Saturday 23rd July,200511986العددالسبت 7 ,جمادى الثانية 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

منصور الحازمي ينشد ( شالوم ياعرب) في القاهرةمنصور الحازمي ينشد ( شالوم ياعرب) في القاهرة

* القاهرة - مكتب الجزيرة - عتمان أنور:
في أمسية شاعرية نظمها صالون الدكتور غازي عوض الله الثقافي العربي بالقاهرة رفرف طائر الشعر السعودي المبدع والناقد الأدبي الدكتور منصور الحازمي وضم بجناحيه حضور الأمسية الذي تنوع بين مفكرين وشعراء ونقاد منهم عبد الفتاح أبو مدين رئيس نادي جدة الأدبي والأستاذ عبد الله الشهيل ود.ملحة عبد الله والأستاذة هداية درويش والدكتور محمد موافي أستاذ الأدب بجامعة القاهرة والشاعرة أمل الشرقاوي إضافة إلى عبد الولي الشمري سفير اليمن بالجامعة العربية وحشد من رجال الإعلام والصحافة.
****
قدم للأمسية الدكتور غازي عوض الله الذي رحب بالحضور مؤكدا أن شعر الدكتور منصور الحازمي يخطف الآذان ويستقر بالوجدان، وأن في هذه الأمسية تجمعت الورود في خميلة لتنبعث النشوة والعطور وفاض الريحان كنبع الحنان، ويلتف الجمع حول نجم هذه الليلة فارس الشعراء وعقد الأصدقاء الشاعر منصور الحازمي، وفى تقديمه قال د. جمال حماد: إن هذه الليلة تضاف إلى صالون د.غازي حيث يستضيف عالما كبيرا وشاعرا مجددا هو الدكتور منصور الحازمي، حيث ما زلنا في أصداء الصالون السابق حيث التقت الأفكار مع الأحلام مع الإبداع، وما زلنا في حلم مع د.غازي الذي يقدم لنا باقات من الفكر والإبداع، والدكتور منصور الحازمي ابن مكة المكرمة أحد رواد الأدب والنقد في المملكة العربية السعودية والعالم العربي عضو في العديد من المؤسسات واللجان والهيئات السياسية والثقافية، كان عميدا لكلية الآداب بجامعة الملك سعود، وكان عميداً أيضا لمركز الدراسات الجامعية بالجامعة، قدم للمكتبة العربية الدراسات الأدبية والقصة والشعر والنقد والأدب، ثم بدأت الأمسية بإلقاء الدكتور منصور الحازمي بعضا من قصائده.
تواضع العلماء
وبتواضع شاعر كبير أوضح د.منصور الحازمي أنه ليس له إلا ديوانان وقال: لست شاعرا محترفا، أكتب فقط بعض القصائد في مواقف لا أستطيع أن أعبر حيالها إلا شعرا وليس نثرا، فلست من الشعراء المحترفين، وليس لي إلا ديوانان هما (أشواق وحكايات) و(شالوم يا عرب)، وعن الديوان الأخير قال الحازمي: رأيت منطقتنا العربية تمر بتحولات خطيرة، سواء ما يحدث في العراق أو فلسطين، ولكن لم أستطع فعل شيء؛ لذلك سميت عام 96 شالوم يا عرب، وكنت أكتب بعض القصائد واقترح بعض الأصدقاء أن أصدرها في ديوان وأسميه (شالوم يا عرب). وقرأ الحازمي أبيات قصيدته (شالوم يا عرب) وقال فيها:


شالوم أيها العرب
وإلا القهر والغضب
عناقيد مفخخة
فلا تين ولا عنب
حصدنا الأرض والإنسان
لم يرفس هنا ذئب
وصدنا الأعين النجلاء
إذ تحبو وتنسكب
قلعنا الغاب والأنياب
لم يفتل لنا شيء
وحمنا فوق أسقفكم
وحام الموت والعطب
كأنا إذا نمر بكم
بروق الليل تلتهب
وأنتم حين نعبركم
بقايا الأمس تنتحب
شالوم أيها العرب

ثم قرأ الحازمي قصائد أخرى منها قصيدة بعنوان ماجي يقول فيها:


دع عنك ما تروي الطرائف والأحاجي
واسمع صحيح القول من أجفان ماجي
تروي عن الأرزات عن لبنان عن
فيروز عن كبر الجبال عن الفجاج
عن غيمة جفت على الوديان
عن عبق من الأنواع عن ذهب وعاج
تروي وترويك الجمال معتقا
تسقيك من عينين لا خمر الزجاج
تشجيك إن غنت نشيد الحالمين
الواصلين إلى الحقيقة بامتزاج
وتظل تبعد كلما أدنيت
تصعد في ذرى فلك بمركبة وتاج
غرست طيوف الأفق فوق جبينها
واحتار لحظ الشمس في وهج السياج
وتكاد فوق بحيرات الهوى
وتعيدك الشطآن للصحر المداجي
ماجي إذا ابتسمت يهل الورد
إن رقصت تهزك بامتلاك واختلاج

-*-*-*-*-
رؤى نقدية
-*-*-*-*-
وفي تعليقه على القصائد قال الناقد عبد الله الشهيل:
إن النهضات لا تتكامل إلا بالقوة والحرية والنمو المزايد وتعميق الوعي والمفهوم الحضاري.
ونحن كعرب لسنا عاجزين عن الوصول إلى هذا المستوى، وهنا لابد من التأكيد على أن شاعرنا الكبير الدكتور منصور الحازمي أحد الريادات الكبيرة في عالمنا المعاصر، وهو المؤسس الحقيقي للنقد الأدبي في المملكة الذي لا يشق له غبار، وهو كاتب قصة أيضا، وقبل كل شيء الدكتور منصور هو الإنسان الذي يأسرك بسمو تواضعه وخلقه وجوده وكرمه.
أما الناقد الأدبي الدكتور محمد موافي فقدم رؤية سريعة لماهية الشعر قائلا: إنه منذ نحو ثلاثة آلاف عام اهتز سقراط وصحبه في إعجاب عندما سمعوا شعرا فما كان من سقراط إلا أن ذهب إلى بعض الشعراء وسألهم عن السر في هذا العجيب الذي يأتون به ولم يجبه أحد منهم، فعلق هو قائلا:
قد عرفت أن هؤلاء الشعراء أجهل الناس بما يقولون، وبدأ يبحث عن تأثير الشعر في وجدان الناس، والحقيقة أن هذا التأثير يعود لتحمسنا، وتحمسنا هذا لأننا نسمع كلاما، ولكن هل هذا الكلام يحمل معاني جديدة غير مألوفة لنا؟
ويجيب د.موافي: لا أظن ذلك كثيرا، إذن ما الذي أضافه؟
ويقول: فيما أظن أن الشاعر لديه انفعال يريد أن ينفث عنه وليس أمامه إلا وسيلة وحيدة وعاجزة هي اللغة، وعليه أن يصنع منها وسيلة قادرة على امتصاص الشحنة التي يشعر بها أو أكبر قدر منها؛ ولذلك يتعامل مع اللغة تعاملا خاصا يفجر منها طاقات كامنة لا يستطيع غيره أن يفجرها، وهكذا صنع الدكتور منصور الحازمي الذي استطاع أن يفتح لنا آفاقا جديدة للتأمل.
بعد ذلك توالت القصائد التي ألقاها بعض حضور الصالون ومنهم آمال الشرقاوي، والسفير عبد الولي الشميري، وسمير فرج، وقد ألقوا مقتطفات من قصائدهم وكأن طيور الشعر قد حطت وتجمعت في أمسية شاعرية حانية رقيقة في صالون الدكتور غازي عوض الله.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved