* تقرير - صلاح الحسن: ونحن نعيش هذه الأيام موسما لطالما انتظره أهل الصيد وعشاق الرحلات الخلوية مع تباشير الصباح ونسمات البر الساحرة وأجواء بدايات الشتاء الرائعة وبسمات الرفقة الصالحة التي تسعى للحفاظ على البيئة المتميزة لمملكتنا الغالية، وعدم تلويث ما تبقى منها بالمخلفات الورقية والبلاستيكية وقطع الأشجار وتجريف للأعشاب وقتل للحيوانات والطيور التي لا تؤكل. والاقتصاد في أعداد الصيد من طيور القماري والصفاري والدحاريج والفري والدخل وغيرها التي تبدأ بالتواجد في فياض وريضان وشعاب المملكة المترامية الأطراف رحلة لا تنتهي نصحبكم بها مع عدسة (الجزيرة) في فياض الصمان وشعبان العرمة والتيسية والمجزل ورياض الخفيسات في حرمة وغيرها مع هذا التقرير المصور.. (فياض السدر) من أهم أسباب استمرار هواية الصيد المحافظة على الأشجار وعدم قطعها وإحراق النفايات قبل ترك المكان الفياض:
جمع فيضة وهو المكان الذي يجتمع فيه الماء وغالباً ما تكسوها أشجار السدر المعمرة، وهي من الملاذات الآمنة للحيوانات البرية والطيور المهاجرة ومهوى أفئدة هواة الصيد ومحبي البر في أوقات الظهيرة وعند هبوب الرياح، تنتشر في منطقة الصمان والصلب منها الكبيرة المشهورة مثل حسنة (وسط الصمان)، الحاصبيات (جنوب مناخ)، النظيم (شرق حرمة)، وهناك العديد منها في غالب مناطق المملكة.. وتمتاز بأرضها الطينية المائلة للغبرة (ريغه) ومنها ما يكسوها الرمل وهي الأجمل والأنسب للمكشات. ساعات الظهيرة (نتف الريش وتنظيف الصيد وتبادل الأحاديث بعد صلاة الظهر وانتظار وجبة الغداء الشهية) الريضان:
جميع روض وهي الأرض ذات الخضرة وتطلق على البستان الحسن يجتمع فيها الماء وتتميز عن الفيضة بنباتها الصغير، وتختلف بحسب طبيعة الأرض ونوعية بذرها، فهناك ريضان الرمث وريضان العرفج، وقد تدهورت جدا بسبب الرعي الجائر، ريضان الكداد، وهي شجرة شوك صغيرة، ريضان الحرمل شجرة سامة.. والريضان بعمومها بيئة مناسبة لطيور الحبارى والكروان وغيرها من الطيور المهاجرة، أما في فصل الصيف فهي من الأماكن الخطرة لكونها ملاذا مناسبا للثعابين والعقارب. طائر القميري منتهى عشق هواة الصيد الشعبان:
جمع شعيب وهو مجرى الماء بانسياب غالبا ما يكون من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي منها ما يكسوها بعض الشجيرات الصغيرة مثل الحرمل والرمث والكداد وغيرها، ومنها ما يمتد على طولها أشجار الطلح والسلم والسمر المعمرة، ومن أشهرها في منطقة العرمة والمجزل (شعيب الشوكي، الأرطاوي، شعيب سدحة في حرمة، أبو مراكي في منطقة التيسية وفي الأفلاج شطاب، وتعتبر غطاء نباتيا مهما ومعمرا والحفاظ عليها أساس في الحفاظ على استمرار الحياة البرية وازدهارها ومطلب حقيقي بل حاجة لأهل البر وهواة الرحلات الخلوية، ويبقى الإحساس بالمسؤولية وارتفاع مستوى الوعي البيئي السد المنيع والجدار الأخير للحفاظ على هذا التنوع البيئي والغطاء النباتي المميز لربوع مملكتنا الغالية والمسؤولية باتت فعلا على عاتق هواة الصيد بالدرجة الأولى للقيام بواجباتهم تجاه حماية هذه الملاذات من العبث والتخريب من قبل المتطفلين والعبثيين. (طائر الفري يأتي بأعداد كبيرة، ويحب البقاء وسط الشجيرات الصغيرة يعتبر من الوجبات المميزة) رؤية صادقة:
وتبقى اللحظات تشخص في سجل الذكريات ويعود الموسم السنوي، وقد طال الاشتياق إنها قصة عشق عذري تمتد من الأفق إلى الأفق لا متناهية الأطراف إنها الهجرة الجماعية الفطرية للطيور بأنواعها من الشمال البارد إلى فضاءات الجنوب الدافئ تنوع في اللون والحجم والقدرات ويبقى الرابط السحري الوحيد الذي يجمع هذا المزيج العجيب من الثقافات والأعراق على امتداد العالم نفس الموعد دون تأخير أو تقديم، نحن في الانتظار للقاء يدوم ما دامت هذه البيئات موجودة زاخرة بالتنوع النباتي متدفقة باستمرار هذا العشق الأبدي لثرى هذه الأرض الطاهرة مادام هناك حرص واهتمام من حماة البيئة أهل هذا العشق، نحمد الله على هذه النعمة والمولى نسأل الله أن يديمها علينا والجميع بخير ورخاء. لحظات الغروب الساحرة لقاء متجدد بين ثلاثي المعادلة المتجانسة (البيئة، الإنسان، الصقر)
|