* غزة- بلال أبودقة: أكد مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، في الكلمة التي ألقاها أمام المجلس التشريعي في غزة نيابة عن الرئيس المصري محمد حسني مبارك، على الدعم المصري للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية في كل المراحل التاريخية التي مرت بها القضية وخاصة في المرحلة الحالية التي تشهد تحريراً لقطاع غزة من دنس الاحتلال.. وقال سليمان: إن مصر مستمرة في دعمها ومساندتها للشعب الفلسطيني حتى تحرير جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت في العام 1967 وخاصة الضفة الفلسطينية قائلاً: (أنقل لكم تحية الرئيس حسني مبارك وعهده لكم أن تظل أيدينا في أيديكم حتى تحرير كل الأراضي في الضفة كما في غزة، وحتى ترتفع راياتكم خفاقة في سماء الدولة الفلسطينية). وتبع الوزير سليمان يقول: (وهذا عهد يقف خلفه كل مصري ومصرية فلا أمن لنا وأنتم تُهددون، ولا فرحة وأنتم تعانون ولا اطمئنان لنا إلا باستعادة حقوقكم المشروعة). كما أكد الوزير المصري على التزامات ستة تعاهد بها مصر نفسها على الوفاء بها لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني وهي: أولاً: دعم مصر للتواصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية كامتداد طبيعي للأرض وتواصل مصيري للأهل. ثانياً: دعم جهود الفلسطينيين ليكون إنهاءً كاملاً وشاملاً للاحتلال عن الأراضي التي احتلت في العام 67 بحيث يكون مؤهلاً لقيام دولة فلسطينية مستقلة. ثالثاً: دعم كل جهد فلسطيني لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني وتنظيم العمل الفلسطيني من خلال انتخابات حرة والتزام فلسطيني بالمسيرة الوطنية لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني. رابعاً: تدعيم قدرات المؤسسات الفلسطينية لأداء دورها الوطني في القضايا الوطنية السياسية والقضائية والإدارية والاجتماعية والأمنية. خامساً: العمل على تشجيع جميع الأطراف الإقليمية والدولية للمساهمة الإيجابية لتحقيق السلام العادل واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. سادساً: العمل مع الفلسطينيين من خلال المحافل العربية والدولية لانطلاقة كبرى للتنمية وإعادة الإعمار في الأراضي المحررة. وشدد الوزير سليمان على وجوب عودة الأسرى داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلية إلى ذويهم ، وعلى حق الشعب الفلسطيني بأن يعيش حراً كريماً في أرضه ودولته المستقلة، مشيراً إلى أن وحدة الصف الفلسطيني ومصداقيته وتكافله تضمن تحقيق ذلك. وألقى الوزير عمر سليمان، قبل ظهر يوم أمس كلمة في المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة، نيابة عن الرئيس المصري حسني مبارك، فيما سيواصل لاحقاً اجتماعاته بقادة الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة، التي بدأها صباح يوم أمس بلقاء وفدين من حركتي فتح وحماس. وأكد سليمان في خطابه على ضرورة توحيد الجهود من أجل استكمال المسيرة ودعم كل ما تحقق والعمل معاً من أجل ما لم يتحقق. وشدد على أن القاهرة ستقوم بخطوات فاعلة من أجل استكمال تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أنها ستستكمل العمل مع الفلسطينيين حتى إنهاء الاحتلال العسكري والاستيطاني لقطاع غزة وشمال الضفة رفعاً لمعاناة استمرت طويلاً ولكي يعود التواصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية امتداداً طبيعياً في الأرض وتواصلاً مصيرياً. وأكد الوزير المصري دعم القاهرة لكل الجهود ليكون إنهاء الاحتلال شاملاً وكاملاً حتى حدود العام 1967 ومؤهلاً لإعلان الدولة الفلسطينية لتأخذ مكانها الطبيعي وسط أمتها العربية. وقال سليمان في كلمته التي سجلتها (الجزيرة) بالكامل: ستدعم مصر كل جهد فلسطينيي يهدف لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني خلف قيادته الشرعية وإلى تنظيم العمل الفلسطيني من خلال انتخابات حرة والتزام وطني بالمسيرة الفلسطينية لاستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأشار إلى ضرورة تدعيم قدرات المؤسسات الفلسطينية لأداء دورها الوطني بفاعلية وإيجابية في كل المجالات الاقتصادية والقضائية والاجتماعية والإدارية والأمنية. وأكد على العمل مع الطرف الفلسطيني لتشجيع كل الأطراف الإقليمية والدولية على المساهمة بإيجابية لتحقيق السلام العادل واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأشار إلى ضرورة العمل ومن خلال المحافل العربية والدولية لإطلاق القدرة على التنمية وإعادة الإعمار وتأهيل الاقتصاد الفلسطيني. وقال الوزير المصري: (إن هناك الكثير لنحققه ومن حق شعبكم العظيم الذي لم يبخل بكل نفيس وغالٍ في سبيل وطنه أن يرى المعاناة ترفع والأسرى يعودون ودولته تقام كاملة آمنة.. من حقه أن يعيش حراً كريماً في وطنه فلسطين ووحدتكم ومصداقيتكم وتكاملكم هو خير ضمان لتحقيق ذلك.
|