Saturday 21st May,200511923العددالسبت 13 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "تحقيقات"

الخدمات البلدية في حوطة بني تميم:الخدمات البلدية في حوطة بني تميم:
تجاهل طلبات المواطنين الخدميّة..وضعف الرقابة الصحية

* تحقيق - خالد المضحي:
حوطة بني تميم مدينة ناهضة في مجال النمو والتطور.. ينظر أهلها بعين الأمل والرجاء توفير جميع المشاريع والخدمات البلدية على الوجه الأفضل.. ولكنّ واقع اليوم يحكي خلاف ذلك، حيث النقص في الخدمات.. وضعف التخطيط.. هذه هي الحال ببلدية حوطة بني تميم بعد أن عجزت عن إيجاد حلول لمطالب المواطنين وأثقلت الشكاوى سجلاّتها..
(الجزيرة) تفتح ملف الخدمات البلدية في حوطة بني تميم وتلتقى بالأهالي:
الخدمات البلدية
في البداية تحدث ل (الجزيرة) المواطن علي الغنام قائلا: إنّ المشاريع والخدمات البلدية ليست في أحسن حال، حيث إنّ المخططات الحديثة بحي السلامية تحتاج إلى تخطيط هندسي حديث لرسم مشاريعها ورفعها للوزارة، لكي يتسنى إدراجها ضمن المشاريع المستقبلية في الميزانيات القادمة، فهي أصبحت من الضروريات الملحَّة، وكان من المفترض الانتهاء منها منذ زمن بعيد. فقد أصبحت هذه المخططات خطراً يقلق الأهالي، حيث الشوارع المظلمة والتقاطعات الخطرة.. إنّ ما تقوم به البلدية حالياً باستبدال الأرصفة في وسط المحافظة هدر للمال، حيث إنّ هذه الأرصفة قائمة ولا تحتاج سوى الصيانة فقط، فعمرها الافتراضي لم ينته بعد، وعند استبدالها تم إتلاف شبكات مياه سقي الأشجار... إلى غير ذلك، وقد أنفقت الوزارة لتنفيذ هذه الأرصفة مئات الآلاف من الريالات، وبين اليوم والليلة تقوم البلدية باستبدالها رغم وجود العديد من المخططات التي هي بأمسِّ الحاجة لهذه الأرصفة..
التخطيط العشوائي
كما التقت (الجزيرة) تركي التمامي الذي يرى أنّ المخططات الحديثة بالسلامية أصبحت الواجهة الحضارية للمحافظة من الناحية العمرانية، إلاّ أنّه وللأسف أصبح للتخطيط العشوائي من البلدية دور في تغيير ملامح التطور العمراني، فقد جعل من هذه المخططات في الآونة الأخيرة مظهراً غير حضاري.. ومن نماذج التخطيط العشوائي، أعمدة وخزانات الكهرباء التي تتوسط الشوارع والطرقات بالسلامية، وأصبح بعضها عائقا يمنع دخول السيارات إلى المنازل والبعض الآخر كان سبباً في الحوادث المرورية، ناهيك عن عواقب هذه الحوادث إذا كانت بأعمدة الكهرباء ذات الجهد العالي التي تؤدي إلى الوفاة مباشرة.. فكيف تم إعطاء هذه الفسوحات العشوائية من البلدية لشركة الكهرباء دون تخطيط مسبق؟؟. والغريب في الأمر أنّ هذه الأعمدة لا تزال تتوسط الطرقات منذ أعوام، والبلدية لم تخاطب الشركة لإزالتها، وكلّ ذلك أمام مرأى الجميع من المسؤولين بشركة الكهرباء والبلدية التي هي الجهة المعنية بذلك.
أولويّة المشاريع والخدمات
وعبّر المواطنان منصور السويلم ومحمد السليم عن الأسف للمجاملة في تنفيذ المشاريع الخدمية بالبلدية، حيث قالا إنّنا تقدمنا بطلبات عديدة للبلدية لسفلتة المخطط 205 السكني الغربي وتجاهلت ذلك، وقامت بسفلتة المخططات الأخرى، رغم أنّ المخطط الذي نطالب بسفلتة معتمد منذ 15 عاماً، وعليه نمو عمراني متزايد، وهو أولى بمشاريع السفلتة.. ورغم المطالبات المتكررة لدى البلدية، لكن ذلك بدون جدوى، مما جعل أصحاب هذه المخططات يعزفون عنها. وقد حمّلوا البلدية المسؤولية التامة ممثلة في القسم الفني.. ونطالب الوزارة ممثّلة في الشؤون الهندسية والفنية معالجة الوضع.
الرقابة الصحية
كما تحدث ل (الجزيرة) المواطن عديان المعدي قائلا: إنّ القسم الصحي بالبلدية هو المسؤول الأول عن المراقبة والمتابعة الصحية على المطاعم والبوفيهات والمخابز ومحلات تداول المواد الغذائية، ويمكن تقدير خدمتها صحياً بأنّها صفر مكعب - إن صحّ التعبير - حيث لا يوجد أدنى مستوى لمراقبة هذه الأنشطة الغذائية، لأنّ هناك العديد من المخالفات الصريحة والواضحة التي تتطلب إقفال بعض المحلات، والبعض الآخر إصدار الغرامات بحقها، إلاّ أنّ البلدية عاجزة عن هذه وتلك، حيث لم تلتزم العمالة التي تمارس النشاط الغذائي باللباس الصحي، وأصبحت بعض هذه المطاعم تعج بالحشرات والأوساخ، وكلُّ ذلك أمام مرأى المسؤولين بالبلدية، ولا يخفى خطر انتقال الأمراض المعدية، وإصابة المستهلكين بالتسمم من هذه الوجبات التي تخلو تماماً من شروط السلامة الصحية الوقائية، عند إعدادها وتقديمها.. وكلُّ ذلك بالمجاملات على حساب صحة المستهلكين. وإنّ الرفض التام من البلدية ممثلاً في القسم الصحي للتقارير والملاحظات الصادرة من مراقبي المراكز الصحية عن تلك المحلات وتهميشها، إهمال واضح من البلدية ذاتها، حيث إنّ هؤلاء المراقبين يبذلون جهوداً واضحة ومستمرة، كلٌّ في نطاق خدمة مركزه حسب التعميم الصادر من المديرية للشؤون الصحية رقم 53326 - 4 - 44 - 1237 ص وتاريخ 3 - 7 - 1423ه والذي ينص على (أنّه على المراقب الصحي وأثناء جولاته الميدانية بمنطقة خدمات المركز ملاحظة وجود مخالفات على محلات بيع وتداول الأغذية يتم مخاطبة البلدية بهذه الملاحظات حيث يتم معالجتها).. كما أنّ سوء النظافة في العديد من الطرقات والشوارع، وتكدس الأوساخ والنفايات بها، قد يؤدي إلى وباء صحي وأمراض معدية - لا سمح الله - وذلك لقلة حاويات النظافة في الشوارع والأحياء السكنية، فالحاويات الموجودة بعضها تالف، والبعض الآخر تبقى النفايات فيها أياماً طويلة دون رفعها.
مرمى النفايات
وأشار المواطن عبدالله بن سعود الصرامي إلى أنّ قرب مرمى النفايات من المخططات السكنية بحي السلامية، أصبح هاجساً يقلق الأهالي، وقد ألحق الضرر بهم حيث الأدخنة المتطايرة من مرمى النفايات تجاه منازلنا، وهذه الأدخنة والروائح الكريهة لا يتحملها الكبير، فضلاً عن الأطفال ومرضى ضيق التنفس، وذلك من جراء الاختناقات اليومية، لقيام البلدية بحرق النفايات والمخلّفات.. والتعليمات الصادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية تنص على دفنها وليس حرقها، علماً بأنّ قيام البلدية بذلك مخالف للأنظمة والتعليمات، إضافة إلى تكاثر القطط والكلاب الضالة بشكل مزعج للغاية في شوارع وطرقات الأحياء، حيث تتغذى على تلك المخلَّفات بمرمى النفايات. وتقدمنا بعدة طلبات للبلدية ولكنها لم تنظر إلى موضوعنا بجدية، وأصبح تدخُّل الجهة المختصة بوزارة الشؤون البلدية والقروية ضرورياً لإنقاذ الموقف وإزالة المعاناة التي نتعرض لها. كما أنّ نقل مرمى النفايات إلى موقع آخر هو الحل الذي نتطلع إليه، لأنّ بقاءه في موقعه هذا منذ سنوات مع امتداد النمو العمراني تجاهه، مشكلة كبرى إذ لا بد من أصحاب القرار أن يقوموا بمعالجة الوضع وبشكل عاجل، فكثير من أصحاب الأراضي السكنية عزفوا عن بناء مساكن لهم في هذه الأحياء بسبب قرب مرمى النفايات منها.
كما تحدث المواطن ناصر بن علي الحامد وقال: إنّنا نعاني منذ سنوات من البعوض والحشرات، وتكاثرها بشكل غريب وملفت للنظر، والسبب في ذلك هو قيام متعهد شفط الصرف الصحي بإفراغ صهاريج مياه المجاري بالقرب من الأحياء السكنية.. حيث أصبحت هذه الحشرات تعيش على مستنقعات المجاري الراكدة، ويعتبر أحد عوامل تكاثرها. ومنظرها يزعجنا، ونخشى من ظهور حمى الوادي المتصدع بالمحافظة، حيث الخطر المحدق لهذه الحشرات التي تقوم بنقل الأمراض المعدية والأوبئة وخلافها. علماً بأنّ الأماكن القريبة من الأحياء السكنية تعج بمخلفات البناء والإطارات، ومستنقعات الزيوت المحترقة، وأكوام الخشب والحديد، والمخلَّفات الأخرى، في هذه الأماكن التي هي متنفّس الأهالي نهاية الأسبوع، والبلدية لم تراع نظافة هذه الأماكن من هذه المخلَّفات المتراكمة التي تضايقنا.. ونطلب من البلدية رفعها من موقعها.
تعقيب البلدية
(الجزيرة) التقت برئيس بلدية محافظة حوطة بني تميم المهندس عبدالله عبد الرحمن الطريزاوي وطرحت عليه بعض تساؤلات المواطنين، والمعاناة التي يتعرضون لها لتجاهل البلدية لمطالبهم الخدمية، والتي أصبحت من ضروريات الحياة في الوقت الحاضر، والتي تتعلق بالصحة العامة والبيئة وخلافها.. حيث ذكر أنّ البلدية لم تتجاهل طلبات المواطنين ومطالبهم الخدمية، وأنّ ضعف الميزانية ومخصصات البلدية من الوزارة جعلها تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المطالب، حيث لم تستطع تنفيذها إلاّ على مراحل، وفق خطة زمنية سيتم العمل بها في الميزانيات القادمة. كما قال إنّ رفع ميزانية البلدية يتواكب مع رفع فئة البلدية من فئة (ب) إلى فئة (أ)، وتم طرح هذا الموضوع في المجلس المحلي خلال الاجتماعات الماضية، ومجلس المحافظة بدوره يعرضه على مجلس منطقة الرياض، الذي يترأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ليتخذ سموه قراراً تجاه ذلك. وقال أيضاً إنّ الأولوية في تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة والخدمات الأخرى هي للأحياء السكنية بوسط المحافظة والأحياء القائمة، ثم إلى المخططات السكنية الحديثة بالسلامية.. وأكد الطريزاوي على الأهمية، بل إنّ من الضرورات الملحّة إيجاد مهندس وطني لإدارة القسم الفني بالبلدية لتخطيط ودراسة المشاريع ومتابعتها على أرض الواقع، تجنباً للعشوائية التي قد تحدث في تنفيذ بعض المشاريع. والبلدية بدورها تقوم برفع احتياجها لذلك سنوياً لوزارة الخدمة المدنية، ولكن لم يتقدم لديها أحد.. وأما فيما يتعلق بالأعمدة التي تتوسط التقاطعات والشوارع، فإنّ البلدية في الوقت الحالي لن تقوم بنقلها للعجز الحاصل وضعف البند المخصص لذلك. أما بالنسبة لموضوع تجاهل البلدية للتقارير الصادرة والملاحظات من مراقبي المراكز الصحية بالمحافظة، حول خدمات الصحة العامة والبيئة، فهو لعدم وجود تعاون وتنسيق من مراقبي هذه المراكز حول ذلك.. وبخصوص نقل موقع مرمى النفايات ومكان إفراغ صهاريج مياه الصرف الصحي، فإنّ البلدية لن تقوم بذلك إلاّ إذا توفر موقع آخر مناسب.. أما عن رقابة ومتابعة هذه الصهاريج ومدى التزامها بإفراغ هذه المياه في مكانها المخصص بعيداً عن الأحياء السكنية، فقال إنّ ذلك ليس من اختصاص البلدية وهي مسؤولية إدارة المياه التابعة لوزارة الماء والكهرباء والتي تعمل لدينا بالبلدية بشكل مؤقت، وهناك طلب تم رفعه من البلدية لهذه الإدارة لرفع أعداد هذه الصهاريج بما يتناسب مع التطور العمراني الذي تشهده المحافظة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved