في كل يوم وحين تظهر أصوات واقتراحات للحد من الزحام اليومي للمركبات في مدينة الرياض، وتشترك مؤسسات مدنية مع إدارة المرور في تقديم حلول تأمل أن تكون ناجحة وتريح سكان العاصمة من معاناتهم المرورية اليومية، والتي تخف قليلاً في أيام الصيف. طريق الملك فهد وطريق مكة المكرمة (خريص)، هما الشريان الرئيسي لتنقل المركبات، وتوجه السكان بواسطة مركباتهم لقضاء مشاغلهم، وهما الطريقان اللذان يعجّان بالحركة مساءً ونهاراً كل يوم، وما أتمناه من إدارة المرور دراسة منع سيارات الأجرة والنقل الخفيف للأفراد والبضائع من سلك هذين الطريقين في أوقات الذروة، وعادة ما يكون الوقت من السابعة صباحاً وحتى الثامنة مساء.. أعداد هائلة من سيارات الأجرة والنقل الخفيف تشترك في بطولة الزحام اليومي بطريقي الملك فهد ومكة المكرمة، ومنعهما من سلوك الممر الرئيسي - على الأقل - لهذين الطريقين سيسهم دون شك في تخفيف الأزمة المرورية. متنزه الجسر المعلق! تكتظ المساحات المحيطة بالجسر المعلق، الذي يربط الطريق الدائري الجنوبي بطريق مكة المكرمة، بأعداد هائلة من المواطنين (عزاباً وعائلات) الذين يفضلون قضاء أوقات للترفيه والسمر والخروج من حرارة المنازل وضيقها، وزادت أعدادهم بعد الاجراءات الأمنية التي يشهدها الحي الدبلوماسي. هذه البقعة التي صارت متنفساً للكثير من سكان جنوب غرب العاصمة تفتقر الى أدنى مقومات الترفيه والخدمات وتمتلئ بسيارات للآيسكريم، لا أحد يدري عن فقامة ضررها إلا العاملون فيها!. ويعشم رواد جنبات الجسر المعلق أن تلتفت اليهم أمانة مدينة الرياض، ليتحول المكان إلى ما يشبه المتنزه المنظم لهم.. ورغم علمهم أن أجزاء واسعة من هذه الجنبات تُعد ممتلكات خاصة، إلا أن أملهم يكبر بكبر طموحات الأمانة وأمينها!.. والله المستعان.
|