتور عبر صفحة كاملة في صحيفة الجزيرة الغراء بتاريخ 15- 1-1427هـ يطالعنا بغيث هو أشبه بالغث يستعيد به كل ما سبق أن قاله عبر طوفانه الإعلاني معيداً إلى أسماعنا من جديد تاريخ مدينته آثارها التي سبقت كل حضارات العالم القديم.. ناهيك عن معادنها.. ومعالمها، وبنوكها، ومتاجرها، والمشتركين في هواتفها.. وصفقاتها العقارية.. وشققها السكنية.. وإيجار متاجرها وصالاتها.. وهو شيء أسر به ففي كل مدننا مظاهر حياة متقدمة.. خلصت من قراءتي لمقالته إلى عدة استنتاجات.
أولها انه يتهم من يقرأ كلامه بالجهل لمدن بلادنا وقراها.. وإلا لما جاءت هذه التغطية الإعلانية متلاحقة ومملة إلى درجة الضيق لمن يعرفون كل كبيرة وصغيرة في هذا البلد دون أن يعرفهم أحد، لأنهم بُناته.. ومصدر خيره.. ونمائه.. والقائمين على أمره..
ثانيها اعترف أن مدينة شقراء هي الأصل وانهم - أي بني زيد - انتشروا في أكثر من مكان بما فيها الدوادمي وأن حاضرة شقراء رحلوا عنها.. وهذا يعني في نظره أن لا مكانة لأحقيتها في أن تكون امتداداً إدارياً كما يزعم.. للتذكير شقراء ليست بَدْواً رُحل، ولا حاضرة رُحل.. إنها تاريخ ومواقف وطنية متميزة بجهلها القويز ومن لفَّ لفه.. ويدركها المسؤولون منذ عهد الباني والموحد المغفور له الملك عبد العزيز.. بهذه المناسبة أذكره انه هو رحل عن مدينته الدوادمي واستقر في الرياض إن في مدينته متسعاً لوظيفته ما دام بقاء الناس في مدنهم هو القاعدة.. وليس الاستثناء..
بل أذكره أكثر بمقابلته لذلك المسؤول الكبير وكان في أوج حماسه لمدينته.. قال له:
ما دمت تحب الدوادمي إلى هذا الحد فأنا على استعداد لنقلك للعمل في مستشفاها.. حينها أصيب بالرعشة والخوف.. ولم ينبس ببنت شفه.
أذكره أيضاً أن الحق التاريخي لا يسقط بالتقادم.. الدوادمي وتوابعها كانت تابعة لمنطقة الوشم إلى ما قبل عدة سنوات فقط.. فلماذا يصادر منها هذا الحق.. إنها الأحق.
أذكره أيضاً أن حملته الدعائية بهذا الزخم توحي بالرغبة في فرض ما يطالب به عبر الإعلان وهو ما لا يخدم الغرض الذي يلح للوصول إليه..
ثم سؤال أطرحه على الدكتور القويز:
ترى من ذلك الفاضل الكريم الذي موَّل حملته الدعائية ودفع من أجلها ما لا يطيق هو، ولا تسمح ميزانيته بدفعها - هذه واحدة - تدفعني للإعجاب بذلك الوفي السخي.
حتى هذا الحشد من ركام الكلام الذي استغرق صفحات وصفحات بشكل متكرر من أوحى به إليه.. بل من تولى إعداده.. أشك أن دكتورنا يملك القدرة على صياغته بهذا الشمول.. إنه إعلان جيد..
الدكتور القويز هو الظاهر.. ولن يكون أبداً ظاهرة متزنة تزين الأمور بعقلانية فهو متشنج.. عاطفي.. لا يعرف لغة الحوار وإنما المكابرة.. لا يدرك لغة السياسة وإنما يخلط الحابل بالنابل.. يجهل أن الأبواب لا تفتح بالإلحاح والعنف وإنما بالثقة التي تسهل تحقيق الأهداف دون صلف.. أو عناد.. ثم سؤال أخير..
من قال له إنني أكره الدوادمي؟
في كل كلماتي شهادة بأنني أحب بلادي بما فيها ومن عليها دون تمييز، ولكن حين تأتي الخصوصية، وحين ينبري شخص كالقويز ليسقط الوشم من حسابه، ويقدم عبر مقالته خريطة مشوهة ومستفزة تظهر فيها الدوادمي بحجم الفيل، ومدينتي بحجم العنكبوت لابد وأن أشعره بالعتب وحين لا يرضى بالغضب..
نعم كما هو مجنون الدوادمي في حبه لها.. فإنني أحب مسقط رأسي إلى درجة الجنون..
لقد بدأ الاستفزاز أولا بمقالته الأولى في صحيفة الرياض وجاء الرد عليه.. لأنني أعرف القصد جيداً.. كان البادئ، والبادي أظلم.

سعد البواردي
الرياض ص.ب 231185
الرمز 11321

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved