* القاهرة - مكتب الجزيرة - عتمان أنور: اغتالت الانفجارات الإرهابية التي شهدتها مدينة شرم الشيخ الساحلية على البحر الأحمر فرحه المصريين باحتفالاتهم بذكرى ثورة يوليو، كما أفسدت الانفجارات حالة الهدوء الأمني الذي كان يشعر به المواطنون تجاه المدينة الساحلية التي كانت محط أنظار السائحين سواء من المصرين أو العرب والأجانب، كما فجرت الأحداث الإرهابية العديد من التساؤلات والتكنهات حول الجهة التي تقف وراء تنفيذها وخصوصاً أن الانفجارات جاءت على مستوى ضخم ومنظم ومكلف مالياً أيضاً سواء من ناحية الاختراقات الأمنية للمدينة التي تتميز بإجراءاتها الأمنية الشديدة أو في طريقة تنفيذ التفجيرات والإعداد لها ولفت عدد من خبراء مكافحة الإرهاب والمراقبين إلى احتمال تورط أيادٍ خارجية في الحادث لأحداث خلل في مصر وجر المنطقة إلى دوامة عنف ومزيد من التوتر بما يمكن المشروع الصهيوني والأمريكي من التواجد في الشرق الأوسط بشكل متواصل ومتكثف وطالبوا بضرورة التعاون العربي والدولي لمكافحة الإرهاب. وفيما ربط وزير الخارجية المصري حوادث شرم الشيخ بطابا الأخير ربط الخبراء والمحللون الحادث بحوادث طابا ولندن وما شهدته المملكة العربية السعودية من حوادث إرهابية مماثلة، مؤكدين أن هذه أعمال إرهابية جبانة تستهدف أمن مصر والمنطقة وزعزعة استقراره وتؤكد فشل الحملة الأمريكية لمكافحة الإرهاب أو تغذي هذه العمليات نوازع محلية وإقليمية ويدخل في هذا الإطار الحوادث التي شهدتها مصر مؤخراً من حوادث الأقصر عام 97 والذي أودى بحياة 98 سائحاً وأربعة مصريين وقتل أيضاً ستة مسلحين وثلاثة من الشرطة وكذلك التفجيرات الإرهابية التي شهدتها منطقة طابا على الحدود المصرية الإسرائيلية وكانت في أكتوبر 2004 ثم العملية الانتحارية في حي الأزهر في أبريل 2005م وتبعها العملية الانتحارية في ميدان التحرير غير أن حادث شرم الشيخ الأخير يعدّ الأكبر في الحوادث الإرهابية التي شهدتها مصر، كما يعد الأضخم والأصعب لتنفيذها في مدينة تتسم بوجود أمني مكثف كبير على مدار العام، كما أن هذه المدينة شهدت العديد من مؤتمرات السلام والمؤتمرات المؤثرة في مسيرة المنطقة، كما يوجد بها الرئيس حسني مبارك لفترات طويلة.. وتأسسياً على ذلك يرى المراقبون أن هذه الانفجارات وراءها تنظيم إقليمي وانه قد يكون بداية لسلسلة هجمات انتحارية أخرى، كما أن هذه الانفجارات تشير إلى فشل الحملة الإرهابية الأمريكية لمكافحة الإرهاب وأنه لم يفاجأ بحوادث الإرهاب في شرم الشيخ، لأن هناك موجة إرهابية تجتاح العالم في لندن ولبنان وشرم الشيخ ومعنى ذلك فشل الحملة العالمية ضد الإرهاب وأن منطقتنا مستهدفة وأن معركة الإرهاب مستمرة وأن هناك أفكاراً متطرفة لا تكف عن الدفع بشبابنا إلى مثل هذه العمليات البربرية البشعة، وهذه العمليات تعادى كل تطور حاصل في المنطقةن فهي تعادي الحياة الحزبية في مصر والانفراجة السياسية الحاصلة ولا بد من التكاتف والإعداد الكافي لمواجهة هذه الظاهرة البغيضة وإزاء هذا الحادث تكون كل الخيارات مفتوحة، فهو جاء في توقيت مريب وأنه قد يكون هناك من أراد شغل الشعب المصري بعيداً عن مطالب الإصلاح. وحول وقوع التفجيرات رغم ما تشهده المدينة من إجراءات أمنية محصنة يرى البعض أن من الصعب ان لم يكن من المستحيل على أية دولة في العالم أن تمنع انتحارياً أو وقوع هجمات، فلندن لم تستطع منع التفجيرات حينما وقعت للمرة الأولى ولم تستطع أن تمنعها للمرة الثانية رغم الوجود الأمني المكثف، كما أن إسرائيل على ما بها من عسكرة وحس أمني عالٍ بحكم توقعها الدائم لرد فعل فلسطيني غاضب على اعتداءاتها المتكررة لم ولن تمنع فلسطين من القيام بعمليات في عقر دارها. ويؤكد المراقبون أن العملية الأخيرة تشكل رد فعل واضح من جماعات الإرهاب.
|