Saturday 18th February,200612196العددالسبت 19 ,محرم 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

أعيدوا النظر في التخطيط والتدريب والإشراف أعيدوا النظر في التخطيط والتدريب والإشراف

قرأت أخبار إعادة تكليف بعض المشرفين في المهام الإشرافية التربوية التي نشرتها الجزيرة بحسب ما وصلها من الإدارات التعليمية، حيث يلاحظ أن عدد المشرفين في مراكز التدريب التربوي أقل عددا من المشرفين في بقية الإدارات، ويبدو أن إلغاء التكليف جاء وفق تخفيض العدد فقط، ولم يتم طلب مؤهلات المشرفين، وأعمالهم التي قدموها، لتتم المفاضلة بينهم في إعادة التكليف، وليس لدى وزارة التربية والتعليم أي ملفات خاصة عن إنجازات المعلمين والمشرفين، ولا أي نوع من الإحصاءات في الميدان التربوي إلا فيما يخص الشهادات، وبعض المعلومات التي لا تحقق العدالة في مفاضلة إعادة التكليف، ولم تعلن الوزارة عن نقاط مفاضلة محددة، ولا شيء من هذا القبيل، وهذا محل الاستغراب، خصوصاً أن من أعيد له تكليفه سيظل لمدة سنتين كاملتين ومن وسط عام لوسط عام مقبل ولو قيل إن التكليف لمدة فصل دراسي واحد وهو الفصل الدراسي الحالي على أن تتولى الإدارات جمع المسوغات من جديد لتفاضل بين أصحابها في العام الحالي للعام القادم لقلت إن الاختيار سيكون وفق آلية واضحة، ولسنتين كاملتين وليس وسط السنة، وهذا جانب سلبي في مجال التخطيط التربوي والتعليمي، يذكرني بمقالاتي التي كانت تطالب بجمع كل ما يتعلق بعمل المعلم من شهادات وتكليفات وشهادات الشكر ونوع المشاركات وما شابه ذلك، للمفاضلة المركزية، وحتى الآن لم نسمع عن دراسة الأدوار والمهام لإعادة صياغتها من جديد، بل سمعنا عن إعادة المكلفين (القائمين بالأدوار التربوية) وسط السنة، وترتب على ذلك هضم حقوق العاملين بكفاءة في الميدان التربوي سواء في الإشراف أو في التدريس، وإرباك سير الإشراف، وكان الأولى ألا تتم الإعادة إلا بعد المفاضلة المركزية كما طلبنا سابقا، وأتصور أن إعادة المشرفين للتدريس غير منطقي، والمنطقي هو إرجاعهم للميدان (سؤال) كيف هذا؟.. نعم الواجب أن يفاضل بين الجميع في الميدان من حيث المهام لاستبدال الكفاءة غير المميزة من مديري المدارس ووكلائها والمرشدين وأمناء المكتبات ومصادر التعلم وما شابه بالكفاءة المميزة من المشرفين والمعلمين وفق ملفات إلكترونية مدعومة بالمعلومات وليس وفق (ورقة ترشيح)، وهنا أتذكر ذلك الملف الورقي الذي وصل الميدان لتسجيل المعلومات ولكنه لم يحظ بأي جانب عملي و(بعض المشرفين) أولى بإدارة المدارس حتى من بعض الذين حصلوا على دورة الإدارة المدرسية، ومن الغريب أن يصدم المشرف بتكليفه بالتدريس دون تمحيص، وإذا كنا نفكر في دعم الميدان فهذا شيء جميل، ولكن علينا أن نهيئ كل من في الميدان لخدمة المعلم والطالب معاً، وليس الإثقال عليهما.
والتخطيط التربوي يجب أن يضع في باله أن صناعة التربية والتعليم المميزة ستقف في وجهها الكوادر غير المدربة، نحن بحاجة إلى تدريب شامل في كل مجال، وفي الوقت الذي أنشأت وزارة التربية والتعليم مراكز التدريب التربوي تخلت فيه عن كليات المعلمين، وسوف تتخلى عن كثير من الكوادر الأكاديمية إلى وزارة التعليم العالي، وهنا نقول بضرورة الاستفادة من بعض المباني في الكليات لتكون صرحاً شامخاً في تدريب المعلمين والمشرفين أيضاً، وكذلك الاستفادة من الأكاديميين قبل فلولهم من التربية.
وإذا كان البعض ينادي بجامعة العلوم التربوية، فإننا ننادي بتطوير مراكز التدريب التربوي بحيث تدرب المعلمين وفق خطة متناغمة مع الحاجة أو أن تكون المدارس مراكز تدريب متكاملة للمعلمين والطلاب معا، وأقترح أن يضخ في الإشراف على المدارس كل القادرين على التدريب التربوي والتعليمي وفق الحاجة (اختيار الأفضل) ليكون مشرفا ومدربا مقيما (مدير المدرسة).
وبكل تأكيد أقول إن الميدان ليس بحاجة لأي مشرف لم يقم بالتدريب سابقا في مجال التدريس أو ما يتبعه، وأقول إن مدير المدرسة الذي لا يستطيع تدريب المعلمين بمهارة هو من يجب أن يعاد للتدريس وليس المشرف فقط!!، ويذكرني هذا بما نسمع عن مهمة الوكيل، حيث إن من صلاحياته زيارة المعلم والإشراف على أدائه، رغم أننا نعلم أن عدداً من وكلاء المدارس ليس لديه الأدوات المهنية للإشراف والتقييم، ولو قامت اللجنة المكلفة بدراسة تكليفات المعلمين بوضع آلية واضحة لضخ المشرفين كمديري مدارس ومدربين في ذات المدارس لكان ذلك أفضل من التوزيع العشوائي، مع ضرورة اختيار المميزين ليكونوا في قيادة الإدارات التربوية في الوزارة ذاتها، وبحسب علمي أن عدداً من الإداريين يقوم بوضع بعض الخطط للميدان التربوي وهو ليس من المؤهلين تربوياً، ولو فتشنا في مكاتب الوزارة لوجدنا أنها تتضخم من الإداريين في الوقت الحالي على حساب التخطيط التربوي، ونحن نسمع أن العاملين في قيادة التربية الماليزية كلهم جاءوا من الميدان التربوي، والأفضل أن تكون الوزارة جهة تخطيطية بارعة في التخطيط، وبأيد تربوية، وجائزة المشرفين المميزين هي أن يتم الاستفادة منهم في رسم برامج الوزارة في كل إداراتها داخل جهاز الوزارة، وأن يكون دور الإداريين فقط تسجيل المعاملات ومراسلة الجهات الرسمية التابعة وغير التابعة دون التدخل بأي دور تربوي، بمعنى أن التخطيط التربوي في كل إدارة بحاجة إلى معلمين تربويين مارسوا التدريس والتدريب والإشراف لمدد طويلة حتى ولو كانوا على وظائف معلمين، وهذه الإدارات أولى من الإعلام التربوي الذي لم نر له أي أثر كبير في الميدان التربوي، الذي ظل عدد من المعلمين مفرغين له، وعلى كل حال أتمنى أن ننتهي من الإشراف الذي يعيش بعقلية التفتيش كالتقويم الشامل الذي يطلب ملاحقة المعلم لتدريبه، والذي يسجل للميدان ما هو معروف من خلل، وكذا إنهاء الإشراف المتنوع الذي من معوقاته الأربع والعشرين حصة، والأفضل أن نسعى لبناء سياسة قوية قادرة على إعادة تأهيل المعلمين قبل كل شيء، وأن نضع قاعدة (التربوي يجب ألا يبتعد عن مهنة التربية، ولو أن يمارس في الأسبوع حصتين لتكون محل قدوة وتدريب)، وللتخلص من المشكلة التي لا يمكن أن تحل بسهولة أقترح أن يخصص للمشرفين المميزين بعد توليتهم إدارة المدارس يوم في الأسبوع لاجتماع عام في إدارات التربية والتعليم، وبعضهم في وزارة التربية والتعليم ليشكلون ورش عمل كبرى لرسم السياسات الجديدة بحيث يؤسس لنا مجلس شورى في الوزارة يوم الثلاثاء ومجلس شورى في الإدارات التعليمية يوم السبت الذي يليه، لتكون الفرصة سانحة لإيجاد أرضية صلبة للتواصل وتوحيد الجهود والقرارات والبرامج والخطط، ومنع التجارب والقرارات الفردية أو الجماعية على نطاق الإدارة الواحدة سواء داخل الوزارة أو في إدارات التربية والتعليم مهما كانت الأحوال، وهنا سيكون الانطلاق بروح الجماعة.
وقفة: (الإشراف لا يكون قبل التدريب والتخطيط الجيد).

شاكر بن صالح السليم

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved