Friday 17th June,200511950العددالجمعة 10 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مدارات شعبية"

سوالف نشامىسوالف نشامى

هذه القصة من قصص التسامح .. والعفو عند المقدرة .. ولا يدرك ذلك إلاّ الرجال الذين على قدر من المعرفة ورزانة العقل .. وهذه القصة رواها الأستاذ والرواي إبراهيم اليوسف - أمد الله في عمره - من صاحبها الذي جرت له، حيث يقول الشاعر إبراهيم رحيل عقل العنزي إنّه كان يمزح معه أحد أصدقائه وكان في يده بندقية وكان يعبث بها .. فخرجت منها رصاصة طائشة وأصابت إبراهيم في رجله، فوقف صديقه خائفاً وأصابه الذعر من هول هذه المفاجأة .. فإذا بصديقه إبراهيم يقبل عليه بابتسامة حانية، متناسياً الألم الذي حلّ به، وأشار إليه يطمئنه ويهوِّن عليه الأمر .. وبينما هو يفغل ذلك عرض عليه صديقه راجياً كلَّ الحلول قائلاً لو تريدني أذهب إلى الشرطة وأسلِّم نفسي أنا مستعد لذلك . فرد عليه إبراهيم يطمئنه: لا تتوقع شيئا من هذا .. فلا شيء حدث. وذكّره بالتسامح والصداقة وحقوقها بين الرجال .. وعاد إبراهيم إلى منزله، ولما علم الناس توافدوا عليه، وأخذوا يحرجونه ويدفعونه إلى إلحاق الأذى بصديقه، إلاّ أنّه رفض ذلك وذكّر هؤلاء بأهمية التسامح، وأنّه من مكارم الأخلاق ومن شيم العرب .. قال أبياتاً يتوجد فيها على رجله وما لها من مآثر حميدة حيث يقول:


قال ابن عقل ان بدا راس مرقاب
وان بان في راس الطويل المنيفي
وقلبي اللي تقل يكويه لهاب
لهاب يحمى بالحديد الرهيفي
ايامنا تدرج بنا ادراج دولاب
ايامنا كم فرقن من وليفي
وارجلي اللي كنه عود حطاب
من ضربة بالساق تنزف نزيفي
جتني خطا ما جت بتهديد وعتاب
من واحدٍ قلبه لقلبي نظيفي
جيت الطبيب وقال لي عظمها عاب
اعظام رجلك غادياتٍ لفيفي
عذروب رجلي ما وطت عرض الاقراب
ولا اقفيت عن ربعي بيومٍ مخيفي
ولاني من اللي بين الاصحاب سباب
حكاي بالوجهين عقله خفيفي
ولاني من اللي دايمٍ يقفل الباب
افرح اليا قالوا على الباب ضيفي
انا أحمد الله شي مكتوب بكتاب
اصبر على العسرات ماني ضعيفي
وصلاة ربي عد ما خط بكتاب
على النبي اعداد وبل الخريفي
.. وإلى اللقاء مع سالفة أخرى.

زهران عون الله المطيري/ بريدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved