وعدنا القارئ الرياضي أن نقدم بعض التفصيلات عن الإدارة الجديدة التي سترشح نفسها أمام الجمعية العمومية لنادي الهلال مساء الغد.. والواقع أن الذين يتوقعون رؤية تغيير إداري فعلي في نادي الهلال مخطئون إلى درجة كبيرة لا لا شيء.. إلا لأن ما سيحدث ليس إلا مجرد تغيير روتيني تقتضيه الخطة العامة التي رسمها النادي منذ أن بدأ يسير سيراً طبيعياً في ظل إدارة حكيمة واستقرار مشهود.. ودعم لا يماثله دعم.. فالتغيير الفعلي في مجمله إما لأن إدارة ما عجزت عن أداء دورها.. ورسم الحدود التي تسير عليها.. أو لأن موقفها أصبح أكثر اضطراباً بحيث تعجز بشكل كبير عن استقطاب المجامع التي يستند عليها النادي في مسيرته. والهلال.. منذ أن وقف الاستاذ الكبير فيصل الشهيل على رأس إدارته.. واستطاع أن يعيد النادي إلى مركبته المنطلقة.. ويقتلع الكثير من السلبيات التي حدت من تحركه وانطلاقه... أقول والهلال منذ ذلك التاريخ وهو يعيش فترة ولادة حقة.. جعلته مركزاً تسلط حوله الأضواء.. ويتناوله الناس بكثير من الثناء.. والاهتمام.. ومن واقع هذه الولادة له مواقف ولإدارته إنجازات نستطيع كمراقبين أن نقول إنها.. خير دليل على قدرة الرجال على صنع الحقائق المشرقة.. وعلى إرساء الأسس الواضحة لكيان رياضي كبير.. فكانت لها إنجازات في كثير من الاتجاهات.. في المجالات الرياضية انتعشت ألعاب.. وتفوقت أخرى.. وفي المجالات الاجتماعية والثقافية.. كانت هناك أكثر من خطوات رسمت.. وأكبر من ذلك كله.. إن تلك الإدارة استطاعت أن تحتوي كافة العناصر الهلالية المثقفة التي بقيت مشلولة الدور سلبية المواقف.. لأسباب وأسباب قد لا يسمح لنا هذا الاستعراض بالحديث عنها. فما دام هذا هو موقف الهلال كإدارة فلماذا - وهو سؤال يطرحه العديد من الرياضيين - يأتي هذا التغيير في وقت يقف فيه النادي على عتبة موسم جديد؟ وهنا نقف لنقول: إن الرجل الذي سيقود الهلال في المرحلة القادمة وهو سمو الأمير عبدالله بن ناصر.. لم يكن في يوم من الأيام ببعيد عن النادي.. بقدر ما كان أكثر من إداري.. التشكيل الإداري المرشحون الذين ستضمهم الإدارة الجديدة هم: سمو الأمير عبدالله بن ناصر بن عبدالعزيز رئيساً للنادي. سعادة الأستاذ فيصل الشهيل. الأستاذ عبدالرحمن بن سعيد. الأستاذ محمد المقرن. الأستاذ يوسف الكويليت. الأستاذ عثمان القرعاوي. الأستاذ زياد شعث. وأكثر من رجل ساهم في صنع كل مواقف النادي الايجابية.. وإذا كان لم يوافق في يوم من الأيام رغم المحاولات العديدة على دخول مجلس الإدارة فلأنه كان عازفاً عن العمل الرسمي وحريصاً على العمل دون المواجهة.. ولكنه ولأنه قدر تلك العديد من الرجاءات.. والمطالب التي قدمت له في الآونة الأخيرة.. فقد قبل رئاسة المجلس ليكمل ما بدأه كعضو شرف أعطى العطاء الأدبي والمادي ما يرفض هو الحديث عنه.. وسعادة الأستاذ فيصل الشهيل.. عندما يترك رئاسة النادي.. ويدخل كعضو في الإدارة الجديدة .. فنحن نثق كرياضيين ان الشهيل لا بد أن يكون مع الهلال فلا منصب الرئيس أو أي منصب آخر يعد شيئا ذا بال.. بقدر ما هي فعالية الرجل ومكانته.. فتغير المواقع لا يعني تغييراً في المواقف اطلاقاً.. والواقع ان الجهد الذي بذله الاستاذ الشهيل خلاله عمله في الرئاسة يجعلنا نؤكد بل نؤمن أنه سيكون نقطة انتقال كبيرة لا في تاريخ الهلال فحسب ولكن في تاريخ أي كيان رياضي تمر عليه الظروف الهلالية السابقة.. ولكن ما الجديد؟ ولعل الجديد في الإدارة القادمة دخول الأستاذ عبدالرحمن بن سعيد رئيس النادي السابق في مجلس الإدارة.. وهي الأخرى دلالة ايجابية من الإدارة السابقة وهي تحاول احتواء أبو مساعد.. والاستفادة من نشاطه.. وتاريخه الكبير في صنع تاريخ الهلال منذ تأسيسه حتى الآن.. كذلك فوجود زياد شعث لاعب النادي السابق ومدير كرة القدم الحالي أمر يؤكد تقدير الهلال للاعبيه السابقين.. الذين نذروا أنفسهم لخدمته. إذا لا يوجد! وهذا ما أؤكده فعلاً فالإدارة هي الإدارة وسمو الأمير عبدالله بن ناصر ليس إلا رجلاً كان أكثر من عنصر فعال في الإدارة السابقة وها هو يأتي الان على رأس الإدارة الجديدة. والاستاذ فيصل الشهيل الذي أدار الدفة الهلالية أكثر من سنتين يعود مرة أخرى.. ليديرها بالاشتراك مع الأمير الهلالي الشاب.. فلا جديد إذا.. ويجب ألا يكون هناك جديد.. ما دام أن الهلال منذ تلك الفترة حتى الآن.. يقتعد قمة النجاح تشكيله الإداري.. والسياسة التي سار عليها..
|