* الجزائر - محمود أبو بكر: أفادت صحيفة (الخبر) اليومية الجزائرية، (في عددها الصادر أمس الثلاثاء الماضي) أنها تلقت نسخة من رسالة إليكترونية كانت حلا صدام الابنة الصغرى للرئيس العراقي السابق قد بعثت بها إلى المحامي بديع عارف عزت المكلف بالدفاع عن زوجها المعتقل الدكتور جمال مصطفى وطارق عزيز وعدد آخر من رموز النظام السابق في العراق. ونشرت الصحيفة مقتطفات من الرسالة التي حصل عليها مراسلها من بغداد، تؤكد فيها (حلا) أن زوجها المعتقل قد طلب منها (في آخر اتصال بينهم) بعدم توكيل أي محامي للدفاع عنه لأنه (على يقين مطلق بعدم وجود أية تهمة ضده) من أي جهة كانت، وقالت في رسالتها للمحامي (إنك قد وافقت على أن تتوكل عن زوجي بطلب مني وأنا ممتنة لك) مؤكدة أن الطلب كان (باندفاع منها) وليس لزوجها علم بذلك. وطلبت (حلا) من عزت (أن يخطر زوجها في حالة الالتقاء به مجدداً أنها واثقة من براءته وأن توكيلها له لم يكن سوى (لتحريك القضية أمام الرأي العام وحسب). كما كشفت عن بعض من تفاصيل اعتقال زوجها بالقول (إن الذي ادخل الدكتور جمال بيده إلى السجن كان أقرب صديق له) وبالتالي (فهو أصبح لا يثق في أي أحد) وأنه (يفضل أن يفوض أمره لله) - حسب قولها -. وذكرت الصحيفة أنها أجرت تحريات للتأكد من صحة الرسالة التي تلقتها، وتم عرضها على المحامي بديع عزت الذي أكد تلقيه الرسالة عبر بريده الإليكتروني من الابنة الصغرى لصدام حسين التي سبق وأن وكلته للدفاع عن زوجها. وكشف عزت أن اسم الدكتور جمال مدرج ضمن قائمة الـ20 معتقل الذين ينتظر إطلاق سراحهم قريباً مؤكداً (أن أية تهمة لم توجه حتى الآن بشكل رسمي ضد جمال مصطفى) واستبعد عزت من محاكمة رموز النظام السابق وخاصة صدام حسين خلال الأشهر القادمة كما هو متداول الآن في الأوساط الإعلامية والسياسية، مضيفاً أن (آلية التحقيق قد تستغرق سنوات وليس شهوراً فحسب) ودلّل على ذلك بالقول (المسؤولون العراقيون يؤكدوا أن لديهم أطنان من الوثائق والمستندات لإدانة المتهمين فكم سيستغرق قراءة ودراسة هذه الوثائق) مؤكداً أن (الأمر سيحتاج إلى سنوات وليس إلى أشهر كما يتردد حالياً).
|