Thursday 4th August,200511998العددالخميس 29 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

قالت: إنه نقل بلاده إلى المقدمة في الساحة الدوليةقالت: إنه نقل بلاده إلى المقدمة في الساحة الدولية
الصحف العالمية تشيد بالراحل الكبير الملك فهد -رحمه الله-

* واشنطن - لندن - بروكسل - مدريد - الجزيرة - واس:
تناولت الصحف العالمية خبر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود باهتمام شديد.. كونه زعيماً كبيراً قاد دولة ذات ثقل سياسي واقتصادي كبير في المجتمع الدولي.
الصحف الأمريكية
أبرزت كبريات الصحف الأمريكية
وغالبية وسائل الإعلام الأخرى المسموعة والمرئية نبأ وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- في صفحاتها الأولى وفي صدارة نشراتها الإخبارية الرئيسية وتناولت في تعليقاتها وتحليلاتها الإخبارية أبرز إنجازاته وما قدمه لبلاده وأمته وللعالم بأسره.
وركزت وسائل الإعلام الأمريكية على وصف عهد الملك الراحل بأنه عهد التطوير والتحديث وتدعيم قواعد الاستقرار، فيما ركزت على وصف العهد الجديد لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بأنه عهد الاستمرار في التنمية والحفاظ على المكاسب التي تحققت للمملكة العربية السعودية داخلياً وخارجياً وتدعيم دورها كدولة رائدة في الساحتين العربية والإسلامية وإحدى دعائم الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي.
وأشادت وسائل الإعلام الأمريكية بالانتقال السلس للسلطة من خير سلف إلى خير خلف الأمر الذي يعكس مدى الاستقرار والأمن الذي تتمتع به المملكة.
ونشرت وسائل الإعلام الأمريكية في غالبيتها سرداً لجوانب سيرة الملك الراحل والمحطات المهمة في حياته قبل توليه الحكم وبعده بداية من مشاركته في الوفد السعودي إلى مؤتمر سان فرانسيسكو عام 1945م الذي تم خلاله إعلان قيام منظمة الأمم المتحدة، مبرزة في ذلك المناصب الرسمية التي تولاها مثل وزارة المعارف والداخلية ومنصب ولي العهد حتى توليه الملك عام 1982م واختياره للقب خادم الحرمين الشريفين.
وتناولت وسائل الإعلام الأمريكية كذلك الدور السياسي والدبلوماسي المؤثر والمهم الذي كان يقوم به الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- على الساحتين العربية والإسلامية والذي كان يعدّ عامل استقرار مهم.. مبرزة كذلك دور المملكة العربية السعودية في عهده على صعيد استقرار أسواق الطاقة العالمية الذي جعل المملكة أكبر منتجي ومصدري النفط الذين يمكن الاعتماد عليهم على الساحة الدولية من خلال سياسة نفطية خدمت مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وقد نشرت صحف الواشنطن بوست ولوس انجلوس وتايمز ونيويورك تايمز وواشنطن تايمز وشيكاغو تربيون وول ستريت جورنال ويو اس ايه توداي وكريستيان ساينس مونيتور وشيكاغو تايمز وسياتل بوست وسانت بيترسبيرج وغيرها من الصحف الأمريكية الكبرى بالإضافة إلى وكالات اسوشيتدبرس ويونايتد برس ورويترز جميعها في أعدادها ونشراتها الصادرة تقارير ومقالات افتتاحية ومقالات للرأي وتحليلات إخبارية تناولت فيها سيرة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله وأهم إنجازاته طوال فترة حكمه التي قالت: إنه نقل خلالها المملكة العربية السعودية لتلحق بركب الدول المتقدمة نهاية القرن الميلادي الماضي وبداية القرن الحالي.
وأشارت إلى أنه تمكن -رحمه الله- من إدخال تحديثات اجتماعية واقتصادية وعلمية وسياسية أهلت المملكة العربية السعودية لتكون في مصاف الدول المتقدمة وأهلتها للاستمرار في ذلك التقدم في المستقبل. وتناولت الصحف ووكالات الأنباء دور الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله في خدمة الإسلام والمسلمين وإعلانه تغيير مسمى صاحب الجلالة الذي كان يحمله إلى مسمى خادم الحرمين الشريفين كرمز على أن خدمة وحماية أبرز مقدسات الإسلام والمسلمين هي مهمته الأولى والأهم. وقد ركزت شبكة (سي.ان.ان) الإخبارية الأمريكية في تغطياتها لخبر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز على إبراز مدى بساطة مظاهر الحزن ومراسم تشييع جنازة الملك الراحل التي اتبعتها المملكة العربية السعودية وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ومدى أهمية الشخصيات العربية والإسلامية والدولية التي حضرت تلك المراسم والتي شملت العشرات من الملوك والرؤساء ورؤساء الوزارات والوزراء والشخصيات الدينية الإسلامية التي تعكس أهمية المملكة العربية السعودية في محيطيها العربي والإسلامي وعلى الصعيدين الدولي والإقليمي.
