* هامبورج - د. ب. أ: قبل مئتي عام كان عالم طيور إنجليزي يجوب الساحل الأسترالي في قارب صيد صغير بحثاً عن أنواع جديدة من الطيور عندما نظر إلى أعلى ليرى ما بدا أنها سحابة تقترب بسرعة من نبع مياه قريب، وكان ذلك في عام 1805م على وجه التحديد. وبينما كانت السحابة تقترب من ضفتي مصدر المياه أدرك البروفيسور جورج شو أنه يرى سرباً من طيور مجهولة. وأحس شو بالرهبة بينما كانت المئات من هذه الببغاوات الصغيرة تشرب من نبع المياه وتستحم فيه. وبالرجوع إلى الكتب المتخصصة في أنواع الطيور القديمة توصل العالم الإنجليزي إلى أن هذا النوع من الطيور يعود إلى الببغاوات الأسترالية الصفراء التي تُعرف أيضاً باسم الطيور الطيبة. ولم تمضِ سوى بضع سنوات بعد عودته إلى موطنه حتى بدأت الببغاوات الوصول في السفن الإنجليزية إلى بريطانيا ليبدأ بعدها هذا الببغاء الأصفر الصغير في غزو العالم كله. ومن أبرز الخصائص التي تتميز بها هذه الطيور الصغيرة الإحساس بالمودة تجاه الإنسان. وبحلول عام 1850م كانت تربية الببغاوات الصفراء صارت جزءاً راسخاً في حياة المجتمع الإنجليزي.
|