في مثل هذا اليوم من عام 1832 قاد بنجامين بونفيل أول قافلة تمر عبر جبال روكي في طريق يومنج الجنوبي، وهو تاجر فراء اتهم بالتجسس ذات مرة. ظلت دوافع بونفيل في حملاته الغربية غير معروفة، وهو من أصل فرنسي، جاء إلى الولايات المتحدة عام 1803 في السابعة من عمره، وبعد تخرجه في كلية ويست بوينت العسكرية، خدم على الجبهة في أركنساس، وتكساس، والأراضي الهندية، وطبقاً لأحد الآراء، فإن بونفيل كان يرى نمو تجارة الفراء السريع في الغرب من مواقعه أثناء خدمته العسكرية، وخطط لإنشاء تجارة فراء خاصة به، ولكن يرى البعض الآخر أن هدف بونفيل الحقيقي من الحملة ربما كان العمل كعميل للحكومة الأمريكية، وقد ظلت دوافع دخول بونفيل إلى تجارة الفراء غامضة، وبالرغم من عوزه الشديد للخبرة كرجل يعيش في الجبال والحياة الجبلية، وافقت جماعة من رجال أعمال منهاتن على تمويل مشروعه بأموال كثيرة، كما كان من الغريب أن يسعى رجل عسكري للحصول على إجازة لمدة عامين ويحصل عليها بسهولة من الجيش، سعياً وراء مغامرة تجارية محضة. بدأ بونفيل حملته في مايو من عام 1832، وفي ذلك الصيف بنى هو ورجاله مركز تجارة على نهر يومنج الأخضر، وأثبت بونفيل أنه تاجر فراء غير كفؤ، وإن بدا غير مهتم بالحصول على أرباح، وعلى النقيض، بدا مهتماً للغاية باستكشاف الأراضي الواسعة الممتدة أمامه. بعد الوصول بقليل إلى يومنج، ترأس حملة إلى نهر كولومبيا بأوريجون، بالرغم من أنه كان يعرف جيداً أن شركة خليج هدسون البريطانية تتحكم في المنطقة، وفي مثل هذا اليوم من عام 1832 قاد بونفيل 110رجلاً و20 عربة عبر المسار الجنوبي، في أول قافلة تمر عبر ذلك المسار الذي يصل الولايات المتحدة بالمنطقة الشمالية الغربية من القارة، وأثناء العشرين عاماً التالية ذهب الكثير من المستوطنين الأمريكيين بعرباتهم عبر المسار الجنوبي متبعين طريق أوريجون.
|