أحمد سعيد سيد درماني - أسيوط - مصر هناك فئات من الناس لا يحسن بها قيادة الدراجات النارية فضلاً عن السيارات وذلك لما تشكله قيادتهم من خطورة بالغة على حياتهم وحياة الآخرين، وكنتُ قد كتبت قبل ذلك توصية لوزراء الداخلية والصحة والعدل بشأن هذا، وكنت كذلك قد صنفت الذين لا يمكنهم القيادة إلى فئات، وتصنيفي هذا جاء بعد دراسات علمية وقضائية ونفسية امتدت قرابة 25 عاماً من هذه الفئات 1- صغار السن (9) حتى (16) سنة. 2- مرضى الصرع المزمن. 3- النساء لحالات بدت لي خطيرة. 4- المدمنون على المخدرات.. وذوو السوابق الجنائية قيادة. 5- المرضى النفسيون. وهذا يشكل لديّ خطورة بالغة لاسيما بعض.. المرضى.. الذين لا يقرن بمرضهم. ولهذا أتوجه لوزراء الداخلية والصحة والعدل بدول الخليج والشرق الأوسط) إلى نظر ما تشكله (خاصة) قيادة هذه الفئة من الناس شفاهم الله تعالى وبين يدي تقرير مهم نشرته إحدى الصفحات الطبية أسجله هنا لبيان حقيقة ما ذهبت، وإلى ضرورة المبادرة إلى وضع برنامج تزامني مهم لحل هذه الحالات، ورد هناك: كان لنا زميل سوداني يعمل معنا في القسم، وكان رجلاً منتظماً في عمله، وعاش فترة ليست قصيرة في بريطانيا، كان به جزء من الشخصية الوسواسية، والتي يريد أن يكون دائماً يحاول أن يطبق الأنظمة ويحاول إصلاح أشياء من الصعب أن تطبق في مجتمعاتنا. كنت أسير يوماً معه في صباح من صباحات الرياض الجميلة في فصل الشتاء، ونحن نتنقل من مكان لآخر، شاهد مريضاً من مرضانا يقود سيارته الخاصة بسرعة داخل طرقات المستشفى..! التفت إلي قائلاً: بالله عليك يا دكتور هذا ما هو المريض الفلاني؟ أكدت معلومته، وقلت له بأن هذا الشخص هو المريض المنوم عندنا في القسم النفسي..! استغرب والتفت إليّ مستغرباً: بالله عليك تتكلم جد؟ قلت له: نعم، ما وجه الغرابة؟! عندئذ تبخر الكلام العربي الفصيح، وسألني بحدة: بالله عليكن كيف تاركين مرضى مثل هذا يتعاطون أدوية نفسية مهدئة ومخدرة مضادة للفصام والذهان، والاكتئاب والقلق.. وتتركوهن في الشوارع دايرين يعملوا حوادث.. ما غريبة أن الحوادث عندكم نسبته عالية؟!. قلت له كلامك صحيح لكن ليس لدينا القدرة على منع المرضى النفسيين من قيادة سياراتهم!! وهذه حقيقة لا يستطيع أحد أن يقوم بهذا العمل. ننصح الأهل دائماً بألا يقود المريض النفسي، خاصة المرضى الذهانيين الذين يتعاطون أدوية مضادة للذهان، وهي أدوية من أعراضها الجانبية التخدير وعدم القدرة على الاستجابة السريعة لما يحدث أثناء قيادة الشخص للسيارة..! فالمعروف أن الشخص عندما يكون يسير بسرعة 100 كم في الساعة، واضطر للوقوف فإنه يحتاج لبضع ثوان حتى يتنبه لينقل قدمه من مكان السرعة إلى المكابح، هذه الاستجابة الدقيقة والتي تستغرق ثواني، ليست موجودة عند المريض النفسي الذي يستخدم الأدوية المضادة للذهان، بل ربما إن بعض الأدوية المضادة للذهان تقلل التركيز، وأحياناً يجعل الشخص شبه نائم، خاصة إذا كان يتناول الأدوية المضادة للذهان الكلاسيكية، وهي الأكثر انتشاراً بحكم رخصها، لكن تأثيرها المخدر كما قلت قد يجعل الشخص شبه نائم، وهذا خطر كبير على الأشخاص الذين يقودون السيارات.. وللأسف فقدنا بعضاً من مرضانا نتيجة حوادث مرورية كان الدواء النفسي ربما يكون المسبب الرئيس للحادث..! وكان لدي مريض يعاني من اضطراب الوجدان ثنائي القطب، وكان على أدوية مضادة للذهان وكذلك أدوية مثبتة للمزاج، وكنا ننصحه بعدم قيادة السيارة ولكنه لم يستمع لنصائح الأطباء وكذلك عائلته التي كانت تحافظ على التمسك بنصائح الأطباء، وكذلك معرفتهم بالأعراض الجانبية للأدوية، حيث كانت زوجته تراه شبه نائم وهو يصر على الذهاب وقيادة السيارة وتترجاه، وتتصل بنا كي ننصحه كي لا يقود سيارته لكنه كان يصر على ذلك، ويتهمنا بأننا نبالغ في التخويف من قيادة السيارة، وأنه يقود السيارة من سنين طويلة ولم يحصل له أي حادث وأن الأدوية لا تخدره، وأنه يشعر بأنه بكامل وعيه، حتى حدث له يوماً حادث بشع كاد أن يودي بحياته ولكن رحمة الله أنقذته ولكن أصيب بكسور صعبة في عدة أماكن من جسده، واعترف بأن عندما كان يقود السيارة كان في واقع الأمر نائماً، بكل ما تعني هذه الكلمة.. أي أنه لا يشعر بشيء، ويقود السيارة وهو نائم ولم يستيقظ إلا عندما تقلبت السيارة به عدة مرات ولم يفق من الصدمة إلا عندما كان في غرفة العناية المركزية، وظل في المستشفى ربما لعدة أشهر نتيجة هذه الكسور المتعددة في الساقين والحوض واليد، وكان - بإذن الله - سوف يتجنب هذا الحادث لو استمع لنصائح الأطباء والأهل والأصدقاء. تأثير الحبوب بعض الناس يستهترون بمدى تأثير الحبوب المهدئة مثل الفاليوم والزاناكس والريفوتريل والكيسوتانيل وبقية الأدوية المهدئة ولكن التجارب التي أجريت على أشخاص تناولوا حبوباً مهدئة، وأشخاص آخرين لم يتعاطوا أي أدوية، وطلبوا منهم قيادة سيارات بسرعة معينة وعند إشارة معينة عليهم التوقف، فوجد هناك تأخر في التوقف بالنسبة للأشخاص الذين تناولوا أدوية مهدئة.. وكانت الفترة الزمنية حقيقة بالثواني لكنها كانت سبباً في ارتطام السائقين الذين يتناولون الحبوب المهدئة..!. هذه التجربة أجريت أيضاً في بريطانيا على الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية المضادة للاكتئاب المعروفة بثلاثية الحلقات: مثل الاميتربتيلين المعروف تجاريا بالتربتوزول والاميبرامين المعروف بالتوفرانيل والكلومبرامين المعروف بانافرانيل، وأشخاص آخرين يقودون سيارات بنفس السرعة، وعند إشارة معينة يطلب منهم التوقف، ووجد أن هناك بطئاً في الاستجابة بالنسبة للأشخاص الذين تناولوا الأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقات، وكان البطء في الفرق بين الفريقين ذا دلالة إحصائية، والبطء أيضاً كان بضع للاكتئاب..!. إن الوعي أمر مهم في الحد من قيادة المرضى النفسيين للعربات، خاصة سيارات النقل الكبيرة والتي تقود إلى كوارث عندما لا يستطيع السائق التحكم في ردة الفعل عند حدوث طارئ لا سمح الله. نصائح الأطباء أيضاً قد تفيد وكذلك الأهل، ولكن يبقى الأهم وهو وجود قانون مروري للمرضى الذين لا يستطيعون التحكم في حالات الطوارئ ليس فقط المرضى النفسيين ولكن مرضى الصرع، وبعض مرضى الأمراض العضوية الأخرى.. الشيء الخطير هو ما سمعته من طبيب زميل بأن طيار مريض بالصرع يتعالج في القطاع الخاص حتى لا يعلم أحد عنه ولا يزال يمارس عمله.. أرجو من الله ألا تكون إحدى رحلاتنا مع هذا الطيار المصاب بالصرع وتنتابه نوبة ولا يعلم أحد سوى الله عاقبة الأمور.. نرجو من الله السلامة وأن يحفظنا من الحوادث المرورية التي تشكل نسبة لا بأس بها من عدد الأموات في كل عام..!. الآثار النفسية للمرض الرئوي * حسن بن أحمد نهال الخميس.. جدة حقيقة أن هناك آثاراً نفسية قل تدوم إذا لم تتم معالجة (المفطورة الرئوية) خاصة، وهذا للارتباط القوي بين: المرض العضوي والآثار النفسية، أورد.. هنا.. كيفية أمراض المفطورة الرئوية كما ورد ذلك في منشورة طبية جاء هناك: تصيب المفطورات الرئوية خلايا المجاري التنفسية المهدبة وتلتصق بها بطريقة معقدة وتندفن بين الخلايا مما يؤدي إلى توقف عمل الأهداب ومن ثم تسلخ الخلايا في النهاية.. ومازال غير معروف كيفية حدوث ذلك. يحدث العديد من التغيرات ومنها الاستجابات المصلية بعد حدوث الالتهاب بالمفطورات الرئوية.. ويحدث عدة أنواع من الأضداد، كما أن هناك راصات دموية باردة غير نوعية ومرتكسة.. ولن ندخل في تفاصيل حدوث هذه التغيرات والتي هي مهمة في اكتشاف ومعرفة تطور المرض.. وهناك تقنيات حديثة تقيس الارتكاسات المناعية الخاصة للمفطورات الرئوية والتي تستمر لمدة طويلة. وبالرغم من أن وجود الأضداد الجوالة لدى البشر قد يترافق مع الوقاية من التهابات المفطورات الرئوية.. فإن الدراسات على الامستر أظهرت أن وجود تلك الأضداد الجوالة لوحدها وبغياب أشكال أخرى من المناعة لا يقي بشكل تام. إن المرض الذي يتسببه المفطورات الرئوية بالغ التعقيد، وإن الاستجابة المناعية لمضيف المرض قد تكون مسؤولة عن المرض ذاته وعن الوقاية منه.. فنجد أن المرضى الذين لديهم نقص في المناعة (كنقص جاما جلوبيولين الدم، وفقر الدم المنجلي) أكثر شدة من المرضى ذوي المناعة الطبيعية، كما أننا نجد أن المفطورة الرئوية هي العامل الأشيع لحدوث متلازمة الصدر الحادة عند مرض فقر الدم المنجلية، ولكنها ليست شائعة عند مرضى الإيدز.
|