Friday 4th November,200512090العددالجمعة 2 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "أفاق اسلامية"

حدث في المحكمة .......حدث في المحكمة .......
كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته
يرويها فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم العباد (*)

جاء رجل وتقدم للمحكمة ويدعي أن هذا الحاضر معه كان يقود سيارة شاحنة في النهار وإنه صدم أعز جمل لديه وقيمته 100.000 مائة ألف ريال، ويطلب تأديب القائد وتغريمه، فسأل القاضي قائد السيارة عن الإجابة على الدعوة فقال: نعم صدمته ومات خطأ، وكان ذلك في وضح النهار وذلك أنني مررت بمرتفع وبعد المرتفع منحدر ثم انحرف الطريق يميناً مع وجود جبل على يمين الطريق وكنت أسير قرابة 110 كيلو مترات في الساعة، فظهر الجمل بعد الجبل فجأة فحاولت أن أتفاداه، فجرى نحو السيارة فصدمته بمقدمة السيارة اليمنى.
ثم جرى سؤال المدعي صاحب الجمل هل كان مع الإبل والجمل راعياً بجوارها قال نعم أنا راعيها وأبعد تقريباً عن الحادث أربعة كيلو مترات يعني كنت في بيت الشعر حيث إن هذا الجمل ندّ عنا وفقدته فذهبت أتلمسه فوجدت ما حصل وقمت ووبخت قائد السيارة على ما حصل فقال القاضي: أنت يا صاحب الجمل مقصر كيف تترك الإبل وهي بعيدة وكيف تدعها تقترب من الطريق العام؟ فقال الرجل أين أتركها لابد أن تسير في أرض الله الواسعة والجمال خطواتها بعيدة، ولا تقنع بالقريب، فقال القاضي لابد من ملازمة الراعي للإبل عند الطريق.
وبعد أن حددت النسب من قبل المرور، صرف القاضي النظر في دعوى صاحب الجمل، وأبطلت الدعوى مستدلاً على التعميم الوزاري رقم 12-38-ت في 3-3-1404هـ، المبني على موافقة الملك - رحمه الله- على مارآه مجلس هيئة كبار العلماء في قراره رقم 111 وتاريخ 2-11-1403هـ، المتضمن:
أولاً: عدم ضمان البهائم التي تعترض الطرق العامة المعبدة بالإسفلت إذا تلفت نتيجة اعتراضها الطرق المذكورة فصدمت وهي هدر وصاحبها آثم بتركها وإهمالها لما يترتب على ذلك من أخطاء جسيمة تتمثل في إتلاف الأنفس والأموال وتكرار الحوادث المفجعة ولما يترتب على حفظها وإبعادها عن الطرق العامة أسباب السلامة وأمن الطرق والأخذ بالحيطة في حفظ الأموال والأنفس وتحقيقاً للمقتضى الشرعي وتحرياً للمصالح العامة وامتثالاً لأمر ولي الأمر.
ثانياً: نظراً إلى أن ولي الأمر قد سبق وأن حذر أصحاب المواشي من الاقتراب بمواشيهم إلى الطرق العامة فإن المجلس يرى أن على ولي الأمر التأكيد على تحذير أصحاب المواشي وإعلامهم مواشيهم في حال تعرضها للطريق وصدمها، ذلك في وسائل الإعلام المختلفة من تلفزة وإذاعة وصحف وإبلاغ ذلك إلى رؤساء القبائل وأعيانها.
وهنا وقفة: وهي أن على أصحاب الإبل تقوى الله عز وجل في هذه البهائم والتي يحصل بتركها سائبة دون رعاية إيذاء للمسلمين من جراء الحوادث فكم يتمت أطفالاً ورملت نساءً وأتلفت أمولاً وكدرت أنفساً وأعاقت شباباً بسبب إهمال ملاك الإبل (وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته).

(*)رئيس المحكمة العامة بالعلا

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved