إلى معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع.. مع التحية والتقدير التأمين على الأطباء الذي أقصده هنا مثل التأمين على السيارات.. لا أشبّه الأطباء بالسيارات والمركبات، لكن أتساءل عند مراجعتي للمستشفيات الحكومية من طريقة الأطباء، فأجد المرض أحياناً يكون بسيطاً ويقوم الطبيب بطلب فحوص مخبرية كثيرة، وأحياناً يكون ثقيلاً لدرجة أن يؤشر الطبيب على كل خانات طلب الفحص المخبري.. مالطية، روماتيزم، كريات دم حمراء، وغيرها وغيرها، وأشعة صوتية وأشعة مقطعية وأحيانا يقوم بالوعد للمريض في حالة الشك سأطلب لك أشعة مغناطيسية، وأحياناً أخرى يعده بتحويله لمركز طبي متخصص. يا إلهي الحالة في نظري لا تستدعي ذلك.. ما هذا؟ هل الخدمات هذه مجانية؟ أقصد مجانية هنا أي لا تكلف المنشأة الصحية أي مبالغ قطعاً.. لا، فالخدمات هذه مكلفة ومكلفة جداً وتستهلك وقتاً وجهداً ومالاً. إذاً ما السبب وراء طلب كل هذه الفحوص رغم أن أعراض المرض بسيطة ومحددة. إخواننا الأطباء يطاردهم شبح الخوف في المستشفيات الحكومية.. وخوفاً من المساءلة والتحقيق وسياسة لماذا لم تفعل كل ما يمكن للمريض؟ وأسئلة أخرى مثل هل ستدفع من جيبك؟ من هذا المنطلق أطباؤنا في خطر.. لايطبقون ما درسوه، بل يطبقون سياسة التأشير على كل الخانات الفارغة. هذا الإجراء بسبب غياب التأمين على الأطباء لو أخطأ طبيب من يحميه؟ لو اجتهد ولم يفلح من يحميه؟ فهل يا معالي الوزير ترى هذه الفكرة (التأمين على الأطباء) النور في عهدكم مثل ما نرى التأمين الصحي. أعتقد أن وزارتكم الغراء تواجه عدداً من التحديات: - تطبيق الضمان الصحي. - تطبيق الجودة.. ولن يتم تطبيق الضمان في غياب جودة الخدمات. - التحدي الثالث هو التأمين على الأطباء لأن هناك استخداماً سيئاً للموارد الصحية بالمرافق لأن شبح الخوف يطاردهم. - معالي الوزير الأمر هذا ليس بالسهولة وله أبعاد كثيرة، وأتمنى أن أجد رأيكم مكتوباً على صفحات هذه الجريدة يا معالي الوزير.
نبيل محسن الظيريان المديرية العامة للشؤون الصحية بنجران |