استقبل الوطن من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه مكرمات المليك المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في شتى الجوانب، فكانت زيادة رواتب العاملين السعوديين في القطاعات الحكومية مصدر فرح وسعادة لكل مواطن، وكذلك منح راتب شهر لبعض الفئات حلَّ كثيرا من الازمات المالية. ولم ينسَ حفظه الله قطاع الخدمات، فكان له نصيب الأسد.. ولست هنا بصدد الاشادة بهذه القرارات الحكيمة، فقد أراد بها حفظه الله وجه الله، فنسأل الله له دوام الصحة والعافية، ولكنه مما لفت نظري وزادني فرحاً على فرح تخصيص مبلغ ثلاثة مليارات للطرق.. فكما نعلم أن المملكة شبه قارة وتشتمل على آلاف الكيلو مترات من الطرق، وما زالت هناك طرق رديئة وانتهى عمرها الافتراضي.. واني لآمل كما يأمل غيري من المواطنين من معالي مدير النقل أن يكون لها الأولوية من هذه المكرمة، ومن هذه الطرق عقبة الهدا التي تربط بين مكة والطائف وتعد شرياناً رئيساً في المنطقة الغربية.. هذا المشروع مرّ عليه أكثر من ثلاثين عاماً وما زال، ولكن المشكلة هي في ضيق الطريق وعدم ازدواجه.. فالمأساة عظيمة عندما نشاهد سلسلة من السيارات النازلة والطالعة ولو تعطلت سيارة أو تعرضت لحادث (وما أكثرها) لتوقفت الحركة تماماً. والذي يشاهد هذا الطريق خاصة في اجازة نهاية الاسبوع يدرك حجم المأساة فعلاً.. فهذا الطريق ليس ككل الطرق، فكم من العاملين في الطائف ومكة وجدة الذين تجبرهم ظروفهم على استخدام هذا الطريق ناهيك عمن يمرون إلى مناطق أخرى كالمنطقة الجنوبية فربما شكلوا نصف مرتادي الطريق، يضاف لذلك ما يقدمه هذا الطريق أثناء موسمي الحج والعمرة. أيضاً بعد نهاية العقبة وفي الطريق المؤدي إلى مكة نجد أن الوزارة لم تستكمل الانارة وحتى مكة، فالطريق رغم وسعه إلا أنه مظلم تماماً ويحتاج حاجة ماسة إلى انارته وهي ليست تلك المسافة الطويلة. يضاف لذلك استكمال طريق الجنوب من الباحة إلى أبها الذي سبق وأن وضع المليك المفدى عندما كان ولياً للعهد حجر الأساس له من الطائف إلى الباحة. آمل من معالي وزير المواصلات ايلاء المشاريع السابقة اهتمامه.. والله أسأل ان يوفقه لما يحبه ويرضاه ويعينه في خدمة هذا البلد المعطاء.
توقيع - صالح الزهراني - جدة |