* فلسطين المحتلة- بلال أبو دقة: اعتبر مؤرخ إسرائيلي، أن نظرية الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، التي يسعى أريئيل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية لتطبيقها، هي نظرية عنصرية لا تنطلق من مصلحة تبادلية للشعبين بإنهاء الاحتلال. وشدد أستاذ التاريخ في جامعة بئر السبع، (د. أمنون راز)، على أن نظرية شارون تنطلق من مصلحة إسرائيلية، تهدف إلى إعادة صياغة حدود إسرائيل، بحيث تضمن أوسع مساحة من الأرض، وأقل نسبة من المواطنين الفلسطينيين، لتأمين طابعها اليهودي دون التخلي عن سياستها الكولنيالية. وأشار أستاذ التاريخ د. راز في تصريحات ل وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إلى أن (مصطلح الانفصال)، حل في السنوات الأخيرة إسرائيليا، محل (مصطلح السلمية)، حيث نجح شارون، ومن قبله رئيس الوزراء الإسرائيلي العمالي اليساري السابق (أيهود براك) واليمين الإسرائيلي، بتجذيره، كوسيلة للتخلص مما يسمونه بالخطر الديموغرافي. ورأى المؤرخ الإسرائيلي أن شارون نجح في تغيير مسار النقاش داخل المجتمع الإسرائيلي، بين من هم مع الانفصال ومن هم ضده، بعد أن كان النقاش يدور على حدود الدولة الفلسطينية وحدود سيادتها، وكأن تقرير الحدود وترسيمها وفق مصالح إسرائيل أصبح أمرا مفروغا منه. وحول العودة إلى نغمة عدم وجود شريك فلسطيني، لفت د. راز إلى أن هذا الشعار هو المظلة، التي ينفذ تحتها شارون مخططه آنف الذكر، ولذلك فهو لن يتخلى عنه بذهاب رئيس فلسطيني وقدوم آخر، لأن هذا الشعار هو منفذه للهروب أمام العالم من الاستحقاقات، التي تفرضها العملية السياسية، بما يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها مدينة القدس. وفيما يتعلق بتصوره لمواجهة سياسة شارون، بين المؤرخ الإسرائيلي أن على الفلسطينيين وقوى السلام الإسرائيلية طرح موضوع ثنائية القومية، كمبدأ في مواجهة الفصل، بمعنى تعايش الشعبين على أرض فلسطين التاريخية، وإن كان ذلك في كيانين سياسيين منفصلين، فبالتوافق وليس بفرض أحد الشعبين شروطه على الآخر وتحويل كيانه إلى غيتو كبير. وأضاف المؤرخ (د. أمنون راز ) أن دولة ثنائية القومية، ليست بالضرورة دولة واحدة على أرض فلسطين التاريخية، بل هي مفهوم لحل الصراع بطرق تؤمن حقوق كلا الشعبين، ومفهوم للتعايش المشترك الذي يؤمن الحد الأدنى من العدالة والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني على أرضه، بصفته الطرف الأضعف في المعادلة، وإعادة صياغة الحقوق الإسرائيلية (..).
|