Saturday 23rd July,200511986العددالسبت 7 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

إرسال قوات بريطانية إلى سراييفو المحاصرة إرسال قوات بريطانية إلى سراييفو المحاصرة

في مثل هذا اليوم من عام 1995 أرسلت بريطانيا 1200 جندي من قواتها لمدينة سراييفو المحاصرة، عاصمة البوسنة. وكان صرب البوسنة قد سيطروا على مداخل ومخارج سراييفو لمدة ثلاثة أعوام، ليقتلوا العشرات بطول 11 ميلاً على امتداد طريق إجمان الجبلي، وهو الطريق الوحيد من وإلى المدينة. وكانت القوات الدولية (القوة ألفا) في طريقها إلى المدينة منذ عدة أسابيع، لكنها أسرعت من تقدمها بعد مقتل اثنين من الفرنسيين المنادين بالسلام في المنطقة المحايدة يوم 22 يوليو عام 1995م. ووصف متحدث رسمي باسم الأمم المتحدة العملية بأنها نقطة تحول. كما ذكر وزير الدفاع البريطاني مايكل بورتيلو أنه لا يوجد تغيير بأي صورة من الصور في عملية حفظ السلام. وقال إنه يتمنى توفير الحماية للمنادين بالسلام الذين يحاولون إنقاذ الناس من الموت.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي تتحرك فيها قوة عسكرية أوروبية سريعة، تم تشكيلها في مايو لحماية صناع السلام القادمين من الأمم المتحدة، والتي انتشرت في المنطقة، في أكبر عملية من نوعها بعد أزمة السويس المصرية عام 1956م.
انضمت القوات البريطانية من فيلق ديفون ودوريست العسكري إلى 500 جندي فرنسي عند قمة جبل إجمان المشرف على سراييفو من الجنوب. وكان على الجنود تأمين الطريق حول العاصمة بالاستعانة بخمسين عربة عسكرية مصفحة. وتم حشدهم في فريقي المدفعية الملكية ومجموعة صغيرة من الجنود، بالإضافة إلى 180 جنديا هولنديا. كما تم توفير دعم جوي من القوات العسكرية. أما تفاصيل العملية العسكرية الأدق فقد ناقشها القادة الغربيون الذين اجتمعوا في لندن قبل يومين بهدف إيقاف العدوان الصربي.
وقال متحدث رسمي باسم القوات إنهم سيطلقون النار فقط إذا تعرضت الأمم المتحدة ورجالها للخطر. ليس فقط في طريق إجمان، بل وفي المدينة أيضاً.
كانت سراييفو واحدة من ستة نقاط آمنة في البوسنة لحماية المسلمين، طبقاً لما تم الاتفاق عليه مع الأمم المتحدة. لكن مع حلول شهر يوليو عام 1995م، هاجمت القوات الصربية كل هذه المناطق الآمنة وثبت أن الجهود الغربية لتفادي المأساة عقيمة مع وقوع الكثير من حوادث القتل. وفي النصف الأول من الشهر سيطرت القوات الصربية على زيبا وسربرينيكا؛ ليقع الحلفاء الغربيون في حرج كبير، مع تزايد الخسائر البشرية من المدنيين. وأخيراً خضعت الأمم المتحدة للضغوط الأمريكية بشن ضربات جوية بواسطة الناتو ضد صرب البوسنة في نهاية شهر أغسطس بعد أن قتلت القوات الصربية 38 شخصاً في سراييفو. وفي ديسمبر من عام 1995 عادت الفصائل المسلمة، والصربية، والكرواتية إلى مائدة المفاوضات وبالتالي انتهى الصراع في البوسنة في دايتون بولاية أوهايو.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved