* القاهرة - مكتب الجزيرة - عتمان أنور: منذ وقوع الانفجارات الإرهابية في شرم الشيخ، كان السؤال المطروح منذ اللحظة الأولى.. من فعلها؟ ومن هو الإرهابي الذي أحال مدينة السلام الهادئة إلى أرض دماء وفوضى وارتباك وساحة للجثث والاشلاء؟ ففي أول إشارة تدل على هوية منفذي التفجيرات قالها وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي حينما ربط بين حادث شرم الشيخ وحادث طابا الذي وقع في أكتوبر الماضي، الأمر الذي أوحى للمراقبين أن قد يكون الجناة الإرهابيون ينتمون بصلة وخيوط إلى الجناة الذين ارتكبوا حادث فندق طابا غير أن جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة أعلنت مسئولياتها عن الحادث عبر شبكة الإنترنت وهذا التنظيم يدعى تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة. وأكّد البيان على أن هذه العملية جاءت في سياق الرد على جرائم قوى الشر العالمية التي تستبيح دماء المسلمين في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان وقد تناولت تفسيرات عدة من مراقبين ومحللين بيان تنظيم القاعدة في الشام وأرض الكنانة وأرجعوا بالفعل الأعمال الإرهابية التي شهدتها مدينة شرم الشيخ إلى تنظيم القاعدة ولم يستبعدوا وجود علاقة بين تفجيرات لندن وشرم الشيخ وطابا والرياض وقالوا: إنه عدو خفي وخلايا القاعدة مازالت نشطة.. الذين وجهوا الاتهام إلى تنظيم القاعدة استندوا إلى وجود بعض أوجه شبه بين عملية شرم الشيخ وعمليات أخرى يتبناها التنظيم نفسه مثل طابا وإلى عمليات من هذا النوع تتطلب إمكانات وقدرات لوجستية لا تملكها أو تستطيع منظمات أخرى توفيرها. إلى ذلك أرجع خبراء في مكافحة الإرهاب تفجيرات شرم الشيخ إلى إسرائيل ووجهوا لها اتهامات مباشرة، فهي التي لا تريد استقرار المنطقة وتعمل على زعزعة الأمن في مصر. وقال خبير مكافحة الإرهاب اللواء فؤاد علام: لا استبعد وجود أيادٍ إسرائيلية وراء تفجيرات شرم الشيخ، فإسرائيل هي المستفيد الأول من هز الاستقرار في مصر والمنطقة وإدخالها في حرب لا هوادة فيها تحت زعم الإرهاب ويستند أصحاب هذا الرأي إلى أن تنظيم القاعدة ليس لديه تاريخ معروف في العمل ضد الإسرائيلين فضلاً عن أنه لا يستطيع أن يقوم بمثل هذه العمل من دون دعم محلي لا يقدّر عليه سوى تنظيم الجهاد المصري الذي كان يقوده أيمن الظواهري نفسه ولكن لم يعدّ له وزن كما أنه صرح من قبل أنه لن يقوم بأي عمليات داخل مصر. وفي هذا السياق أشار خبير الحركات الإسلامية الدكتور ضياء رشوان إلى أن الطريقة التي تمت بها التفجيرات توحي أنها حادث في إطار إقليمي أكثر منه حادثاً مصرياً وقد يكون بداية موجة عنيفة تستهدف مصر والمنطقة ما جرى في شرم الشيخ قد تكون دلالاته أخطر بكثير لأنها تستدعي النظر في مجمل الترتيبات في المنطقة وسبل مكافحة الإرهاب والنظر بعين الاعتبار وتقييم الحملة الأمريكية في مكافحة الإرهاب. من جهة أخرى يبدأ خبراء الطب الشرعي في فحص أشلاء الجثث المحترقة ومعاينة أماكن التفجيرات لتحديد هوية من ارتكبوا هذه الانفجارات التي روعت المدينة الآمنة.
|