Friday 17th June,200511950العددالجمعة 10 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

نصف زوج خير من (عنوسة) دائمة !نصف زوج خير من (عنوسة) دائمة !

التعداد السكاني الأخير الذي نشرت مقتطفات منه جريدة الجزيرة في عدد سابق لها، أشار إلى أن هناك مناطق في المملكة النساء فيها يفوق عددهن الرجال، أي هناك فتيات قد لا يجدن رجالاً يقترنون بهم، ولو لم يكن (من التعداد إلا هذه الفائدة لكفى)، فهو نبهنا إلى ذلك، وقد يكون من ضمن الحلول تعدد الزوجات، الذي ترفضه الكثير من النساء، ولكنه بالفعل يظل الحل الأمثل لهذه المشكلة، إلا أن ما يقف ضد هذا الحل هو الوضع الحالي للشباب، فالكثير منهم لا يملك أرض يبني عليها بيتاً، يخلصه من الإيجار الذي يقصم الظهر، وإن توفرت الأرض فإنه ليس لديه المال الكافي ليبني به منزلاً، وبالتالي فالتعدد قد يقدر عليه عدد محدود، أما العدد الأكبر فإنه بالكاد يستطيع أن يتزوج مرة واحدة، وإن فشل زواجه قد يبقى سنوات حتى يستطيع الزواج مرة أخرى، بل وقد يلتحق أبناؤه بالمدارس وهو لم يستطع سداد ما عليه من ديون خلفها زواجه من أمهم، وبالتالي فلا بد من إيجاد حل لمشكلة توفر المسكن الملائم، قبل أن ندعو الشخص إلى التعدد، لأنه في حال أقدم على التعدد وهو بهذه الظروف، فإنه سيتسبب في كارثة في حق نفسه ولمن حوله، لأنه لن يستطيع أن يجبر زوجتين على السكن في شقة واحدة أو حتى في دور واحد، كما أنه لن يستطيع أن يستأجر شقتين ويؤثثهما، ويوفر في كل واحدة منهما جميع الخدمات من كهرباء وهاتف وغيرهما، كما أن راتبه لن يكفي لتوفير المطعم والمشرب والملبس لهما، أي أنه سيجد نفسه عاجزاً عن توفير حياة كريمة لزوجتين، وقد يجد نفسه بعد بضعة أشهر في السجن.
ولذا فلا بد من السعي لتوفير المساكن للشباب، لكي يكون حثهم على الزواج الثاني والثالث وكذلك الرابع منطقياً، خاصة أن الجميع يعرف أن الكثير من الشباب، يتمنون أن يكون لهم أكثر من زوجة ولكن المادة تمنعهم، وعلى أية حال الموضوع متشابك ومتفرع، فحتى يعدد الشباب، لا بد أن نوفر لهم المسكن، وحتى يتوفر المسكن، فلا بد من دعم الشباب بالمال الكافي، أو تسهيل إجراءات تملكهم للمساكن الجاهزة، وإذا توفر كل ذلك فلا بد من توعية الفتيات بقبول فكرة الزواج المتعدد، خاصة إذا كان على خلق ودين ومقدرة مالية وجسمية، فنصف زوج أو ربع زوج أو ثلث زوج، خير من عنوسة دائمة وحرمان من الأمومة، وإذا اقتنعت الفتاة فلا بد من إقناع أهلها، وإذا اقتنع أهلها فلا بد من إقناع الزوجة الأولى و.. و... و.

علي بن زيد القرون

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved