Saturday 21st May,200511923العددالسبت 13 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

الإبلاغ عن مقتل المستكشف الإسباني الأسود إستيفانالإبلاغ عن مقتل المستكشف الإسباني الأسود إستيفان

في مثل هذا اليوم من عام 1539 تنامى إلى علم فراي ماركوس أن الهنود قد قتلوا مرشده إستيفان، وهو عبد أسود كان أول الأشخاص من غير الهنود يزور أراضي بويبلو في جنوب غرب أمريكا.
يقال إنه قد ولد حوالي سنة 1500، على الشاطئ الغربي للمغرب، وتم بيع إستيفان إلى الأسبان كعبد. انتهى به الأمر بين يدي أندريس دورانتيس دي كارانزا، الذي أخذه في حملة مشؤومة إلى فلوريدا سنة 1527. وقعت سلسلة من الكوارث لتنقص من عدد حملة المستكشفين المكونة من 300 رجل، إلى 4 رجال: إستيفان، ودورانتيس دى كارانزا، وكابيزا دي فاكا، وألونزو ديل كاستيلو. عاش الناجون الأربعة مع الهنود على خليج المكسيك لعدة أعوام قبل أن يتوجهون أخيراً إلى الغرب أملاً في الوصول إلى مكسيكو سيتي.
وبمساعدة العبد الإسباني وجدوا صيادين، وأخيراً وصلوا إلى مكسيكو سيتي سنة 1536، حيث مست قصة نجاتهم المدهشة قلوب الناس. وقد أغرته تقارير الرجال الأربعة عن مدن الذهب الغنية بالشمال، بدأ النائب الإسبانى أنطونيو دي مندوزا على الفور في التخطيط لحملة. لكن الرجال البيض الثلاثة لم يتم لهم سوى العودة إلى إسبانيا ورفضوا الخدمة كمرشدين.
وباعتباره عبداً، فلم يكن أمام إستيفان خيار في الموضوع، وتم بيعه إلى النائب.
في 1539 أمر النائب إستيفان بقيادة الراهب الكاثوليكي والمستكشف فراي ماركوس دي نيرا في حملة تحضيرية للتحقيق في أمر الشائعات الخاصة بمدن الذهب. خرجا في السابع من مارس سنة 1539، ومعهما حملة صغيرة متوجهان إلى الشمال، حيث ولايات أريزونا ونيو مكسيكو. يوم 21 مارس، أرسل ماركوس بإستيفان ليتقدم مستطلعاً الطريق، بسبب انزعاج ماركوس من ولع إستيفان بجمع الفيروز، وبسبب استمتاعه المدهش بالنسوة المحليات من الهنود.
بعد ستة أيام أرسل إستيفان لماركوس قائلاً إنه قد قابل هنوداً وأخبروه بمواقع رائعة شمالاً. فسر ماركوس هذا على أساس أن إستيفان قد سمع أخباراً عن مدن الذهب. تقدم المستكشفان عبر رمال الصحراء الساخنة، وإستيفان يسبق ماركوس بعدة أيام ويرسل له رسائل هندية دورياً. مع منتصف مايو اقتربوا من جبال أريزونا البيضاء. وفي مثل هذا اليوم سنة 1539، وصلت رسالة جديدة من الشمال تخبر ماركوس أن إستيفان قد مات.
من تلك الرسالة عرف ماركوس أن إستيفان قد اتصل بجماعة من هنود البيوبلو. وفى رحلته السابقة عبر القارة حصل العبد الأسود على خشخيشة مقدسة تستخدمها قبائل هنود السهول.
اكتشف إستيفان قبل هذا أن الخشخيشة تفعل العجائب في اكتساب احترام بعض الهنود. لكن شعب البيوبلو كانوا يخشون بشدة أي ممن يستخدمون أدوات حكماء هنود السهول. ربما اكتسب إستيفان المزيد من عداء البيوبلو بمطالبته بالنساء والكنوز. بعد أن أبقوا عليه لثلاثة أيام قتلوه بالقرب من حدود أريزونا الجنوبية الغربية في زوني، بمدينة نيو مكسيكو.
بعد سماع هذه الأخبار المفزعة، عاد ماركوس على الفور إلى مكسيكو سيتي.
واستناداً لتقارير من ثالث أو رابع شخص يعرف بحكاية إستيفان عن المواقع المدهشة إلى الشمال، فقد أخبر ماركوس النائب بمدن الذهب الشمالية، وقال إنها فعلاً موجودة.
وقد شجعته حكايات الراهب، بدأ المستكشف كورونادو حملة إلى الشمال العام التالي، وقد وعد بالعودة ومعه الذهب. ومثله مثل إستيفان وماركوس لم يجد ذهباً، لكنه عاد ومعه ثروة معرفية عن جغرافية وناس الجنوب الغربي. لكن كان العبد إستيفان، وليس النبيل الأبيض كورونادو، هو أول من اخترق الأراضي الجنوبية الغربية من غير الهنود.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved