Thursday 4th August,200511998العددالخميس 29 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

في عهد الملك فهد بن عبد العزيزفي عهد الملك فهد بن عبد العزيز
العلاقات الاقتصادية السعودية - المصرية شهدت قفزة كبيرة نحو التكامل

* القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد العجمي:
شهدت العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية خلال فترة تولي المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز مقاليد الأمور منذ عام 1982 طفرة حقيقية على كافة المستويات فعلى مدى 23 عاماً أصبحت المملكة العربية السعودية أكبر شريك اقتصادي وتجاري واستثماري وسياحي لمصر وكان الملك فهد رحمه الله حريصاً على دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين لكي ترقى إلى العلاقات السياسية.. كما كانت هنك توجهات متواصلة إلى القيادات السعودية برفع المعوقات أمام نمو العلاقات الاقتصادية المصرية - السعودية وهو ما أدى إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية ليصل إلى 418 مليون دولار في أغسطس الماضي حيث بلغت الصادرات المصرية للسعودية نحو 141 مليون دولار وبلغت الصادرات السعودية للقاهرة نحو 277 مليون دولار لتصبح بذلك المملكة أكبر شريك تجاري لمصر وتساهم رؤوس الأموال السعودية بنحو 6.73 مليارات جنيه لتصبح أكبر مستثمر في السوق المصري لتشهد العلاقات عصراً جديداً من التكامل الاقتصادي من خلال تفعيل اتفاقية التيسير بين البلدين وتسهيل حركة انتقال رجال الأعمال والسماح للمصريين بالاستثمار وتملك المشروعات والاستثمار بالبورصة وقطاع البترول وهو ما أسفر عن تكامل ملحوظ في العلاقات الاقتصادية السعودية - المصرية والذي كان له مردود إيجابي على العلاقات العربية حيث تمَّ الإعلان عن تنفيذ منطقة التجارة الحرة الكبرى العربية إلى جانب دفع مسيرة التكامل الاقتصادي العربي حيث يُعد الاقتصاد المصري والسعودي من أكبر الاقتصاديات العربية.. وكان الملك الراحل فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - يؤمن بأن دفع العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية سيؤدي إلى تكامل اقتصادي عربي وتحقيق حلم السوق المشتركة والعملة العربية الموحدة.. ومن المشهد الاقتصادي نرى أن قطاع البترول بين مصر والسعودية شهد تعاوناً مثمراً بين البلدين حيث تمَّ تأسيس الشركة العربية للمشروعات والصيانة برأسمال مصري - سعودي 3 ملايين ريال وتسهم فيها شركات قطاع البترول المصري بتروجت وخدمات البترول بالبحرية ومصر للصيانة بنسبة 60 % وشركة القحطاني السعودية بنسبة 40 % إلى جانب دفع الملك فهد للعلاقات المصرية - السعودية في قطاع البترول إلى التعاون في مجال البحث والاستكشاف وتبادل المعلومات الفنية والدراسات المشتركة من أجل الاستفادة المتبادلة بالإضافة إلى التوجهات المستمرة نحو إزالة جميع المعوقات أمام الحجاج والمعتمرين المصريين والتي كانت تتم من خلال تبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين وتوفير كافة سبل الراحة لزوار بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج حيث تُعد مصر أكبر الدول الزائرة للأراضي المقدسة.
وفي عهده أصبح السائح السعودي في مقدمة السائحين العرب القادمين لمصر حيث بلغت السياحة العربية نحو 95 ألف سائح خلال شهر فبراير الماضي، وجاءت السعودية وليبيا وفلسطين والأردن في مقدمة الدول العربية ونتيجة لقوة العلاقات بين البلدين تعمل مصر على إزالة كافة المعوقات التي تواجه السائح بشكل عام والسعودي بشكل خاص.
وكان للملك فهد بصماته في نمو العلاقات التجارية والاقتصادية وإزالة كافة المعوقات أمام رجال الأعمال المصريين من خلال تسهيل حصولهم على تأشيرات الدخول إلى المملكة وهو ما أدى إلى دخول استثمارات مصرية للسعودية ونتيجة لنمو العلاقات فقد أدى إلى قيام عدد كبير من رجال الأعمال السعوديين إلى الاستثمار في مصر في مجالات الصناعة الغذائية وتمَّ تخصيص هذه الصناعات للتصدير للأسواق العربية والإفريقية وهو ما دفع الاستثمارات السعودية لتصبح الأولى في مصر وتحت نحو 40 % من إجمالي الاستثمارات العربية، وهو ما قد يدفع العلاقات بين البلدين إلى وضع إستراتيجية واضحة المعالم تقوم على توسع كل بلد في انتاج المنتجات التي تعطي منتجات البلد الآخر وأن يوضع آليات لدعم الصناعة التصديرية في البلدين وصولاً إلى تكامل مصري - سعودي ويظهر هذا من خلال تكثيف الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال السعوديين والمصريين ولم تقتصر العلاقات عند مجالات التجارة والاستثمار في الصناعة بل تعدت إلى الاستثمار في مجال المعرفة حيث يعد السوق السعودي من الأسواق الواعدة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات ويتوقع أن يصل حجم استثماراته إلى 825.6 مليون دولار بحلول عام 2007 وهو ما دفع شركات مصرية مثل راية وغيرها إلى الاستثمار في السوق السعودي بفضل التيسيرات التي وضعها الملك فهد أمام هذه الشركات خصوصاً أن السوق السعودي يتسم بزيادة واضحة وسريعة في الطلب على أحدث التقنيات العالمية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، وقد بلغ حجم الاستثمار السعودي نحو 82 مليون دولار إلى جانب أن الاستثمارات الموجهة لقطاع البرمجيات الذي يعتبر من أكبر الشرائح الاستهلاكية بالسوق السعودي توزاي 70 % من حجم الاستثمارات يليها قطاع الانتاج والتصنيع 28.8 %.. إن ما أحدثه الملك فهد من تقدم اقتصادي في السعودية ساهم في تحفيز رجال الأعمال المصريين على الاستثمار في المملكة كما كانت توجهاته سبباً قوياً في تكامل العلاقات المصرية - السعودية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved