Friday 4th November,200512090العددالجمعة 2 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "سين وجيم"

(آلام نفسية بسبب تأخر الكشف)(آلام نفسية بسبب تأخر الكشف)

سافرت بابني من (بلد إلى آخر) لطلب العلاج النفسي لهذا الابن الصغير (6 سنوات) دون جدوى وعرضته على كذا راقٍ وطبيب شعبي ولم يبد تحسناً فهناك من قال لعله: عين.
وهناك من قال لعله مس.
وهناك من قال لعله سحر.
وهناك من قال لعله وراثة.
علماً أن أياً منا لم يصب بمثل ذلك،
إن ابني مصاب 1 ضعف سمع شديد 2 رعشة متفاوتة 3 تصلب بدني مع احمرار الوجه. وهذه كافة الأوراق بين يديك لعلك تساهم بوضع حدٍ لمعاناتنا النفسية والأسرية التي دامت قرابة (سنة وشهرين).
سليم بن أحمد. ب.م
جدة
ج- يغلب على ظني كثيراً أنك تأخرت في الكشف عليه، لكن حينما ظهرت الأعراض. بدأت في الكشف والتحليل والسفر والهم والقلق الأسري.
لقد كان من الواجب هو: المبادرة في الكشف بمجرد ظهور أي علامة مرض كارتفاع الحرارة مثلاً، ألا تعلم - هداك الله - أن الحرارة قد تدل على مرض ما قد يكون خطيراً، ومع هذا فإن غالب الناس قد يتساهلون بهذا اللهم إلا مجرد المسكنات وخافضات الحرارة، وهذا خطأ جسيم، إن ابنك حسب المعاينة من خلال التقارير والأوراق ما يأتي من: (ارتفاع مادة البليروبين) لعلك تقرأ هذا التقرير عن ذلك، وتستفيد منه ثم تعاودني إن شئت، جاء في ذلك ما يلي:
اليرقان النووي هو ذلك المرض الخطير الذي يجب تفاديه بعدم إعطاء الفرصة لارتفاع مادة البليروبين في الدم أكثر من الطبيعي وخاصة غير المباشر، وذلك عن طريق اكتشافه مبكراً وعلاجه بشتى الطرق المذكورة آنفاً.
إن ارتفاع مادة البليروبين غير المباشر في الدم يؤدي إلى دخولها خلايا المخ الحيوية والترسب بها مما يؤدي إلى تعطل وظائفها، ويصعب تحديد النسبة التي تؤدي إلى ذلك بالضبط، ولكن الاحتياطات واجبة، ويجب تحاشي ارتفاع المادة المذكورة، ومن أسباب الارتفاع الشديد للمادة الصفراء التهاب السحايا وتجرثم الدم ونقص الأكسجين وهبوط الحرارة، ونقص السكر في الدم، ومن ثم زيادة مضاعفات ذلك الارتفاع.
ومن أعراض اليرقان النووي في حالة حدوثه:
أن الأعراض تعتمد على شدة ومدة تعرض خلايا المخ لارتفاع المادة وتركيزها، وكذلك على التأخر في علاج ارتفاع المادة الصفراء.
فأول الأعراض المبكرة هي الوسن. قلة التغذية والشهية، نقص في استجابة منعكس مورو (وهو أحد الاختبارات التي يجريها طبيب الأطفال لمعرفة واختبار سلامة المخ).
أما العلامات المتأخرة فهي:
1- ارتفاع اليافوخ (فتحة في الجمجمة الأمامية).
2- مواضع تشنج ظهري يلاحظه الطبيب.
3- حركات لا إرادية في عضلات الوجه واليدين، ويمكن ملاحظتها من قبل الأهل أيضاً.
4- التشنجات المتكررة.
5- شلل دماغي، رقص كنعي (حركات لا إرادية في الأطراف).
6- الصمم العصبي.
7- تصلب في العضلات وخاصة في الأطراف حيث يلاحظ تيبسها.
أما العلاج لهذا المرض:
الحقيقة يصعب علاج ذلك المرض بعد حدوثه، ولكن كان المفترض تحاشيه فمن المسؤول يا ترى لا نستطيع لوم أحد. ولكن يجب معرفة.. ونكرر ذلك أن المبادرة في اكتشاف الصفار وعلاجه بالطريقة الصحيحة والمبكرة يمكننا تحاشي المضاعفات بإذن الله، فعلى الأهل المسؤولية الأولى في المراجعة المبكرة وخاصة المستشفيات الكبيرة والضغط على الطبيب بالاهتمام بهذا الصفار خاصة في الأماكن النائية، وعدم إعطاء فرصة روتين تحويل المريض والانتظار بل يجب نقله فوراً إلى المستشفى بدون سابق إنذار.
كما يجب معرفة أن بعض الأطفال يتوفون من شدة مضاعفات المرض وآخرون يتحسنون، ولكن بعد مدة تتراوح بين 2-3 أشهر، والبعض الآخر وهو الذي يغشى الطبيب تظهر أعراض المضاعفات بعد سنة أو سنتين، وفي حالات قليلة جداً تظهر الآثار عند دخول المدرسة.
لذا يمكن تلخيص الاحتياجات التي يجب اتباعها وملاحظتها:
1- إذا ظهرت أعراض أو علامات اليرقان حتى ولو قليلاً يجب الذهاب إلى المستشفى بدون تردد في أي عمر وخاصة في الأيام الأولى من عمر الطفل.
2- إذا بدأ الصفار في اليوم الثاني أو الثالث يمكن اعتبار ذلك طبيعياً، ولكن يجب التأكد من ذلك من قبل الطبيب والمستشفى ومتابعة ذلك.
3- عدم توقف الرضاعة الطبيعية مدة طويلة في حالة اليرقان الطبيعي، ويمكن ذلك لفترة محدودة وتحت إشراف الطبيب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved