* الرياض - محمد السنيد: يدشن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الرئيس الأعلى لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية مساء الثلاثاء القادم 6 شوال 1426هـ مركز سلطان بن عبد العزيز للعلوم والتقنية بالخبر، كما يفتتح سموه الكريم قريباً مشروع مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية للإسكان بمكة المكرمة الذي يعتبر من أكبر المشاريع الخيرية للإسكان التي تنفذها ونفذتها المؤسسة في كل من عسير وحائل وتبوك ونجران التي تأتي انطلاقاً من حرص صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز الرئيس الأعلى للمؤسسة على تلمس حاجات المواطنين وتفقد أحوالهم وتلبية تطلعاتهم خاصة المحتاجين وذوي الظروف الخاصة تحقيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعي والتعاون على البر والتقوى الذي يدعو إليه ديننا الحنيف، حيث كان أمر وتوجيه سموه الكريم، يحفظه الله، للمؤسسة أن تعتمد ضمن مشروعاتها الخيرية إنشاء مجمعات لإسكان الأسر السعودية الفقيرة في مناطق المملكة. ********* فكرة إنشاء المركز واختيار المنطقة الشرقية مقراً له: تعود فكرة إنشاء المركز إلى اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام والرئيس الأعلى للمؤسسة وحرصه على دعم مسيرة تطور المجتمع السعودي حيث أمر، حفظه الله، بإنشاء مركز مماثل لمستوى المراكز العلمية العالمية، واختار سموه، حفظه الله، مدينة الخبر الواقعة على الساحل الشرقي من المملكة مقراً لإنشاء المركز لما تتمتع به من موقع استراتيجي حيث تعتبر نافذة رئيسية للمملكة تطل على الخليج العربي ومن خلالها سيقوم المركز بخدمة أبناء المملكة بشكل خاص وأبناء دول الخليج العربي بشكل عام. الأهداف الرئيسية للمركز والخدمات التي سيقدمها: أهداف المركز الرئيسية هي تبسيط الأفكار والموضوعات العلمية وتطبيقاتها المعقدة التي نشاهدها يومياً حيث يسعى المركز من خلال المعروضات العلمية والأنشطة الثقافية إلى توسيع الأفق العلمي للزوار وتنمية حب الاستطلاع والاستكشاف لديهم خصوصاً في المجالات العلمية لمختلف الأعمار، أما بالنسبة للخدمات الجديدة التي سيقدمها المركز فهي تتمثل في منهجية الطرح للموضوعات العلمية عن طريق أسلوب التعليم بالترفيه وكذلك التعليم بالتجربة والمشاهدة من خلال مرافق وتجهيزات المركز الحديثة. المرافق الرئيسية للمركز: يحتوي المركز على سبع قاعات عرض رئيسية تتناول موضوعات في مختلف مجالات العلوم والتقنية تم اختيارها بحرص لتعزيز الموضوعات المقررة في مناهج التعليم بالمملكة أي أنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بها إضافة إلى أنه يتم عرضها بأسلوب علمي شائق. المواضيع الرئيسية التي تم اختيارها هي: قاعة الأرض والفضاء: هذه القاعة تتيح إمكانية استكشاف جمال الكون وما أودع الله تعالى فيه من أسرار وقوانين العلاقات المترابطة بين النواحي الجمالية والمادية للعالم على الأرض وما حولها وتقدم معلومات عن بعض القوى الكونية وكيفية تأثيرها على تكوينات الأرض والكواكب. توفر القاعة التعرف على التقنيات المستخدمة لاستكشاف هذه الظواهر وشرح عجائب الكون بأساليب تنمي نشاط التفكير والتأمل لدى الإنسان. وتتضمن القاعة معروضات عن استكشاف الكون، الطاقة الشمسية، الكواكب وتعلم المزيد من المعلومات عن العلاقات المكونة لها ورؤية الأرض من مواقع مختلفة من الفضاء. وتوفر هذه القاعة استخدامات التقنية لاستكشاف الأرض والفضاء من خلال شرح لمحطات فضاء عالمية ونماذج مجسمة وتقنيات أخرى تعطي الزائر معلومات من خلال معايشته لرحلة فضائية من محتويات هذه القاعة مشاهدات عن القمر، تكوين وحركة الأرض، غرفة الطقس، مجسم لتلسكوب هابل. قاعة الكائنات الحية: هذه القاعة تتيح إمكانيات استكشاف الموضوعات الرئيسية المتعلقة بحياة الإنسان والكائنات الحية التي تعيش حولنا حيث يتم شرح الأجهزة التي تعمل في جسم الإنسان وطرق المحافظة عليها للحصول على الصحة الكاملة. كذلك عرض معلومات عن حياة النباتات والحيوانات التي تتوافق للعيش في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، ومن محتويات هذه القاعة بعض أنواع النباتات والحيوانات التي تعيش في البيئة المحلية وبعض المجسمات التي تشرح وظائف أعضاء وأجهزة جسم الإنسان. قاعة البحار: يعرض في هذه القاعة نماذج من الحياة البحرية في المملكة العربية السعودية الغنية بأحيائها في كل من الخليج العربي والبحر الأحمر في بيئتها المتنوعة. يشاهد الزائر في هذه القاعة تكيف النباتات والحيوانات للحياة في هذه البيئة بين الشعب المرجانية والنباتات البحرية ومناطق المد والجزر. كما يتعرف الزائر على مقارنة بين الحياة البحرية في البحر الأحمر والخليج العربي وكيفية العناية بالبحار، تشتمل محتويات هذه القاعة على حوض رئيسي بقطر 7 أمتار وارتفاع 4 أمتار وعلى أحواض أحياء بحرية أخرى ومعروضات عن النباتات المائية. قاعة العلوم: يشاهد الزائر في هذه القاعة الظواهر الخارقة في عالم الطبيعة من خلال دراسة علوم الفيزياء والكيمياء ومن خلال شرح موضوعات الطاقة وحركة القوى الكامنة للطبيعة، وتوفر القاعة اكتشاف الظواهر في عالم الطبيعة بالتحليل العلمي من خلال إدراك قوانين الطبيعة، إضافة إلى استكشاف بعض المبادئ الرئيسية بطرق شائقة في الفيزياء والرياضيات، كما يتعرف الزائر في هذه القاعة على كيفية إجراء بعض التجارب العلمية وكيفية توقع النتائج. وتتضمن القاعة معروضات علمية عن المغناطيس والكهرباء وتقنيات الطاقة الذرية، والليزر، والموجات الصوتية وقوانين الحركة. قاعة التقنية:هذه القاعة توفر معلومات ومعروضات عن العلوم ودورها في اكتشافات التقنية وكيف نستخدم هذه التقنيات في تطور حياتنا اليومية وعن المستقبل المشرق للتقنية وتطورها في المملكة العربية السعودية، كما تعرض القاعة التحديات التقنية والبيئية التي ستواجهها المملكة العربية السعودية في المستقبل وسيشاهد الأطفال مجالات العلوم المتاحة أمامهم لتعلمها، وتعرض القاعة التقنيات المستخدمة حالياً في المملكة العربية السعودية وكيف تتناول التحديات في مجالات تحلية المياه والزراعة، وصناعة البتروكيماويات، وصناعة المعلومات، والنقل، والرجل الآلي، والإنشاءات وتحولات الطاقة، تشمل القاعة أيضاً معروضات عن معمل إنتاج الطاقة، تقنيات الاستشعار، ومسرحاً للعرض. قاعة الاستكشاف: توفر هذه القاعة جو المرح والاكتشاف للأطفال من سن 4 - 8 سنوات وسط أجواء آمنة حيث تم توفير بيئات مثيرة في تركيبات مألوفة تشجع حب الاستطلاع لدى الأطفال وتجاوبهم من خلال تعلم الاستكشاف في هذا العالم المتطور، ويمكن لذويهم الإشراف أو المشاركة معهم في هذه القاعة كما يمكن لكل طفل في هذه القاعة استكشاف قدراته وإمكانياته وتنمية حب الاستطلاع لديه والمرح والتفاعل مع الآخرين وإجراء الاكتشافات وحده أو بالمشاركة مع الآخرين. كما تعرض هذه القاعة معروضات عن الزواحف والحيوانات الصحراوية وطائرات رش المياه وألعاباً مجسمة، ومرايا الألعاب وأحواض مياه. القاعة التعريفية: تعطي هذه القاعة تعريفاً للزائر عن مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية وإنجازاتها، كما تبين للزائر رسالة وأهداف المركز والدور الريادي الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في العالم الإسلامي وإسهاماتها في مجالات العلوم، وتتضمن هذه القاعة معلومات عن الحرمين الشريفين، المسجد الأقصى، رحلة تاريخية عن تطور المملكة، مناسك الحج، إسهامات علماء المسلمين في مجالات العلوم والإشارات العلمية في القرآن الكريم. أعمال الإشراف على المركز: منذ بدأ التخطيط للمشروع، يوجد هناك اتصال دائم مع المراكز العلمية المحلية والدولية التي سبقتنا في هذا المجال إضافة إلى الجمعيات المهنية المتخصصة. كما يوجد لدى المركز لجنة استشارية مكونة من عدد من أعضاء هيئة التدريس من الجامعات السعودية للإشراف على اختيار ومراجعة المواضيع التي سيتم عرضها بالمركز. الآفاق المستقبلية للمركز: المركز سيكون بإذن الله أحد شواهد التنمية الحضارية في المملكة وخاصة في مجال تنمية وتطوير اهتمامات الجيل الجديد لمواجهة تغييرات التقنية الحديثة. كما سيكون للمركز دور في عرض ما هو جديد في إبداعات العلوم التقنية وتبسيطها للجمهور بالإضافة إلى إمكانية التعاون مع المدارس بتغطية بعض الجوانب العلمية في مناهج التعليم من خلال الاستفادة من مرافق وإمكانيات المركز المتاحة. المشروع من الناحية الهندسية: يقع مشروع المركز على كورنيش مدينة الخبر على أرض تبلغ مساحتها 21.700 متر مربع. وقد بدأت عملية الإعداد لهذا المشروع وبدأت مرحلة التصميم في مطلع عام 1418هـ بتوقيع عقد التصميم مع أحد المكاتب الاستشارية العالمية والمتخصصة في تصميم المتاحف العلمية. وقد استمرت عملية التصميم ما يقارب السنتين نتيجة العديد من الأفكار التي طرحت، حيث تم دراسة أفكار تصميمية من كافة النواحي للخروج بأفضل النتائج خصوصاً وأن طبيعة مشروع المركز سيكون في مقدمة هذا النوع من المشاريع التي بدأت تظهر مؤخراً في عالمنا العربي، بعد ذلك تم ترسية عقد الإشراف على مكتب استشاري سعودي وكذلك البدء في أعمال التنفيذ بترسية المشروع على إحدى شركات المقاولات. تم توقيع عقد تصميم وتنفيذ المعروضات العلمية للمركز مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في مجال الملتيميديا والمعروضات العلمية حيث تعتبر هذه المعروضات هي مادة العرض التي سوف تكون داخل القاعات العلمية وتظهر على عدة أشكال منها المجسمات المتحركة ومنها على شكل أفلام وثائقية على شاشات الكمبيوتر ومنها الصور على لوحات العرض. أبرز ملامح المشروع من الناحية المعمارية: يعد المشروع أحد معالم المنطقة الشرقية وإضافة جميلة في منظومة المشاريع الحديثة على كورنيش مدينة الخبر، إضافة إلى ذلك يمثل مشروع المركز اتجاهاً معمارياً حديثاً في المملكة وهو عمارة التقنية التي أصبحت مرتبطة بعصر المعلومات والإنجازات التقنية. المبنى من الخارج يحاور الزائر ويعكس وظيفته الداخلية من خلال إبراز أهم العناصر المعمارية للمركز حيث تظهر القبة الفلكية بلونها الفضي على الواجهة الرئيسية وكأنها مركبة فضائية هبطت على الأرض، تحتوي هذه القبة على قاعة عرض باستخدام احدث تقنيات العرض الحديث Dimension -3 بواسطة جهاز I-MAX وجهاز Planetarium حيث تعرض في هذه القاعة الأفلام العلمية (الفضاء الخارجي - قاع المحيطات) بأسلوب علمي شائق يكون فيها الزائر جزءاً من الحدث المعروض في الفيلم، كذلك يبرز المرصد الفلكي على الركن الشمالي للمشروع على قاعدة مخروطية الشكل تعلوها قبة تغطي جهاز التلسكوب يخدم الباحثين والمهتمين بهذا المجال. كذلك يتكون المبنى من الأشكال الأساسية (الدائرة - المثلث - المربع) وهي الأشكال التي يستوعبها كل طفل وشاب ورجل حيث تحفز الزائر إلى استكشاف ما بداخل المبنى، وقد روعي في تشطيبات المبنى الداخلية توافقها مع أهداف المركز من ناحية إبراز إبداعات العلوم التقنية من حيث استخدام أحدث المواد والأنظمة الهندسية التي تدار آلياً بواسطة ربطها بغرفة التحكم المركزية للمشروع، كما يحتوي المركز على شبكة اتصالات متطورة يمكن من خلالها ربط قاعة المحاضرات التي تستوعب حوالي 285 شخصاً بالمراكز العلمية الأخرى في العالم. دور المركز في رفع الاهتمامات العلمية للطلاب وأفراد المجتمع: إن التقدم العلمي في المجتمعات المعاصرة أصبح من أهم قوى الإنتاج المؤثرة، وفي ذات الوقت، أهم القوى الحساسة فيها، خاصة بعدما اتسعت مجالات العلوم وتطبيقاتها لتشمل جميع نواحي الحياة. كذلك من الناحية الاجتماعية، تعتبر النهضة العلمية أحد المكونات الرئيسية لملامح المجتمعات الحديثة بل أصبحت المصدر الأول لرفاهية المجتمع وقدراته الإنتاجية ونهضته التنموية. لذا تتسارع بلدان العالم جميعاً، إلى الاهتمام بالبرامج العلمية في التعليم الرسمي وكذلك نشر الثقافة العلمية بين أفراد المجتمع بشكل عام ومن أهم ذلك إنشاء المراكز والمتاحف العلمية لأنه في الغالب تكون ثقافة الفرد هي التي تحدد اهتماماته وتبلور منطلقاته الفكرية ودوافعه الذاتية ومن ثم ممارساته وسلوكياته. ولذا فإن الثقافة العلمية للمواطن تصبح أمراً مهماً لتقدم وتنمية المجتمع ليكون الوعي العلمي أحد العناصر الرئيسية في التكوين الاجتماعي والمنظومة الثقافية. ومن هذا المنطلق أو النظرة كان أحد أهداف المركز الرئيسية هي فتح آفاق الفكر العلمي أمام الزوار وذلك بتنمية الرغبة في حب المعرفة والاستطلاع وأيضاً مساعدتهم على تطوير أساليب التفكير والتحليل العلمي وجعلها أمراً طبيعياً في حياتهم، كذلك يهدف المركز إلى تنمية إدراك وتقدير الزوار لدور العلوم والتقنية في حياتهم اليومية وتوظيفها في خدمة المجتمع والتنمية من خلال الموضوعات العلمية المتنوعة التي تغطيها قاعات العرض ويتم شرحها بواسطة أحدث أساليب تقنية التعليم بالتجربة واللمس والمشاهدة عن طريق أكثر من 300 معروضة علمية، أما بالنسبة للطلاب فمن المتوقع أن يكون المركز وبرامجه مشجعاً وداعماً لاهتماماتهم البحثية وكذلك تخصصاتهم المهنية والفنية المرتبطة بالعلوم والتقنية. إضافة إلى مساهمة المركز في تقرير هذه التخصصات للشباب لتكون أحد الاختيارات المهمة لمستقبل حياتهم العلمية، أما الناشئة فإن المركز بإذن الله سيكون له دور مهم في اكتشاف مواهبهم وقدراتهم وميولهم العلمية في مرحلة مبكرة من حياتهم. الفعاليات والبرامج العلمية التي سيقدمها المركز للزوار: سيقدم المركز عدة نشاطات على فترات مختلفة من السنة من خلال الخدمات المتاحة، حيث يؤدي كل منها دوراً معيناً، فبالإضافة إلى زيارة قاعات المعروضات العلمية يمكن للزائر زيارة المكتبة بالوحدة العلمية بشكل متواصل التي يصل استيعابها إلى حوالي 30.000 مرجع بالإضافة إلى الفصول التعليمية التي سيعقد فيها دورات بشكل متواصل لكافة المراحل العمرية وفي كافة التخصصات العلمية. كما تحتوي الوحدة العلمية على معامل للتدريب على الحاسب الآلي واستخدام الإنترنت وكذلك معمل للتجارب العلمية المبسطة، كما سيقوم المركز من خلال قاعة المعارض المؤقتة باستضافة المعارض الدولية الزائرة والمتخصصة في المجالات العلمية ولعرض أحدث مستجدات تكنولوجيا العصر، أي أن الزائر سيبقى من خلال المركز على اتصال دائم بأحدث نتاج العقل البشري في كافة المجالات العلمية.
|