أرجو أن تقبلوا دعوتي المجانية للتأمل لدقائق فقط، وأعدوا ذلك الفعل من قبيل الراحة النفسية، ولكنكم ستكسبون الكثير.. فكل ما عليكم هو التأمل لدقائق عقب كل فاصل من الفواصل الكتابية الآتية: * كم مريضاً من الأقارب أو الأصدقاء (الآن) يرقد في المستشفى بعضهم لا حراك له وبعضهم تحت أوجاع المرض يئن وبعضهم لا يقدر يتحرك حتى للصلاة، بينما أنت معافى سليم صحيح في صحة جيدة تذهب وتعود تركض وتنام تصلي وتقرأ بكل ارتياح؟؟. فكر وتأمل لنصف دقيقة بين حالك وحال من هم على الأسرة البيضاء بين الموت والحياة والألم والدواء، ثم احمد ربك واجتهد في الشكر. * كم شخصا تعرفه أو قد لا تعرفه (الآن) خلف قضبان السجن بسبب أو بآخر، فالدنيا أحوال، فقدوا لحظات الأهل ولقاء الأصدقاء وحرموا من العمل ووقعوا أسرى للتفكير وعذاب الضمير وحيرة الأسئلة، بينما أنت حر طليق تذهب أين وأنّى شئت لا أحد يسألك أين كنت أو مع من كنت؟؟. فكر وتأمل لنصف دقيقة بين حالك وحال من وقعوا خلف القضبان ثم اشكر ربك وحدد أمورك ومستقبلك حتى لا تقع في الخطأ. * كم شخصا تعرفه وهو يعاني (الآن) من الفقر والعدم وليس له عون من ولد إلا عون الرحمن له، فبيته ليس ملكه ولا يملك ركوباً ولا يوجد في حياته ما يدل على الترف والنعيم؟؟.. ثم تأمل في حالك، تملك منزلا قد يكون كبيرا وقد يكون مناسبا لك ولكنه ملكك، ولديك سيارة أو أكثر وعندك من الأبناء من يساعدك أو على الأقل أعان نفسه وكفاك مؤونة الصرف عليه، وفي حياتك المنزلية كل ما تتمناه من أجهزة وأدوات ووسائل ترفيه ووقت تقضيه بارتياح تام مع أفراد اسرتك في سعادة وهناء وراحة بال.. ما أنت فيه ألا يستحق أن تشكر ربك عليه وأنت ترى حالك ووضعك ووضع غيرك؟!! فكر في ذلك وتأمل لنصف دقيقة ثم اشكر ربك. * كم أسرة تعرفها وهي تعاني من التفكك وكثرة الخلافات ومشاكل بين أفرادها إما على ورث مال أو بسبب الجفاء وقسوة القلوب بين الإخوة والأخوات وكثرة التناحر بين الأزواج والزوجات بسبب وبدون سبب؟؟ وتأمل لدقائق وضعك الأسري الذي تشعر فيه ومعه بأن الأمور تسير على خير ما تتمناه وتسيطر عليه لغة العقل والمنطق ويلف أفراد أسرتك الحب والود والتفاهم.. تذكر ما أنت فيه ثم احمد ربك وتمنى لغيرك الخير وأن يكونوا سعداء مثلك.
|