* الجزائر - محمود أبوبكر: أفادت مصادر أمنية فرنسية أن قوات الأمن الفرنسية المختصة بمحاربة الإرهاب قد تمكنت من اعتقال 25 شخصا غالبيتهم من أصول مغاربية، فضلا عن اكتشاف مستودع كبير لتخزين وتجميع وتنظيم نشاط المجموعات المتطرفة بمدينة كليشي سو بوا الواقعة شمالي باريس، وقد أفضت العملية، التي شاركت فيها (فرقة النخبة) لمكافحة الإرهاب، الأربعاء الماضي، وأعلن عنها رسميا الخميس، بناء على الإنابة القضائية التي أصدرها القاضي المتخصص في شؤون الإرهاب، جون لوي بروغيير إلى حجز كلغ واحد من مادة (تي إن تي) الشديدة الانفجار و19 إصبعا من الديناميت وعشرة صواعق عادية وصاعق إلكتروني يسمح بالتفجير عن بعد، وكميات من الفتيل وأسلحة حربية وذخائر، منها بندقية كلاشنيكوف روسية الصنع وبندقية فاماس يستخدمها الجيش الفرنسي وأسلحة فردية وكميات من الذخائر الأخرى بالإضافة إلى بذلات لوحدات النخبة في الشرطة وعلى أقنعة وسترات واقية من الرصاص، دون أن يتبين ما إذا كانت المجموعة الإرهابية قد تمكنت من استخدام هذه الأقنعة الخاصة بالشرطة في تمرير عملياتها في الأراضي الفرنسية وترجح المعلومات الاستخباراتية الفرنسية أن تكون هناك علاقة بين هذه المجموعات وتنظيمات إرهابية في الخارج مثل (القاعدة)، خاصة أن أغلب الأسلحة التي تم حجزها تبيّن أنها نقلت من بلدان منطقة البلقان مثل البوسنة أو كوسوفو ويوغسلافيا سابقا.كما أن التحريات الأولية التي قامت بها الشرطة الفرنسية، قد مكنتها من تحديد هوية المعتقلين، من بينهم العديد من النساء؛ وتبيّن أنهم كانوا في اتصال بالعديد من الجماعات الخطيرة، بينها (مجموعة فرانكفورت) التي هيأت للهجوم على مركز في ستراسبورغ عام 2000 وأعضاء في (الجماعة المسلحة الجزائرية) ومجموعة الجزائري صافي بورادة. وفي أول تصريح رسمي من باريس قال وزير الداخلية، نيكولا ساركوزي: إن هذه العملية وما نتج عنها من عمليات حجز لأسلحة ومعدات حربية، تؤكد وجود علاقة بين عصابات وشبكات اللصوصية الكبرى مع المجموعات الإرهابية الأصولية، وقال: إن هذه الأسلحة والذخائر كانت معدة للاستخدام في هجمات تستهدف مصارف وسيارات نقل الأموال المصفحة والمخازن وغيرها، من أجل توفير الأموال لفائدة المجموعات الإرهابية.وكشف أن بعض الأصوليين الموقوفين كانوا يقيمون علاقات غير مباشرة مع الزرقاوي، مؤكدا أن هناك رابطا بين الإرهاب واللصوصية على نطاق واسع.الجدير بالذكر أن أسماء بعض الموقوفين وردت في تحقيقات بتهمة الانتماء إلى عصابة مرتبطة بمنظمة إرهابية، بينما وردت أسماء البقية في سجلات الأشخاص الذين ارتكبوا جنحا في إطار الحق العام.
|