Thursday 4th August,200511998العددالخميس 29 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

يعربون عن بالغ حزنهم لوفاة فقيد الأمتين العربية والإسلامية يعربون عن بالغ حزنهم لوفاة فقيد الأمتين العربية والإسلامية
مديرو المنظمات العربية: خادم الحرمين قدم تضحيات كثيرة لدفع العمل العربي المشترك

* القاهرة - مكتب الجزيرة - أحمد سيد:
أعرب مديرو المنظمات العربية النوعية وأمناء الاتحادات العربية النوعية التابعة للجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية عن بالغ حزنهم لوفاة المغفور له الملك فهد بن عبد العزيز عاهل السعودية. وقالوا ل(الجزيرة): إن المملكة قطعت في عهده شوطاً هائلاً من التقدم والتحديث طال كافة المجالات وأصبح للمملكة حضور متميز على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
وأكّد الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن المغفور له بإذن الله الملك فهد جعل للمملكة العربية السعودية موقعاً متميزاً على الصعيدين السياسي والاقتصادي في العالم العربي والإسلامي، إضافة إلى مكانتها بين دول العالم.. وهذا يعود بالأساس إلى القيادة الحكيمة لفقيد الأمة الذي قاد سفينة المملكة بحكمة واقتدار بالغين في وقت شهد فيه كثير من دول العالم اضطرابات وتدهور وضعها الاقتصادي.
وقال جويلي: إن الاقتصاد السعودي تطور بشكل كبير خلال السنوات الماضية وأصبح اقتصاداً راسخاً يمكنه التغلب على المشكلات الطارئة التي تحدث في اقتصاد أي دولة، مشيراً إلى تنوع مصادر الدخل في المملكة من صناعات تحويلية وهو بلا شك أمر يساهم في عدم الاعتماد كلياً على دخل آبار النفط.
وأكّد الدكتور محمد التويجري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن المغفور له قدم الكثير في سبيل دعم العمل العربي المشترك وقدم منحاً سخية للمنظمات العربية والاتحادات العربية النوعية للارتقاء بأدائها وتحقيق أهدافها في العمل العربي، مشيراً إلى أن الأمة العربية والإسلامية فقدت أعز الرجال وأخلصهم في تقديم كل العون للعمل العربي المشترك وستبقى الأجيال القادمة في العالم العربي والمملكة شاهدة على ما قدمه الملك فهد من إنجازات وأيادٍ بيضاء في مختلف المجالات.
إنجازات هائلة
وأشار الدكتور سالم اللوزي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إلى أن سياسة خادم الحرمين الشريفين -رحمه الله- حققت للمملكة كثيراً من الإنجازات الزراعية والحيوانية.. إضافة إلى تحلية مياه البحر التي تميزت بها المملكة واحتلت المرتبة الأولى على مستوى العالم في مجال تحلية المياه.. منوهاً إلى أن المملكة في عهده حققت اكتفاءً ذاتياً في كثير من الحبوب على رأسها القمح الذي يعدّ محصولاً استراتيجياً ويكفي أن نعرف أن المملكة أنتجت من مختلف محاصيل الحبوب ما نسبته 43.11% على مستوى الدول العربية، حيث احتلت المرتبة الثالثة بعد مصر والجزائر..
هذا في الوقت الذي رصدت فيه تقارير المنظمة معدلات تغير موجبة في كميات المتاح للاستهلاك من الحبوب في المملكة وهذا يعني ارتفاع إنتاجية المملكة من الحبوب بما يقلل من كميات الحبوب المستوردة.
وأكّد أن حكم الملك فهد تميز بالقيادة الحكيمة انطلاقاً من مسئوليته وإدراكاً منه لأبعاد مشكلة الغذاء، حيث بدأ في وضع استراتيجية وطنية لتحقيق الأمن الغذائي لمواطنيه والمقيمين على أرض المملكة، حيث أخذ القطاع الزراعي مكانة مهمة في السياسة الإنمائية للمملكة محققاً نهضة شاملة وتطوراً سريعاً رغم محدودية الموارد الطبيعية.. كما ساهم في البناء العام للاقتصاد الوطني وفي تحقيق التوازن الاجتماعي ورفع مستوى المعيشة للمواطن السعودي والوصول إلى الاكتفاء الذاتي في معظم السلع الغذائية الرئيسية.
