Sunday 24th July,200511987العددالأحد 18 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

نحتاج فضائية متخصصة بالتوعية الصحيةنحتاج فضائية متخصصة بالتوعية الصحية
مسببات السمنة تغزونا من جبهات متعددة

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد المالك - حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اطلعت على ما كتبه الأخ أحمد محمد سعيد المالكي في جريدة الجزيرة يوم الأربعاء 29-5-1426هـ في صفحة (عزيزتي الجزيرة) رداً على مقالة للأستاذ سلمان العُمري (رياض الفكر) في عدد سابق تحدث فيه عن بدانة الأطفال (السمنة)، والأخ أحمد من رجال التعليم حسب قوله ويشاهد هذه المشكلة بين طلابه في الصف وأنه مع ما ذهب إليه الأخ سلمان في وجوب معالجة هذه المشكلة لذلك أقول: يا أخ أحمد أنت من موقعك ضمن المنظومة المسؤولة عن التوعية والبحث عن الحلول المناسبة لمثل هذه المشكلات قد يؤثر نصحك لطلابك ما قد تعجز عنه حملات وزارة الصحة في التوعية، إذاً شارك في هذا الهم ووجه نصائحك لطلابك عسى ان ينجح الجميع في الحصول على النتائج المرجوة، ولكن ما لفت نظري هو عنوان المقال (اما من حملة تبادر بها وزارة الصحة؟) وكأنه يحمل وزارة الصحة المسؤولية عن هذا الجانب الذي له وجهان مختلفان الوجه الأول يحدده السؤال التالي: هل السمنة مرض؟.. الوجه الثاني: هل السمنة ظاهرة أو نتيجة سلوك ما؟.. إذا كانت السمنة تقع ضمن الوجه الأول الذي يأتي عن طريق اختلال الغدد في الجسم هنا تأتي مسؤولية وزارة الصحة ولن أتحدث عن هذا الجانب لعدم معرفتي بالأمور الطبية فأتركها لأهلها المتخصصين بها، ولكن أعتقد وأرجو أن يكون اعتقادي صحيحاً ان المصابين بالسمنة من الجانب المرضي هم قلة القلة، اما ظاهرة السمنة غير المرضية المنتشرة في المجتمعات الحضرية فهي خلل في سلوكياتنا الغذائية (الدلال الغذائي للأطفال)، مقليات من مطاعم الوجبات السريعة المنتشرة في كل زاوية من زوايا مدننا، يقابلها ما يباع في السوبر ماركات والبقالات من كاكاو وشوكولاتة، و.. و..!! لا نعرف مصادرها أو الكيفية التي تصنع بها، أضف إلى ذلك أنواع المشروبات غازية، هذا المربع الخطير المسبب لظاهرة البدانة تحيط به دائرة النوم وعدم بذل أي جهد يذكر لذا نجد البدانة في المجتمعات الحضرية أكثر منها في المجتمعات البدوية التي تنعدم فيها البدانة وذلك عائد لغياب وندرة السلوكيات الحضرية في تناول بعض الأغذية.
ووزارة الصحة تتحمل الشيء الكثير في هذا الجانب توعية وعلاجا، رغم غياب دور كثير من الجهات المسؤولة مسؤولية مباشرة في هذا الجانب. البلديات مثلاً لها دور مهم جدا في كشف ومعرفة ما يعرض في الأسواق من أنواع الحلويات أمام نظر الأطفال وفي متناول أيديهم، والتي لا يعرف مصدرها وما تحتويه من مواد وشحوم وألوان قد تكون مسببة للسمنة والسرطان.. والتجارة الحاضر الغائب المخولة بحماية المستهلك.. ومكافحة الغش التجاري إذ نجد أن ما يكتشف هذا الغش في وقت متأخر.. الجمارك البوابة الذي تدخل من خلالها جميع هذه المواد حتى المواد الأساسية لما يسمى المنتج السعودي.
كل هذه جبهات يجب ان تشارك.. ووزارة الصحة عليها ايصال المعلومة الصحيحة للمواطن (الأسرة). ورغم تحفظي على الأسلوب الذي تتبعه وزارة الصحة في نشر التوعية الصحية إلا انني أتعاطف معها وأشيد بالجهد الذي تبذله في نشر التوعية الصحية عموما وفي جميع الجوانب التي تهتم بصحة المواطن وأعتقد بل أجزم ان اخي احمد حين طالب وزارة الصحة بحملة لا أعرف هل هي حملة توعية؟ أم حملة علاج؟ ففي الحالتين وزارة الصحة موجودة للعلاج؛ فجميع مستشفياتنا مفتوحة وتقدم العلاج بكل سخاء بفضل الله ثم بفضل حكومتنا الرشيدة.أما في الجانب التوعوي هناك الحملات المكثفة في هذا الجانب وجميع الجوانب التي تتعلق بصحة المواطن، ولعل حملة التوعية التي انطلقت العام الماضي تحت شعار (وازن حياتك) واستمرت ستة أشهر جاء بعدها الأسبوع الصحي بشعار (لنتح الفرصة لكل أم، ولكل طفل) أيضاً كان الاهتمام منصبا على مشكلة البدانة، السمنة هم من هموم وزارة الصحة تخسر الشيء الكثير من أجل الوصول إلى أفضل النتائج سواء كانت علاجية أو تثقيفية، ولكن للأسف الشديد لم تأت هذه الحملات التثقيفية بالنتائج المرجوة وذلك لسببين، الأول: اننا مع الاتهام بأننا نحن عموم العرب ونحن السعوديين من ضمنهم لا نقرأ، أو اننا نقرأ ولكن ننسى بسرعة، السبب الثاني: الأساليب التي تنشر بها التوعية لا تضع في عين الاعتبار المستويات الثقافية، والاجتماعية، والمعيشية، والوقتية للمستهدفين، وهذا مقدور عليه ويمكن ان نعيد الأساليب التثقيفية بما يتناسب مع مستويات سكان مناطق المملكة.
ولكن طالما اننا لا نقرأ هنا الطامة الكبرى ظاهرة لا تجدي معها المنشورات والكتيبات، وهذا ما اثبتته مقالات الاخوان، فلو كنا نقرأ لاطلع الاخوة على ما نشر وينشر يوميا من كتيبات ومطويات موجودة في مراكز الرعاية الصحية الأولية في احيائهم، إذاً والحال هكذا يجب ان تغير وزارة الصحة من طرق وأساليب نشر التوعية الصحية (التثقيف الصحي) إلى أسلوب المسموع والمرئي وذلك بإيجاد قناة فضائية متخصصة بالتوعية الصحية تكون ملكا لوزارة الصحة السعودية تبث التوعية وتصنع البرامج الصالحة لجميع فئات وطبقات المواطن السعودي في (قارته السعودية).. نعم نحن في عصر الفضائيات يا وزارة الصحة.

فهد العبدالله الهديرس / حائل

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved