* صنعاء - الجزيرة - عبدالمنعم الجابري: عاد الهدوء الحذر إلى المدن اليمنية خلال الساعات الماضية بعد ما شهدته من أعمال عنف وتخريب ومواجهات بين قوات الجيش والشرطة والمواطنين الذين خرجوا في مظاهرات غاضبة احتجاجاً على قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية. وفي هذه الأثناء أصدرت وزارة الداخلية اليمنية بياناً أعلنت فيه أن أعمال العنف والشغب التي شهدتها اليمن خلال اليومين الماضيين اسفرت عن مقتل 22 شخصاً من المواطنين وإصابة 120 آخرين إضافة إلى إصابة 255 شخصاً من أفراد الشرطة والجيش. إلى ذلك اتهم المؤتمر الشعبي العام - الحزب - الحاكم - أحزاب المعارضة المنضوية في ما يسمى تكتل (أحزاب اللقاء المشترك) بما أسماه الاستثمار الرخيص للأحداث الأخيرة. وقال بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس علي عبدالله صالح: أن تلك الأحزاب تؤكد تورطها في التحريض والتآمر على الشعب والوطن من خلال تصعيد أساليبها القائمة على صب الزيت على النار والاصطياد في المياه العكرة ظناً منها أنه باستطاعتها التأثير وإعاقة إجراءات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإدارية. وأضاف البيان أن مواقف تلك القوى (أحزاب اللقاء المشترك) تتكشف يوماً اثر يوم وأنها بذلك تدلل على اصطفافها مع الفسدة والمفسدين وتشجعيهم على التسيب العام والتهريب الضريبي وتهريب المواد المدعومة وكل الأعمال المضرة باقتصاد الوطني.. مؤكداً أن تعطيل أحزاب المشترك لعملية الحوار جزء لا يتجزأ من ذلك السلوك الغير صادق في التعامل الجاد مع القضايا الوطنية.. مشيراً على أن ذلك الموقف المجمد للحوار لا ينم إلا عن عجز صارخ لتلك الأحزاب على مواجهة الحقيقة كما ينبغي لها أن تواجه به في ظل الظروف الراهنة بالنسبة لليمن. وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن والمنضوية في تكتل ما يسمى (أحزاب اللقاء المشترك) تعليق الحوار مع المؤتمر الشعبي العام - الحزب الحاكم - حتى تعيد الحكومة النظر في ما وصفته تلك (الإجراءات الظالمة والجائرة) وذلك في إشارة إلى قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية والبدء بعملية إصلاح شامل للأوضاع. وفيما دانت أحزاب اللقاء المشترك في بيان لها أعمال العنف والتخريب الذي طال الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة والخروج على النظام والقانون مطالبة السلطات الرسمية بفتح تحقيق فوري وإحالة المتسببين إلى القضاء. ودعت أحزاب المعارضة اليمنية حكومة عبدالقادر با جمال إلى الالتزام بواجبها الدستوري بتوفير التسهيلات التي تساعد على ممارسات حق المواطن. واتهم بيان المعارضة الحكومة بالتخلي عن مسؤولياتها الدستورية والفشل في توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية والضرورية للمواطنين. وعبرت المعارضة اليمنية عن رفضها لإجراءات الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تتراوح بين 80- 300%.. معتبرة أن ذلك يضاعف من معاناة المواطنين ويزيد مشاكل الفقر.
|