* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: أفادت مصادر إسرائيلية أن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس صرحت في لقائها مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن الولايات المتحدة ستعمل على عقد مؤتمر دولي فور تنفيذ خطة فك الارتباط عن غزة وشمال الضفة الغربية، وذلك من أجل الدفع بتجديد العلاقات بين إسرائيل ودول شمال إفريقيا والخليج. ونقلت المصادر عن رايس قولها: إن المؤتمر الذي سيكون برعاية الولايات المتحدة وروسيا سيتناول أيضاً تطوير مشاريع إقليمية في الشرق الأوسط. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي الليكودي سيلفان شالوم قد كشف النقاب عن أنّ مدير عام وزارته قام بزيارات سرية إلى معظم الدول العربية في إطار السعي إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية..! وقال شالوم للإذاعة العبرية خلال جولة قام بها في شمال فلسطين المحتلة عام 1948 معقّباً على العلاقات مع الدول العربية: (لدينا اتصالات مع غالبية الدول العربية ومدير عام الوزارة زار معظم الدول العربية) حسب زعمه. وأعرب الوزير الليكودي في حديثه الذي رصدته غرفة الأخبار بمكتب الجزيرة عن ثقته أنّه بعد تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية المزمع تنفيذها في منتصف آب/ أغسطس المقبل (سيحين الوقت الملائم لإقامة علاقات بين إسرائيل ودول عربية أخرى) على حدّ تعبيره. وبحسب وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس فإنه وبعد تنفيذ فك الارتباط يتوجب العودة إلى خارطة الطريق وأن المرحلة الأولى من تنفيذها سيكون مطالبة السلطة الفلسطينية بتنفيذ تعهداتها في مكافحة الإرهاب. وكانت الإذاعة العبرية قد نقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية رسمية قولها: إنّ تل أبيب ستحثّ وزيرة الخارجية الأمريكية (كونداليزا رايس) التي وصلت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم الخميس الماضي على ممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ليعمل بحزمٍ ضدّ ما أسمته ب(الإرهاب) والبنى التحتية للتنظيمات (الإرهابية) حسب تعبيرها. وفي محاولة جديدة منها لإثارة الفتنة وإشعال حالة الاقتتال الداخلي الفلسطيني اتّهمت دولة الاحتلال الرئيس عباس بأنّه (لا يستخدم القوة العسكرية ضدّ حركتي حماس والجهاد الإسلامي). كما أضافت المصادر أنّ دولة الاحتلال ستطلب من واشنطن الضغط على أبو مازن كي (لا يتوصّل مع حماس والجهاد الإسلامي إلى تفاهماتٍ لا تصمد وأنْ يسعى لوقف إطلاق قذائف الهاون وقذائف القسام الصاروخية باتجاه المستوطنات والمواقع الإسرائيلية). وشدّدت المصادر الإسرائيلية على ضرورة أنْ يعمل أبو مازن بحزمٍ وصرامة ضد كل من حماس والجهاد الإسلامي مشيرةً إلى أنّ أبو مازن (لا يستخدم القوة ضدها وهذه التنظيمات ستهدّد وجوده كرئيس للسلطة في نهاية المطاف) على حدّ قولها. وتشير الجزيرة إلى أنه وقبل ساعات قليلة من وصول وزيرة الخارجيةالأمريكية كونداليزا رايس إلى المنطقة أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون في جولة في مستوطنة أرئيل التي شارك هو نفسه في إقامتها أنه حان الوقت لدراسة كيفية توسيع الكتلة الاستيطانية أرئيل والكتل الاستيطانية عامة. وفيما يعتبر بأنه تكريس للاستيطان في الضفة الغربية والأطماع الصهيونية بالاحتفاظ بأكبر مساحة ممكنة منه قال شارون بأنه جاء ليرى عن كثب كيف يمكن توسيع مستوطنة أرئيل مثل باقي الكتل الإستيطانية كما أكد أن هذه الكتلة ستبقى جزءاً لا يتجزأ من (دولة إسرائيل) مع تواصل جغرافي. ويستند شارون في تصريحه هذا إلى التعهدات التي منحت له من قبل الإدارة الأمريكية في زياراته الأخيرة لواشنطن والتي نصت على أن يؤخذ بعين الاعتبار الواقع الجديد الذي تفرضه إسرائيل في أي تسوية مستقبلية. ونقلت المصادر الإسرائيلية عن شارون إشارته إلى نجاح الحلم الصهيوني بشأن الكتل الإستيطانية بالمقارنة مع المستوطنات التي سيتم إخلاؤها حيث اعتبر أن النجاح في الاحتفاظ بالكتل الإستيطانية ذو أهمية كبيرة. إلى ذلك قال مصدر إسرائيلي صباح يوم الخميس الماضي: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون رفض الاجتماع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الزيارة التي ستقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وحسب المصدر رفض شارون عقد قمة ثلاثية خلال نهاية الأسبوع الماضي وقال انه سيلتقي أبو مازن فقط بعد الانتهاء من تنفيذ خطة فك الارتباط.
|