وأوضح الدكتور سالم اللوزي أن المؤشرات الأخيرة تعكس النتائج الجيدة التي حققها القطاع الزراعي لبناء قاعدة صلبة للأمن الغذائي ومساهمته الفاعلة في رفع المستوى المعيشي للمواطن، وصحب ذلك تحسن نوعي في النمط الغذائي للمواطن السعودي، إذ ارتفعت الأهمية النسبية للمكونات الغذائية من أصل حيواني في غذاء الفرد وذلك نتيجة لتحسن الدخول وارتفاع الوعي الغذائي. مشيراً إلى أن هذه المعدلات تفوق ما يحصل عليه الفرد في الدول النامية وكذا المتوسط العالمي وتكاد تضاهي ما يحصل عليه الفرد في الدول المتقدمة.
وأكّد اللوزي أن الفقيد الراحل عمل على تحسين مستوى التغذية للمواطنين عن طريق توفير الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية وتوفير المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين أينما كانوا وتنفيذ البرامج التوعوية للتغذية الصحية بمختلف الوسائل سواء كانت ندوات أو محاضرات وبواسطة وسائل الإعلام المختلفة، مؤكداً أن حجم السكان يؤثر ثأثيراً مباشراً في تحديد حجم الاستهلاك للسلع الغذائية وقد شهدت المملكة زيادة متصلة في أعداد السكان خلال السنوات الماضية.
ونوّه مدير المنظمة بالبرامج التي اعتمدها فقيد الأمة العربية والإسلامية للمحافظة على الموارد الطبيعية بالمملكة والتي تهدف إلى صيانة هذه الموارد لتظهر استمرارية النمو والتطور الزراعي وقد أبرز هذه البرامج نظام المحافظة على مصادر المياه، إضافة إلى نظام الغابات والمراعي الذي يحافظ على الغابات والمراعي وينميها ويطورها.. ونظام صيد واستثمار الكائنات الحية في المياه الإقليمية للمملكة الذي ينظم تراخيص مزاولة مهنة صيد الأسماك ومواعيد الصيد ونوعية الشباك المستخدمة في الصيد.
ويجري الآن عمل مسوحات بحرية عن الأسماك والروبيان ومراقبة مواسم بعض الأسماك لتحديد مواسم حظر صيدها وحمايتها من الصيد الجائر كما يتم مراقبة المياه من أخطار التلوث.
قفزات هائلة
وأكّد الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء المصري الأسبق والخبير الاقتصادي أن المملكة في عهد جلالة الملك فهد -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- حققت قفزات هائلة في القطاعات التنموية بالدولة.
وأصبح القرار الاقتصادي في المملكة يصدر بعد دراسة شاملة للواقع مما انعكس بدوره على صلابة الاقتصاد السعودي ومواجهته للرياح المختلفة التي أثرت وما زالت تؤثر على بعض اقتصاديات المنطقة، مشيراً إلى أن القطاع الخاص في المملكة شهد تطوراً وهو ما انعكس على ولوج صناعات كثيرة أثبتت جدارتها في أسواق المنطقة من خلال منتجاتها خاصة في مجال البرمجيات، حيث تشكل مصر والسعودية والإمارات أكبر ثلاث دول عربية في المنطقة في مجال إنتاج البرمجيات والمعلومات.
وأضاف أن هذه النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة هي بالفعل نتاج سياسات اقتصادية وسياسية حكيمة اتخذتها قيادة المملكة بوعي وطني وغيرة شديدة للنهوض بالمملكة وجعلها في مصاف الدول التي تقف على أرض اقتصادية صلبة يمكنها مواجهة المتغيرات العالمية من (الجات) إلى العولمة وانتهاءً بالتكتلات الاقتصادية العالمية.
وقال الخبير المالي المصري المهندس هاني توفيق رئيس الاتحاد العربي لرأس المال المخاطر: إن المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين شهدت تطورات مهمة كان أبرزها تحقيق معدل نمو حقيقي جيد وفائض في الميزانين الداخلي والخارجي وانخفاض معدل التضخم واستقرار سعر الصرف ويعزى ذلك بشكل كبير إلى تحسن إيرادات النفط والإصلاحات الاقتصادية بما فيها إعادة الهيكلة والأداء الجيد للقطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالاستثمار شهدت المملكة صدور العديد من القوانين المشجعة والجاذبة للاستثمار كان آخرها صدور نظام الاستثمار الأجنبي بهدف تحفيز الاستثمارات الأجنبية وإتاحة الفرصة للأجانب للاستثمار في تملك العقار وشراء الأسهم في صناديق الاستثمار التابعة للمصارف المحلية، كما تم إنشاء الهيئة العامة للاستثمار التي تعنى بتنفيذ السياسات الاستشارية ومتابعتها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved