|
انت في
|
سئل الشاعر الدبلوماسي السوداني الراحل صلاح أحمد إبراهيم يوماً عن سبب توقفه عن الشعر فقال: لقد نضبت ينابيع الإبداع عندي!
كان بإمكان صلاح أحمد إبراهيم أن يعتمد على (اسمه) فيقدم المزيد من الإنتاج الشعري التجاري، لكنه لم يختر هذا الطريق. كذلك يوسف إدريس، المبدع الذي هجر الطب لأجل عيون الأدب، لم يكن (دبلوماسياً) وهو يعلن أنه هو الذي يستحق جائزة نوبل، وهذا ما جعل البعض - آنذاك - يعتبرها غروراً ووقاحة من الأديب الشامخ الكبير. لكن (الجد) المتنبي كان أكثر بعداً عن الدبلوماسية، بل والأكثر اعتزازاً بالنفس وهو يقول ما يقول من شعر، مبحراً في تمجيد الذات، وسابحاً حتى الغرق في بحور الأنا التي لا تعرف الموانئ ولا تحدها الشطآن! قاسم مشترك بين كل هؤلاء هو أنهم رموز في العطاء الأدبي، وقاسم مشترك آخر جمعهم أيضاً هو الشفافية في الرأي، حيث التجرد من إسار المجاملة وافتعال التواضع. إنها أحد إشعاعات المبدعين، وإنها سمات قد لا تكون مقبولة إلا من مثل هؤلاء (الاسثنائيين) عطاءً وفناً. الكبير كبير!! |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |