Friday 17th June,200511950العددالجمعة 10 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "سين وجيم"

عادة ما يسبق اضطراب فقدان الذاكرة أعراض مرضية مثل التشوش (اضطراب في الوعي)عادة ما يسبق اضطراب فقدان الذاكرة أعراض مرضية مثل التشوش (اضطراب في الوعي)

الشيخ صالح بن سعد اللحيدان - المحترم
المستشار القضائي الخاص
والمستشار العلمي للجمعية العالمية للصحة النفسية
بدول الخليج والشرق الأوسط
أنا وثلة من (الإخصائيين النفسيين) عايشنا كثيراً من: (المرضى) الذين أصيبوا بجانب المرض النفسي (فقدان للذاكرة)، وفقدان الذاكرة مرض بحد ذاته حسب تقريركم العالمي وهو ما أخذت به جمعيات كثيرة (طبية وعلمية) وهو ما حدا بنا لأن نكتب إليك بعد متابعة ذلك علمياً حسب تخصصنا.
هناك تشابه كبير بين: فقدان الذاكرة، والنسيان المرضي وتداخل الأفكار وهذه لم نستطع جعل علامات لها وكنت شخصياً أنا (ع.أ) ناقشتكم عند أ.د. يحيى الرخاوي.. بمصر عند بحث كلامكم على ضرورة التجديد في العلاج وأن على: القضاة والمفتين تفهم هذا حتى لا يقع المريض ضحية جهل بحالته بسبب: تردده - واضطرابه وخوفه أو تناقضه..
سؤالنا نريد البسط فيه
ما هي صفات (فقدان الذاكرة)؟
(ع.أ) (أ.ع.ع).. جدة..
ج - فقدان الذاكرة مرض مستقل لكنه قد يعود إلى أسباب فيسلوجية، أو سيكولوجية عضوية ظاهرة إلا أن ما بحثته ونظرته هو أن (فقدان الذاكرة) له عدة حالات أبيّن هنا منها ما أحيط به خبراً حسب فهمي من ذلك:
1- الخرف مع تقدم العمر.
2- الخرف الوراثي بين سن (80 - 90).
3- فقدان الذاكرة بسبب حادث ما.
4- فقدان الذاكرة بسبب صدمة نفسية.
5- فقدان الذاكرة بسبب خوف أو تهديد ما.
6- فقدان الذاكرة بسبب غسيل المخ المركز.
7- فقدان الذاكرة بسبب السحر أو لمس.
8- فقدان الذاكرة بسبب مرض نفسي.
9- فقدان الذاكرة بسبب دوام النسيان.
10- فقدان الذاكرة بسبب نقص بعض الغذاء اللازم.
11- فقدان الذاكرة بسبب قهر ما أو عقوق الأولاد.
12- فقدان الذاكرة بسبب إدعاء بالملل أن (هذا) فاقد للذاكرة للحجر عليه أو لكسب من ورائه.
13- فقدان الذاكرة بسبب خلل عضوي.
وقد رأيتُ حسب طبيعة السؤال (الجيد هذا) أن أذكر ما نشرته إحدى الملحقات المعنية بمثل هذا وهو (ضرورة) ينحو نحو الإجابة ببسط إخاله جيداً يغني عن أي بسط فيما سواه جاء في تلك النشرة ما يلي:
يجب عدم تشخيص اضطراب الذاكرة إذا كان الشخص تحت تأثير تشوش الوعي، وهناك اختبار لمعرفة ذاكرة الشخص السريعة وقدرته على التذكر، وعادة يجرى هذا الاختبار بإعطاء الشخص معلومات ثم الطلب منه إعادتها بعد بضع دقائق أو أسئلة حسابية مثل طرح الرقم 7 من 100، وطرح 7 مرة أخرى من 93 لعدة مرات لمعرفة قدرته على التركيز، هذا الاختبار قد لا يكون دليلاً على اضطراب فقدان الذاكرة، فقد يستطيع الشخص أن يجيب على المسألة الحسابية ولكنه لا يستطيع اكتساب معلومات أخرى أعطيت له ليتذكرها، إذا حدث عدم قدرة الشخص على تذكر هذا، فهذا يعني بأنه يعاني من صعوبة الانتباه والتركيز أكثر من اضطراب فقدان الذاكرة.
كذلك لا يمكن تشخيص المريض بفقدان الذاكرة إذا كان لديه اضطرابات في القدرات الذهنية Cognitive Function مثل عدم القدرة على الكلام أو اضطراب في الحركة يجعله لا يستطيع التحكم في حركته بحيث يستطيع أن يقوم بحركة ذات هدف محدد وتعرف هذه الظاهرة طبياً بApraxia ، كذلك لا يمكن تشخيص المريض بأنه يعاني من اضطراب الحركة إذا كان يعاني من عدم القدرة على الفهم أو التمييز بين الأنواع المختلفة من المنبهات (الأشياء التي تثير الانتباه)، ويعرف هذا طبياً ب Agnosia، كذلك لا يمكن تشخيص المرء بأنه يعاني من فقدان الذاكرة إذا كان يعاني من اضطراب في الوظائف التنفيذية، لأن الأخيرة هي عرض من أعراض العتة الخرف، Dementiaإن تأثير اضطراب فقدان الذاكرة قد يكون شديداً، لدرجة أن الشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب يتأثر بشكل كبير في حياته العامة، لدرجة أن المريض بهذا الاضطراب يجب أن يكون هناك من يشرف عليه حتى يتم التأكد من أنه يتغذى بصورة جيدة وكذلك أن يعتني به من جميع جوانب الحياة كالنظافة والاعتناء بالنفس من ناحية حماية الشخص نفسه من المخاطر أو الاستغلال.
عادة ما يسبق اضطراب فقدان الذاكرة أعراض مرضية مثل التشوش (اضطراب في الوعي) وكذلك اللخبطة وعدم تمييز الوقت والأشياء والذي يعرف طبياً ب disorientation، وكذلك عدم القدرة على التركيز والانتباه، وهذه الأعراض قد تجعل المعالجين يتوقعون بأن الشخص يعاني من حالة اضطراب الوعي المعروف طبياً ب delirium مثل فقدان الوعي نتيجة نقص مادة الثيامين.. محاولة الشخص ملأ فراغ الذاكرة المفقودة عنده بأشياء غير صحيحة ومختلفة والذي يعرف طبياً ب confabulation، وهذا يكون في بداية الأمر في اضطراب فقدان الذاكرة ثم يضمحل بعد مرور الوقت، لذلك من المهم جداً أخذ معلومات دقيقة عن حالة المريض من الأهل والأشخاص المقربين من الشخص الذي يتوقع عنده اضطراب فقدان الذاكرة.
إذا كان اضطراب فقدان الذاكرة شديداً فإنه يجعل الشخص يفقد الذاكرة بالنسبة للأماكن والأوقات، لذلك من السهل عليه أن يتوه أو يخرج من المنزل في أوقات غير مناسبة، لكنه لا يفقد معرفة هويته، كما هو الحال في الزهايمر والعتة (الخرف).
الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فقدان الذاكرة بصورة شديدة، لا يعترفون بذلك وإنما ينكرون ذلك ويكابرون رغم كل الدلائل التي تشير إلى هذا الفقدان والضعف الشديد للذاكرة.. عدم الاستبصار هذا وعدم الاعتراف بفقدان الذاكرة يجعل الشخص يتهم الآخرين بأمور غير صحيحة وغير جيدة، وربما أصبح متوتراً وينتابه أحياناً بعض العنف!.
ثمة أشخاص يعترفون بضعف ذاكرتهم ولكنهم لا يهتمون بذلك، ولا يسبب لهم ذلك أي ضيق أو حرج.
هناك بعض الصفات التي نجدها في الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة، مثل تبلد العواطف، عدم الاهتمام بالأشياء المحيطة بهم، ليس لديهم أي قابلية لفعل أي شيء، فهم كسالي ولا يتحفزون لفعل أي شيء كان! وكذلك يلاحظ تغيير تام في شخصياتهم.. فالشخص الذي كان معروفاً بحرارة علاقاته بالناس تجده، بارداً، جامداً عندما يقابل من يقفز من الفرح عند رؤيتهم، وهذا قد يعطي انطباعاً سيئاً عن الشخص خاصة إذا لم يكن الآخرون يعرفون طبيعة المرض، وربما قاد هذا إلى رد فعل سلبي تجاه المريض من قبل الأشخاص الذين لا يعرفون المرض ولا تأثيره على شخصية المريض!.
أيضاً يصبح هؤلاء المرضى سطحيين في تفكيرهم وغير ودودين في مقابلاتهم للآخرين، ويتقبلون الآراء ويقرونها بسرعة ولكن دون إبداء أي مشاعر تجاه من يتحدثون معه أو من يقرونه على آرائه!!.
هناك مقاييس نفسية عصبية Neuropsychological tests تستطيع المساعدة في تحديد مكان الإصابة في الدماغ، إذا كان الاضطراب ناتج عن إصابة في الرأس، وكذلك يستطيع تحديد إمكانية العلاج، فإمكانية التعرف على الأماكن والأشياء والشخصيات العامة، أمر يختلف من شخص لآخر ومن إصابة إلى آخر!.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved