Sunday 24th July,200511987العددالأحد 18 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الطبية"

البكتريا الحلزونية مرة أخرى ..البكتريا الحلزونية مرة أخرى ..

تحدثنا في المقال السابق عن البكتريا الحلزونية وكيفية الإصابة بها والأمراض التي تسببها وكيفية العلاج ووسائل الوقاية منها .
واليوم نركز على كيفية القضاء عليها نهائياً من المجتمع الذي نعيش فيه . فكيف يكون ذلك ؟
عرفنا أن هذه البكتريا تنقل عن طريق الفم وكل ما يصل إلى الفم يمكن تلوثة بهذا الميكروب فالطعام والشراب والأواني والوسط الذي يتواجد فيه هذا هي الوسائل التي قد ينتقل خلالها الميكروب . وسنتحدث في السطور القادمة عن كل عامل من هذه العوامل على حدة .
أولاً : الطعام والشراب
فإننا ننصح كل شخص ألا يضع شيئاً في فمه إن كان غير متأكد من سلامته وخلوه من التلوث - فإذا كان الطعام أو الشراب ساخناً فلا بأس أما البارد من الطعام و الشراب فيصعب أن يكون خالياً من التلوث مثل الصلطات و الفواكه و الخضراوات الطازجة و السوائل الباردة والعصائر وحتى الماء غير المعبأ صحياً . و أن لا يترك الطعام أو الشراب مكشوفاً في الهواء لفترات ولو قصيرة فقد يترسب عليه بعض التراب أو يمر عليه بعض الذباب المنتشر في كل مكان كما يجب أن يحفظ الطعام بطريقة جيدة في حالة عدم استخدامه حتى لا يسمح بتكاثر البكتريا .
الماء الذي يستخدم في غسيل الفاكهة و الخضراوات ،هل هو نقي وغير ملوث؟ وهو غالباً ما يكون مخزناً في خزانات قد تتعرض للتلوث عن طريق الحشرات لذلك يجب التأكد من سلامة هذه الخزانات وعدم تركها مفتوحة وتعقيمها من وقت لآخر .
ثانياً : الأواني التي تستخدم في صنع الطعام أو التي يتم تقديمة فيها وقد تكون تم غسلها بعد استعمالها ثم وضعت في أماكنها لعدة أيام لم تستخدم وعندئذ يجب إعادة غسلها قبل استعمالها مباشرة للتأكد من نظافتها في حالة تعرضها للتلوث بالحشرات أو الأيدي أو الأتربة كما يجب عدم تركها في أماكن يسهل تلوثها أو وصول الحشرات الزاحفة إليها و التي تنتشر عادة في المطابخ .
ثالثاً : الوسط الذي يتواجد فيه الطعام وما قد يؤدي إلى تلوثه وأعنى هنا الحشرات سواء الزاحفة أو الطائرة وهنا تأتي أهمية استخدام المبيدات الحشرية بصفة دورية ومنتظمة للتخلص من الحشرات و العناية بنظافة المطابخ وعدم ترك فضلات وبقايا الأطعمة لساعات داخل المطابخ . وهنا لابد من الإشارة إلى المطاعم التي لو علمتم مستوى النظافة بها سواء نظافة المكان أو نظافة العاملين بها وحدود معرفتهم بالوسائل الصحية وكيفية المحافظة على أدنى مستوى النظافة الشخصية الصحية أقول لو علمنا هذا المستوى لما ذهبنا أبدا إلى هذه المطاعم لأغلقنا عدداً كبيراً منها فالرقابة و الإشراف على هذه المطاعم رغم صرامته لايمكن أن يضع على كل عامل أو على كل مطعم مشرفاً لمدة 24 ساعة يومياً لكي يلتزم بوسائل النظافة. فالموضوع يخضع لثقافة وضمير وحرص هؤلاء العاملين بصفة شخصية ولذلك يجب التوعية المستمرة وعمل لقاءات دورية والإشراف عليهم من قبل مالك المطعم نفسه والاهتمام بذلك إلى أقصى درجة وإذا كان من المعروف أنه عند استقدام موظفي المطاعم و الطباخين يتم عمل فحوص شاملة لهم ولكن هل تشمل تلك الفحوصات تحليل ميكروب المعدة ؟ وهو في نظري أهم من تحليل الفيروسات الكبدية ( ب ) و ( س ) والتي لاتنتشر عن طريق الطعام بل عن طريق الدم ومشتقاته ( أي لاتنتقل عن طريق الفم )
العنصر الرابع : وهو العنصر البشري والأيدي التي تتناول الطعام في جميع مراحل إعداده من المزرعة إلى فم الإنسان فالموضوع يتعلق من يعمل في هذا المجال مثل الطباخين و وخادمات البيوت ماذا فعلنا لهم لتوعيتهم أو علاجهم إذا كانوا حاملين لهذا الميكروب وهنا حدث ولاحرج وقد سبق الإشارة إلى ذلك
نأتي للجزء الثالث من كيفية التخلص من هذا الميكروب وهو العلاج الطبي والذي دائما ما تتجه إليه الأنظار كوسيلة علاجية وايضاً وقائية وفعالة فهل من الممكن أن يتم عمل مسح شامل عن طريق الشركات و الجهات الطبية والمراكز المتخصصة لجميع منسوبيها وعلاج كل من يثبت أنه مصاب بهذا الميكروب أو حامل له وهذا العلاج الجماعي ثبتت فاعليته في كثير من الأمراض على أن يكون شاملاً وفي وقت قصير حتى يمكن التخلص من الميكروب بأسرع مايمكن وحتى نجنب عواقب الإصابة به والذي أصبح من اكثر الميكروبات انتشاراً في العالم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved