ذات مرة اشتكى طالب يدرس في بريطانيا جارته (الحيزبون) الانجليزية التي ينبح كلبها طوال الليل ولا يترك مجالاً له للدراسة ولا للنوم. وقد حكم القضاء البريطاني على الحيزبون إياها أن (تقنن) من نباح الكلب، وهنا أنبرت جمعية الرفق بالحيوان لتنقض الحكم بحجة (حرية النباح) للكلب و(حقه) بذلك. لأن النباح على رأيها أي الجمعية هو تعبير عما يختلج في صدره!! بل إنها أعدت دراسة (ضخمة) عن أسباب نباح الكلب وتوصلت أن النباح هو تعبير عن (الاستياء) الذي (يحيق) بالسيد الكلب (!!)، لذلك قدمت مشروعاً آخر غير (حق النباح) يجوز بمقتضاه أن يُحاكم صاحب الكلب الذي يترك كلبه (المسكين) وحيداً في البيت مما يسبب له (الإحباط) وبالتالي مواصلة النباح تعبيراً عن الاحتجاج على صاحبه (الجاحد للعشرة) ولكي تدوم هذه العشرة بين الكلب و(الكلباني) اخترع أحد المصانع البريطانية (تلفوناً جوالاً) مخصصاً للكلب وهو على شكل (عظمة) تعلق على رقبته وتكون قريبة من (بوزه) المبجل!! وقد قرر المصنع المذكور (بالخير) أن ينزل ببضاعته الجديدة في فترة احتفالات الكريسماس لكي يكون هذا الجوال هدية تليق بالكلب. وقد تحدث المخترع لهذا الهاتف واسمه (كاميرون روب) أن هذا الجهاز سيمكن صاحب الكلب من الاتصال بكلبه (العزيز) أثناء غيابه عن البيت ليطمئن على (مزاجه) باعتبار أن الكلب (يعتريه) الهدوء إذا سمع صوت صاحبه، كما أن هذا الجهاز يحل محل (مسجل التلفون) الذي عادة ما يترك أصحاب الكلاب أصواتهم عليه لتطمئن كلابهم!! *** وبالطبع رغم هذا الاختراع (العظيم) أو (العظمة) التي قامت به بريطانيا العظمى أو (العظمة) - لا فرق فإن جمعية الرفق بالحيوان الملكية، وعلى لسان المستشار الطبي للجمعية تيم مايلز رأت أن هذه الطريقة قد تسبب الخوف عند الكلب و(تضلله) لأنه قادر على سماع ومعرفة صوت صاحبه دون أن يراه (بقريح) مما يجبره على البحث عنه، كما أن هذا الهاتف (قد) يصبح بديلاً (للعلاقة الشخصية) التي يتمتع بها الاثنان (الكلب وصاحبه). *** من هنا لا يمكننا إلا القول وكما قال الشاعر المبدع أحمد فؤاد نجم عن كلب الست: (هيص يا كلب الست هيص لك مقامك بالبوليس بكره تتألف وزارة وللكلاب يأخذوك رئيس) ولم لا ما دام هذا (العزّ) تحظى به حتى كلابهم؟!
|