هذه عبارة قرأتها على لسان أحد الإخوة المواطنين القاطنين على حدودنا مع أحد البلدان المجاورة الشقيقة، وهو يتحدث إلى وسائل الإعلام، بعد إعلان وزارة الداخلية قائمة الـ(36)، وكم كانت تلك العبارة (لن يعبروا من هنا!!)، رائعة وكم كانت معبرة بصدق عما يعتلج في نفوسنا نحن أبناء هذا البلد المبارك الذي (لدغ) من أقرب الناس إليه، وطعنته (خنجر) الإرهاب بأيدي بعض أبنائه، الذين خطفتهم الفئة الضالة وزرعتهم خناجر غدر في صدر هذا الوطن الذي لم ينحن يوماً ما ولم تطأه قدم مستعمر، نعم كلنا ذاك المواطن الذي رفع صوته (لن يعبروا من هنا)، نعم لن يعبر هؤلاء الإرهابيون من هنا أو من هناك في أي زاوية من زوايا هذا الوطن، ولن نسمح لهم بالعبور إلى وطن المقدسات ولكن، إن عبروا يوماً ما أجساداً فلن يعبروا فكراً عبر أوكار الإرهاب ونوافذه المعروفة، وأجهزتنا الأمنية كفيلة - بحول الله - بمنع عبورهم الجسدي، ولكن ماذا أعددنا نحن المواطنين والمقيمين لمنعهم من (العبور الفكري) عبر (خلاياهم) إلى عقول ابنائنا وفلذات أكبادنا؟، لا شك أن (عبور) دون (عبور) ولكن (العبور الفكري) أصعب وأكثر تأثيراً، وأبقى زماناً، دعونا نجعل من (عقولنا) (حواجز) أمام أفكارهم تنافس تلك (الحواجز الخرسانية) التي يتترس خلفها رجال الأمن خلال رحلتهم المقدسة لمحاربة الإرهاب. وأخيراً.. حتى وإن عبروا أجساداً فلن يعبروا عقلاً وفكراً.. نعم.. لن يعبروا من هنا..
|