ودعت وأشقائي صباح يوم الاثنين السابع من رمضان المبارك عام 1426هـ فقيداً عزيزاً على قلوبنا وغالياً في نفوسنا فكان المصاب كبيراً والفاجعة مريرة.. هاأنذا أستدني قلمي لأدون فيض مشاعري في ذاك المصاب وأسجل فيضاً من الألم والحسرة التي تركت آثارها العيظمة في نفوسنا. لقد تعثرت المفردات في قلمي ووقفت عاجزاً عن الرثاء فماذا عساي أن أقول؟ والدي العزيز: إن كُنا فقدناك فلن تفقد منا الدعاء وإن كنا فجعنا بفقدك فإننا نسجل وعداً قاطعاً على أنفسنا أن تجد منا كل عمل صالح مبرور تذكر به إن شاء الله.. والدي العزيز: لا أدري والله ما أقول إلا الدعاء لك بالرحمة والمغفرة وأن يسكنك الله فسيح جناته ويظلك في ظله يوم لا ظل إلا ظله وسنظل نرفع أكف الضراعة إلى الله بالدعاء لك ليكون ذلك رمزاً باقياً في حياتنا نفعله من أجلك وهو أقل ما يجب فعله لك. والدي العزيز: أيها الراحل عنا، لقد تركت فراغاً كبيراً في حياتنا وسنظل نذكر سجلك الحافل بكل المعطيات الرائعة والجميلة وسنحفظ هذا السجل الناصع نقلب صفحاته داخل نفوسنا لنستقرئ الصفحات المضيئة والوضاءة ونتذكر من خلالها توجيهاتك الحكيمة ووصاياك المفعمة بالحكمة وتجارب السنين. والدي العزيز: هل نقول وداعاً وكفى؟ أم نقول إلى اللقاء في جنان الخلد إن شاء الله؟ سنقول إلى لقاء في جنات الخلد إن شاء الله وسنعد العدة لذلك وأملنا بالله العظيم أن يجعلنا وإياك في مستقر رحمته ومغفرته وجناته. والدي العزيز: لقد ظللت أستجدي الكلمات وقد توقف بي القلم باحثاً عنها لتكون شامخة بذكرك متحدثة عن سجاياك وأفضالك لتضيف إلى سجلك الناصع بياناً آخر في محاسنك العظيمة، فلن تكون أيها الرائد راحلاً عنا بل ستظل في قلوبنا باقياً نسير على النهج الذي رسمته لنا في حياتك وسنمضي في نفس النهج تخفق به قلوبنا ونترسمه في أفعالنا، سائلاً المولى جلت قدرته أن يوفقنا إلى سبل الخير والرشاد. اللهم ارحم فقيدنا برحمتك وأسكنه فسيح جناتك جنات النعيم إنك سميع الدعاء وسريع الإجابة . وفي خاتمة المطاف لا يسعني إلا أن أقدم الشكر لكل من واسانا وشاركنا مصابنا من خلال كل الرسائل والاتصالات وعبر كل الوسائط المختلفة، فقد كان فيض المشاعر كبيراً وتدفقت من خلالها عبارات العزاء وكلمات المواساة وانهمرت دموع المحبين والمخلصين.. سدد الله خطواتهم ورفع بها ميزان حسناتهم.. وألهمنا الصبر والسلوان.
|