|
انت في
|
|
التعداد السكاني الأخير الذي نشرت مقتطفات منه جريدة الجزيرة في عدد سابق لها، أشار إلى أن هناك مناطق في المملكة النساء فيها يفوق عددهن الرجال، أي هناك فتيات قد لا يجدن رجالاً يقترنون بهم، ولو لم يكن (من التعداد إلا هذه الفائدة لكفى)، فهو نبهنا إلى ذلك، وقد يكون من ضمن الحلول تعدد الزوجات، الذي ترفضه الكثير من النساء، ولكنه بالفعل يظل الحل الأمثل لهذه المشكلة، إلا أن ما يقف ضد هذا الحل هو الوضع الحالي للشباب، فالكثير منهم لا يملك أرض يبني عليها بيتاً، يخلصه من الإيجار الذي يقصم الظهر، وإن توفرت الأرض فإنه ليس لديه المال الكافي ليبني به منزلاً، وبالتالي فالتعدد قد يقدر عليه عدد محدود، أما العدد الأكبر فإنه بالكاد يستطيع أن يتزوج مرة واحدة، وإن فشل زواجه قد يبقى سنوات حتى يستطيع الزواج مرة أخرى، بل وقد يلتحق أبناؤه بالمدارس وهو لم يستطع سداد ما عليه من ديون خلفها زواجه من أمهم، وبالتالي فلا بد من إيجاد حل لمشكلة توفر المسكن الملائم، قبل أن ندعو الشخص إلى التعدد، لأنه في حال أقدم على التعدد وهو بهذه الظروف، فإنه سيتسبب في كارثة في حق نفسه ولمن حوله، لأنه لن يستطيع أن يجبر زوجتين على السكن في شقة واحدة أو حتى في دور واحد، كما أنه لن يستطيع أن يستأجر شقتين ويؤثثهما، ويوفر في كل واحدة منهما جميع الخدمات من كهرباء وهاتف وغيرهما، كما أن راتبه لن يكفي لتوفير المطعم والمشرب والملبس لهما، أي أنه سيجد نفسه عاجزاً عن توفير حياة كريمة لزوجتين، وقد يجد نفسه بعد بضعة أشهر في السجن. علي بن زيد القرون |
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |