قرأت متابعة الجزيرة للحملات التطهيرية في بعض الأحياء في الرياض، وبعض مدن المملكة العربية السعودية، وما كتب حول هذا الموضوع، وما كتبه قبل ذلك الأستاذ عبدالرحمن السماري، حول أكلنا ومنتهي الصلاحية والملوث، ومعظم ما قرأت يعالج أعراض هذا المرض ولم يحاول علاج المرض نفسه، الذي بزواله تزول بإذن الله كل الأعراض. والسؤال الذي يطرح بقوة لماذا مارس هؤلاء الرذيلة ورعوها؟ ولماذا باعوا الحشيش والخمر وروجوها؟ ولماذا تلاعبوا بالأوراق الرسمية وزوروها؟، ولماذا مرروا المكالمات وأكثروا المخالفات؟!! يجيب عن هذا السؤال بعض من كتب عن الموضوع لأنهم متخلفون ويحتاجون إلى توعية، ويرى آخرأنه لعدم المراقبة، ويرى ثالث أنه بسبب الكفيل. وأرى أن ما ذكر يعالج أعراض المشكلة لا أصل المشكلة. أما الجواب الصحيح الذي لا اختلاف عليه انهم فعلوا ما فعلوا من أجل المال والمال فقط!!!، فلماذا لا يُوجد نظام صارم على الحوالات البنكية؟ لأن الواقع يشهد أن العامل يحول ما شاء لمن شاء متى شاء بلا رقيب ولا حسيب. وأرى أن الحل الجذري لكل هذه المشاكل يكمن في النقاط التالية: 1- أن يخصص في الإقامة اثنا عشرحقلاً للرواتب ويذكر فيها مقدارالراتب ورقم الحساب في البنك ويكون رقم الحساب إلزامياً ولا يسمح له بفتح أكثر من حساب في جميع بنوك المملكة، وكلما استلم راتباً ختم البنك في الحقل المخصص في الإقامة وعند ضياع الإقامة لا يستخرج له البديل إلا بشهادة من البنك بالرواتب التي استلمها ليذكر من قِبل الجوازات في الإقامة البديلة ولا يُسمح للبنك ولا للعامل بأي تحويلات أكثر من الراتب في زمنه المخصص!! لأنه ذُكر لي أن بعض العمال يحول أكثر من راتب في الشهر!! إن في تقنين التحويل حفظاً لحق العامل وحق الكفيل بل حفظ لحق الوطن قبل ذلك!!! ولا أظن أن هناك معوقات كبيرة تحول دون تنفيذ هذه الفكرة أو على الأقل تجريبها. 2- يُطلب من العامل ضمان بنكي ويخير بين تسديده قبل دخوله للمملكة أو حجزما لا يقل عن 30% من راتب العامل من قِبل البنك كضمان بنكي يأخذها عند سفره النهائي، وتحسم عليه كغرامة في حال هروبه من كفيله، أو تسديد ما قد يطرأ عليه من حقوق كثبوت السرقة عليه أو الحوادث وما ينتج عنها من حقوق مالية. 3- إذا كان هناك تأشيرة خروج وعودة للسائق أو العاملة المنزلية أو العامل فأرى أن يؤخذ عليه الضمان البنكي ولو بالحسم من راتبه ما يقابل قيمة التذكرة التي قطعت له من قِبل الكفيل زائد ما يأخذه مكتب الاستقدام نظير استخراج فيزة استقدام، إن رجع أخذ ما حسم عليه وإلا أخذه الكفيل. 4- أتمنى من وزارة العمل أن تطبق على عاملات المنازل ما يطبق على العمال وأن تحاول سعودة عاملات المنازل خاصة أن هناك فقراء في كل مدينة على أن يصحب هذا التوجه زخم إعلامي يبين مشاكل العاملات الأجنبيات، كما يحث الإعلام بأقسامه المرئي والمسموع والمقروء على العمل والكسب الشريف وان الإنسان لا يُعاب بالعمل ما دام شرعياً شريفاً وإنما يُعاب بالاتكالية وكونه عبئاً على مجتمعه، يعيش على التسول المباشر أو غير المباشر، كم سنوفّر للوطن من أموال، وكم من المشاكل سنكفها عن الوطن والمواطن في سعودة العاملات المنزليات؟ وتزداد قناعتي يوماً بعد يومٍ أن الحبل السري الذي يغذي ترويج الحشيش والمخدرات وممارسة الرذيلة وترويجها وجميع المخالفات هو التحويل غير المقنن وكمواطن يهمه وطنه وأمنه أطالب بضبط التحويلات المالية وألا يسمح بأي تحويل أكثر من الراتب مهما كانت المبررات والواسطات!! كتبت هذه الرؤية بعدما قرأت متابعة الجزيرة لعل فيها مع ما كتبه الاخوة حلاً لهذه المشكلة.. اسأل الله أن يحفظ لهذه البلاد أمنها وإيمانها.
سليمان بن عبدالرحمن الفراج الإدارة العامة للتربية والتعليم في منطقة القصيم |