* الطائف - متابعة - فهد سالم الثبيتي:
تجمع أكثر من 500 فرد من أهالي قرية أم الهشيم الواقعة بجوار مخطط ولي العهد مقابل بوابة مكة المكرمة جنوب خط الليث والتي تقع في حدود الحرم المكي مبدين استغرابهم من الإزالة المفاجئة والهدم من بلدية مكة المكرمة لمساكنهم وبعض الأحواش التابعة لهم بالقرية والتي تحتوي على غرف خاصة بهم يسكنون بها منذ أكثر من ثلاثين عاماً حيث بدؤوا يتجهون لأقاربهم ومعارفهم من أجل السكن لديهم والبقاء معهم حتى تعود مساكنهم لهم وتكف البلدية عن عملية الإزالة والهدم.
ويسكن هذه القرية -التي أصبحت حطاماً بعد أن همت آليات البلدية بإطاحة أكثر من 20 منزلاً وبعض الأحواش- أهلها من قبائل الحلقة والجحادلة والزنابحة وعضل ودعد وفهم منذُ ما يربو على الثلاثين عاماً فهم على الرغم من ظروف حياتهم القاسية من عدم وجود الكهرباء وغيرها من أساسيات الحياة إلا أنهم ظلوا متمسكين بالبقاء في قريتهم وعدم الهجرة.
ويؤكد الأهالي بأن عملية الإزالة ليست الأولى فقد سبق وأن قامت بلدية مكة بتوزيع منح على المواطنين بجوارهم قبل 5 سنوات من الآن وقامت بهدم بعض منازلهم فما كان من سكان أم الهشيم إلا أن ذهبوا إلى محافظة جدة للالتقاء بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله إبان أن كان ولياً للعهد في ذلك الوقت، فقال لهم بقلبه الكبير وبحبه للحق ولشعبه (تبقون في أماكنكم وتأخذون تعويضاً من بلدية مكة عن هدم منازلكم) الأمر الذي جعلهم يعودون فرحين ومسرورين إلا أنهم إلى الآن لم يحصلوا على أي تعويض من قِبل البلدية..؟ وما كان عليهم إلا أن أعادوا بناء ما تم هدمه من منازلهم وظلوا لأكثر من 3 سنوات دون أي عودة للإزالة ولكن فجأة وبدون سابق إنذار ومع نهاية الأسبوع الماضي قامت بلدية مكة المكرمة بهدم بعض منازل أهل هذه القرية على أن تُكمل ما تبقى لديها في الأسبوع الحالي.
عدد من أهالي القرية الذين تعرضت منازلهم للهدم أكدوا ل(الجزيرة) بأنهم لم يُبلغوا بموعد الإزالة وأنهم كانوا في مصالحهم وقت تنفيذها فيما يتساءلون عن تكرار عملية الإزالة وللمرة الثانية دون أن يكون هناك مبرر لدى البلدية..وقد تحدث أحد مشايخ قبيلة دعد بالقرية (لؤي عيضة الفهمي) وقال: لقد تفاجأنا بهدم منازلنا في وقت لم نكن موجودين أصلاً ولم يكن هناك إنذار من قِبل البلدية مبيناً بأن هذه الإزالة تُنفذ للمرة الثانية وبنفس المنازل التي أعيد بناؤها بعد أن تم هدمها قبل 5 سنوات تقريبا دون أن تُعرف الأسباب والتي لازالت غائبة عن الأهالي مؤكداً بأن جميع أهالي القرية والتي يسكنوها منذ أكثر من ثلاثين عاماً يتملكون هذه القرية ومنازلها وفقاً لصكوك رسميةً واضحة وقال: لو أن البلدية مثلاً اتهمتنا بأننا مُحدثين فلماذا لم تقُم بعملية الإزالة من قبل وأراحتنا وأراحت أهالي القرية والذين باتوا في خوف شديد من مثل هذه التصرفات، فيما علق الأمل بالله سبحانه ثم بخادم الحرمين الشريفين حفظه الله لإيجاد حل لقضيتهم وما يتعرضون له كما ناشد صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة بالتدخل السريع لإنقاذ الأهالي والذين تشتتوا بعد هدم منازلهم.
ويقول (سلمان محسني الدعدي): لقد عشنا في قلق مُتعب بعد علمنا بأن آليات البلدية ستعاود عملية الهدم لباقي منازل القرية مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الأحواش والمنازل والصنادق قد أزيلت تماماً ولم يبقَ منها سوى الحطام مناشداً المسئولين بمتابعة الأمر وإعادة منازلهم إليهم.
وتقول (مبروكة ضمير عيضة الفهمي): ذهب منزلي وتحول وأصبح ركاماً من الأخشاب والحديد والأحجار فقد كنا نسكنه منذ فترة طويلة دون أي تنغيص إلى أن هدمت وأغضبتنا مبديةً أملها في أن يكون هناك حلاً عاجلاً لهذه الواقعة.
ويتأمل (مسكن راشد الزنبحي وسليمان محسني الدعدي وعاتق عوض الدعدي) بأن تُسارع الجهات المسؤولة بإعادة الحق لأصحابه مؤكدين بأن عملية الهدم جعلتهم يُخلون القرية ويفرون لأقاربهم والبقاء حتى يأتيهم الفرج ويعودون لمنازلهم مؤكدين بأن البلدية سبق وأن أزالت عددا كبيرا من المنازل في القرية على إثرها التقوا بخادم الحرمين الشريفين حفظه الله وشرحوا معاناتهم له وأمر لهم بأن يعودوا لمنازلهم وأن تسلمهم البلدية تعويضاً عما تعرضت له منازلهم من إزالة ومع ذلك لم يتسلموا التعويض حتى الآن.
|