إلى ذلك ذكرت شبكة (سي.بي.اس) الإخبارية حجم وأهمية الشخصيات العربية والإسلامية والدولية التي شاركت في مراسم تشييع جثمان الملك الراحل فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- وأبرزت حجم المشاركة الشعبية في تشييع الجثمان لافتة إلى امتلاء مسجد الإمام تركي بن عبد الله الذي تمت فيه الصلاة على الجثمان علاوة على الساحات المحيطة به. وأشارت شبكتا (ايه بي سي) و(ام.اس.ان.بي.سي) إلى توافد أعداد كبيرة من الملوك والأمراء والرؤساء إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في تشييع الملك الراحل وأبرزتا في ذلك بساطة المراسم التي قالتا: إنها تمت وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
وتناولتا بالتحليل أهم الإنجازات التي تمت في عهده - رحمه الله- متوقعتين استمرار المملكة العربية السعودية في القيام بدورها كعامل استقرار سياسي إقليمي ودولي وعامل استقرار اقتصادي فيما يتعلق بإمدادات النفط واستقرار أسواقه.
الصحف البريطانية
كما اهتمت الصحف البريطانية بخبر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، ونوّهت بإنجازاته الحضارية.
فتحت عنوان (فهد: 1921 ـ 2005) أشادت صحيفة الديلي تلجراف البريطانية بقدرات المليك الراحل القيادية.. بدءاً من حضوره الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في عام 1945م.. كما نوّهت بإدارته لوزارة المعارف، وإنجازاته في تطوير العملية التعليمية في المملكة.
وقالت الصحيفة: إن الملك قضى معظم حكمه في تحديث مملكته لوضعها في صف متقدم في المجتمع الدولي، كما حرص على تأمين سلامتها، وأمن شعبه.
وذكرت الصحيفة أن من أهم إنجازات المليك الراحل توسعة الحرمين الشريفين التي تعدّ أعظم توسعة لهما في التاريخ الإسلامي.
وأضافت الصحيفة أن الملك فهد قام بتطوير المؤسسات السياسية وتحديثها ولا سيما في عام 1992م، عندما أسس مجلس الشورى ليساهم في صياغة القوانين في مختلف المجالات التي تهم المواطنين. وتابعت الصحيفة أن عدة منظمات دولية لحقوق الإنسان أشادت بالملك فهد لإدخاله نظاماً جديداً للقضاء الذي يؤكد بشدة على منع تعذيب المتهمين، ومنحهم الحق في توكيل محامين للدفاع عنهم.
وذكرت الصحيفة أن العالم قدّر محاربته للإرهاب على جميع الأصعدة الأمنية والفكرية وإعطاءه المجال للعلماء لتوضيح حقيقة الإسلام في تحريمه لقتل الأبرياء.
وأشارت الصحيفة إلى تشييع جنازة المليك الراحل التي تمت بشكل بسيط وبعيداً عن البهرجة تماشياً مع التعاليم الإسلامية وذكرت بأن قبر الراحل الكبير كان متواضعاً ولا يختلف عن قبور عامة المسلمين المجاورة لقبره. كما ذكرت أن العالم بقادته شعر بالحزن الكبير لوفاة قائد ترك بصمة كبيرة في السياسة الدولية.
وتحت عنوان (ما تعنيه وفاة الملك فهد للشرق الأوسط والعالم)، نوّهت صحيفة الاندبندنت بقرار المليك الراحل الشجاع والتاريخي بالسماح للقوات الحلفاء وعلى رأسها القوات الأمريكية بتحرير دولة الكويت من الغزو العراقي الغاشم انطلاقاً من الأراضي السعودية. الأمر الذي أعاد الحق لأصحابه.. ولم يكن ليتخذ ذلك القرار التاريخي سوى قائد ذي بصيرة نافذة وقلب شجاع.
وقد أشارت الصحيفة إلى الاهتمام العالمي بجنازة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد، فتحت عنوان (القادة العرب يشيعون جنازة الملك فهد) قالت الصحيفة: إن عدداً من القادة العرب حضروا الجنازة وصلوا على المليك الراحل في تداخل عجيب لعامة المواطنين، حيث يتساوى الجميع في هذا المشهد المهيب. كما ذكرت الصحيفة الحزن البالغ الذي شمل قادة العالم، منوّهة بحضور ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، والرئيس الفرنسي جاك شيراك، ونائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني.
وقالت الصحيفة أنه على الرغم من حزن السعوديين فإنه لم يكن ثمة سخط على مشيئة الله، بل كان الجميع بمن فيهم الأمراء أبناء الفقيد الكبير راضين بقضاء الله وقدره.
كما نوّهت الصحيفة بقدرات الملك عبد الله بن عبد العزيز القيادية وخبرته السياسية كونه أدار البلاد باقتدار إبان مرض المليك الراحل. وتحت عنوان (جنازة بسيطة للملك فهد) قالت صحيفة فاينانشل تايمز: إن بساطة الجنازة تأتي تماشياً مع السنّة النبوية التي تدعو إلى عدم الإفراط في التعبير عن الحزن الذي قد يشير إلى اعتراض على قدر الله، كما يمنع الإسلام تمييز القبور والبناء عليها أو تقديسها. وقد ذكرت الصحيفة أن التعبير الواضح عن الحزن تمثل في قطع البرامج الإذاعية والتلفزيونية الاعتيادية وبث التلاوات القرآنية على مدار الساعة.
وأضافت الصحيفة أن الملك فهد لعب دوراً كبيراً في تحقيق استقرار المنطقة ولا سيما عندما قام باتخاذ قرار تاريخي لتحرير الكويت بالاستعانة بقوات التحالف الدولية. كما نوّهت بالطريقة السلسلة والهادئة لانتقال السلطة الذي يشير إلى تماسك الدولة وتلاحمها. أما صحيفة تايمز البريطانية فقد ذكرت عنوان: (احتراماً للملك فهد الذي مات اليوم) أن الملكة اليزابيث الثانية والأمير تشارلز ورئيس الوزراء توني بلير حزنوا بعمق على فقد الملك فهد، وعبروا عن تعازيهم الخالصة للأسرة المالكة والشعب السعودي. وأضافت أن قصر باكنجهام قال في تصريح رسمي: إن الملكة حزينة للغاية على وفاة الملك فهد.. كما صرح توني بلير إثر سماعه لخبر وفاة الملك فهد بأنه (صديق جيد للمملكة المتحدة).
وتابعت الصحيفة أن العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا شهدت صداقة وثيقة في عهد الملك فهد -رحمه الله-.
وتابعت الصحيفة أن الملك فهد قد دعم مادياً ومعنوياً المدارس الإسلامية في بريطانيا.. كما حدث النظام التعليمي في المملكة، وطور البنية التحتية في البلاد.
وكتبت صحيفة تايمز أيضاً تحت عنوان (الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود: سيرته) أن الملك فهد كان يعدّ متمرساً في السياسة من قبل أن يصبح ملكاً في عام 1982م، وكان يلعب دوراً كبيراً في قضايا سياسية إقليمية وعالمية قبل اعتلائه العرش الملكي.
وتابعت الصحيفة أن الملك فهد دفع دولته إلى المقدمة في الساحة الدولية، كما استطاع أن يحافظ على بلاده إبان أزمات سياسية دولية عدة أهمها الحرب الإيرانية - العراقية وحرب تحرير الكويت.
الصحف البلجيكية
من جهة أخرى تطرقت الصحف البلجيكية الصادرة أمس إلى مشاركة العديد من قادة الدول العربية والإسلامية والأجنبية في مراسم تشييع جثمان الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- في مقبرة العود وسط مدينة الرياض بعد الصلاة عليه في جامع الإمام تركي بن عبدالله.
وشددت مجدداً على الدور القيادي الذي تتمتع به المملكة وأهمية إدارتها للشؤون الإقليمية الرئيسة.
وقالت صحيفة (ديستندار): إن عملية انتقال السلطة في الرياض تجري وفق منهج سليم وطبيعي وأن المملكة تبدو أكثر استقراراً مما كان يردده البعض.
وقالت صحيفة (تايد) من جهتها: إن العديد من كبار المسؤولين الأوروبيين وفي مقدمتهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك حرصوا على التعبير عن تضامنهم مع القيادة الجديدة في المملكة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved