* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: علمت (الجزيرة) أن رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي قد اجتمع يوم الأحد الماضي (22- 5-2005م) في دمشق مع (خالد مشعل) رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ومع (رمضان شلح) الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي بهدف متابعة ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل خلال حوار القاهرة. ووفق مصادر (الجزيرة) فإن خالد مشعل قال في ختام اللقاء: إن الاجتماع يهدف إلى مناقشة الوضع الفلسطيني من أجل تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز الصف لمواجهة العدوان الصهيوني. هذا، وأشار الشيخ (نافذ عزام) القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إلى أن اللقاء جاء بمناسبة زيارة القدومي للعاصمة السورية، ويأتي في إطار اللقاءات المستمرة بين الفلسطينيين، ولكن لم نسمع عن جولة حوار جديدة. وأكد الشيخ عزام التزام حركة الجهاد الإسلامي بمواصلة التهدئة مع الطرف الإسرائيلي، مشيراً إلى أن إسرائيل تماطل في تنفيذ الالتزامات، ولم تقُمْ بأي خطوة حقيقية وجدِّية على الأرض مقابل التهدئة التي أعلنها الفلسطينيون. ورغم ذلك نحن لا زلنا ملتزمين بالتهدئة التي أجمع عليها الفلسطينيون. وفي موضوع ذي بال بالشأن الفلسطيني أعلن د. ناصر القدوة وزير الخارجية الفلسطيني أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. وقال القدوة في بيان صادر عن مكتبه الصحفي وصل (الجزيرة) نسخة منه عبر الفاكس: إن الزيارة ستستمر ثلاثة أيام، وتكتسب أهمية خاصة على كل الصُّعد. وأشار البيان إلى أن لقاء القمة بين الرئيس عباس والرئيس الأمريكي جورج بوش سيُعقد في العاصمة واشنطن؛ حيث ستُبحث العملية السياسية والعلاقة الثنائية بين الجانبيْن، وكيفية إلزام إسرائيل بتطبيق (تفاهمات شرم الشيخ) والاتفاقيات الأخرى. وقال القدوة في بيانه: إن أهمية الزيارة تأتي كونها أول لقاء بين عباس بعد انتخابه وبين بوش. وأكد وزير الخارجية الفلسطيني أن الجانب الفلسطيني يسعى من خلال قمة واشنطن إلى ضمان تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في إطار خطة (خارطة الطريق)، وعلى أساس رؤية بوش بصدد الدولة الفلسطينية، وضرورة أن تكون قابلة للحياة والتواصل الجغرافي، ومنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية. وعلمت (الجزيرة) أنه خلال لقاء عباس، الذي يُرافقه عدد من الوزراء والمسؤولين الفلسطينيين، سيطالب الجانب الفلسطيني الأمريكيين بتقديم الدعم الاقتصادي والمالي للسلطة الفلسطينية، وليس عبر المنظمات الأهلية والمدنية، بعكس إرادة الكونغرس الأمريكي الذي يسعى إلى هذا التوجه للقفز على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها. هذا، وعلمت (الجزيرة) أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعقد على هامش الزيارة لقاءات مهمة مع المسؤولين الأمريكيين والأكاديميين والمفكِّرين وصانعي القرار على اختلاف مواقعهم. هذا، وأشار وزير الخارجية الفلسطيني (القدوة) إلى أن السلطة الفلسطينية تأمل من زيارة عباس لواشنطن في تدعيم العلاقات المشتركة بين الجانبيْن الفلسطيني والأمريكي، ومن أجل تهيئة المناخ لسلام حقيقي، والضغط على إسرائيل لتطبيق التفاهمات السياسية. ونفى (القدوة) إمكانية عقد لقاء بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون المتواجد خلال زيارة عباس في واشنطن. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قد دعا يوم السبت الماضي الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى اتخاذ موقف أمريكي صريح وواضح بشأن تطبيق خارطة الطريق بعد الانتهاء من الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وحول ما يُتوقَّع أن يُسفر عنه لقاؤه المرتقب مع الرئيس الأمريكي أشار الرئيس عباس إلى أنه سيطالب بأمرين أساسيين: دعم سياسي فيما يتعلق بالمواقف السياسية التي نريدها، إضافةً إلى الدعم الاقتصادي الذي يبحث الآن في الكونغرس الأمريكي، والذي نأمل الحصول عليه بأقصى سرعة؛ لحاجة شعبنا الماسة إليه. وكان د. صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات لدى منظمة التحرير الفلسطينية قد قال في تصريحات إذاعية رصدتها غرفة الأخبار بمكتب (الجزيرة): إن الأجندة الفلسطينية للزيارة المرتقبة للرئيس عباس إلى واشنطن تهدف إلى تحويل رؤية الرئيس الأمريكي بوش بإقامة دولتين إلى جانب بعضهما البعض من رؤية إلى مسار سياسي واقعي، ووقف الاستيطان، ووقف بناء الجدار العنصري، وتنفيذ خطة الطريق وصولاً إلى إنهاء الاحتلال. وقال عريقات: إنه اتفق خلال لقائه الأخير مع دوف فايسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون على عقد لقاء قمة بين شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في أوائل شهر حزيران/ يونيو المقبل دون أن يتم الاتفاق على موعد محدَّد.
|