Saturday 21st May,200511923العددالسبت 13 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "تحقيقات"

يخدعون ربات البيوت صباحاً بحيل متجددةيخدعون ربات البيوت صباحاً بحيل متجددة
عصابات الأفارقة المتخلفة تزداد عدداً..وتمعن جرماً

* الطائف - فهد سالم الثبيتي:
جموع من الأفارقة نساءً ورجالاً مخالفون أنظمة الإقامة والعمل في المملكة لا يكاد يخلو شارع في الطائف منهم، وليس لهم همّ سوى جمع المال بأي طريقة كانت، حتى لو دفعتهم للقتل. هذا ما حدث مؤخراً في الطائف التي فجعت بعدة جرائم متنوعة معظمها اقتحام منازل وقتل نساء وأطفال، وكأن هذه العصابات الإفريقية تتربص بالنساء خاصة عندما قتلوا 7 سيدات مع طفلة في أماكن متفرقة، منها ما كان في داخل الطائف ومنها ما كان في القرى والضواحي بخلاف ما يحدث من هذه الفئة في المدن والمناطق الأخرى، خصوصاً مكة المكرمة التي تمتلئ بهم حتى أنهم يتجمعون في شارع يعرف بشارع المنصور وكأنهم يملكونه ولا يستطيع أحد الدخول إليه إذ ربما يتعرض لإيذاء قد يصل إلى القتل.
*******
تخطيط وترصد
هؤلاء يتابعون المنازل خصوصاً التي تقع في المخططات السكنية الفارهة ويعرفون متى تخلو من ساكنيها خصوصاً الرجال في الفترة الصباحية حيث يقومون باقتحام المنازل وسرقة الذهب والجواهر والمبالغ المالية وكل شيء ثمين وإن وجدوا أطفالاً أو نساء قتلوهم دون خوف وسط مساعدة من قبل أفراد العصابة.
ويعمد هؤلاء الأفارقة إلى إشراك نساء من جنسهم ضمن العصابة حيث يقدمن لهم المساعدة الكبيرة في تحقيق مخططاتهم الجنائية حيث تقوم النساء بالتجوال على المنازل ويطرقن الأبواب خصوصاً في الصباح بحجة قيامهن بالخدمة والمساعدة وغسل الملابس أو النظافة وغيرها ومنهن من يقمن ببيع الملابس النسائية وملابس الأطفال وسط قبول من الأهالي حيث يرحبون بهن ويدخلونهن المنزل ويشترون من بضاعتهن التي يحملنها على رؤوسهن متنقلات من حي لآخر حيث يسعدن بتقبل الأهالي لهن ودخولهن المنازل فهنّ يستكشفن مداخل ومخارج المسكن ويعرفن من يوجد به في الفترة الصباحية حيث يقمن بنقل تلك الصورة لأفراد العصابة من الرجال الذين يرسمون الخطة فوراً لتنفيذ العملية.
هذا ما حدث بالفعل في قضايا القتل التي تعرضت لها سيدات الطائف حيث قتلت السيدة مبروكة في حي القمرية بعد أن كانت تشغّل إحدى الإفريقيات لديها خادمةً وبعد أن عرفت ما لديها من مبالغ مالية وأنها تملك بقالة نقلت ذلك لأفراد العصابة الذين نفذوا العملية عندما قاموا باقتحام منزلها وخنقها حتى فارقت الحياة وسرقوا ما لديها من أشياء ثمينة، كذلك قتل السيدة نفيسة (سودانية) التي تقيم في حي قروى بعد أن قاموا بخنقها وسرقة ما لديها. ولم يقتصروا على القتل فقط في عملياتهم بل يعبثون بالمنزل ويخرجون الأشياء الثمينة من مجوهرات وحلي في ضوء ما يملكونه من معلومات منقولة لهم من قبل النساء الإفريقيات اللاتي خدمن في هذه المنازل وبسبب ذلك لا يستغرقون وقتاً طويلاً في تنفيذ العملية.
سرقة المحلات والسيارات
وعمد هؤلاء إلى سرقة المحلات التجارية وسرقة السيارات وسرقة الجوالات، فيما قبضت الجهات الأمنية بالتعاون مع رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المحافظة على عدد من الإفريقيين الذين خصصوا منازل لهم مصانع للخمور ولممارسة الرذيلة في مواقع متعددة من أحياء الطائف، وكان مؤخراً في حي عودة عندما تمت مداهمة منازل شعبية لأكثر من مرة فيجدون براميل خمر بكميات كبيرة مع أجهزة تصنيع وتقطير إلا أن المخالفين يهربون بعد التعرف عليهم وعلى أنشطتهم.
وتكمن خطورة هذه الفئة المخالفة في تواجدهم الكثيف والمخيف في وادي النمل وفي المعارض وكذا في حي الفيصلية خلف البنك الأهلي حيث يقومون بغسل السيارات ويبقون فترات طويلة لا يؤدون الصلاة كما أنهم يسكنون في غرف شعبية يشاركهم فيها السكن نساء من جنسهم وقد يمارسون الرذيلة معهن.
وحوادث القتل من هذه الفئة زادت ووصلت حتى القرى والضواحي فقد سبق أن عثرت الجهات الأمنية على جثة إفريقي ملقاة داخل بئر بني سعد جنوب الطائف وتم التعرف على مرتكبيها من الجناة ومن نفس الجنس إضافة إلى إلقاء القبض على مجموعة من الأفارقة المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل جنوب الطائف بعد كشفهم من خلال قضايا جنائية تنوعت بين سرقات وقضايا أخرى.
حوادث متكررة
وما إن تهدأ الطائف من مثل هذه الحوادث الأليمة إلا وتفيق على حادثة قتل جديدة لعل آخرها حادثة قتل بشعة وقعت يوم 12 من شهر صفر الجاري راحت ضحيتها امرأة عجوز عمياء تبلغ 61 عاماً وامرأة أخرى 37 عاماً وطفلتها 4 سنوات عندما خطط الجناة الأفارقة لاقتحام المنزل بعد أن قام أحدهم بطرق باب المنزل الواقع في حي الصالحة والذي يعود لأسرة يمنية حيث فتحت الطفلة الباب وما كان عليه إلا أن قام بخنق الطفلة وقتلها ومن ثم الدخول وقتل السيدتين الأخريين وبنفس الطريقة ومن ثم سرقة المجوهرات والأشياء الثمينة والهروب إلى أن تم القبض عليهم في وقت قياسي جداً يسجل للجهات الأمنية في شرطة محافظة الطائف واعترافهم بكل جرائم القتل الخاصة بالسيدات والعديد من جرائم السرقات.
إن هؤلاء الأفارقة المخالفين لأنظمة الإقامة والعمل خصوصاً النساء منهم يشكلون خطراً جسيماً على الناس لأنهم يقومون بسرقة البيوت التي يدخلونها والأسر بالطبع تتحمل مسؤولية الأفريقيات منهم من خلال تشغيلهن في المنازل رغم التعليمات المشددة من إدارة الجوازات بعدم تشغيل أو إيواء المتخلفين والمتخلفات أو تقديم المساعدة لهم ومتى ما أوصدت الأبواب في وجوههم وامتنع الناس عن الشراء منهم فسيضطرون لمغادرة البلاد؛ مما يؤكد أن التهاون هو السبب فيما حصل من نتائج سيئة وخطيرة. ومع الأسف الشديد نرى هؤلاء الإفريقيات يدخلن البيوت لمساعدة الزوجة في واجباتها المنزلية وقد يعمدن إلى قتلها وسرقة المنزل والهروب. وهن على قدر كبير من الذكاء حيث إنهن يقمن ببيع الملابس التي تتناسب مع طبيعة السيدات ويستثمرن غياب الرجال عن المنازل ويتسلّلن إلى البيوت فهن يدررن ربحاً وفيراً وإذا منعن فقد يرتكبن جنايات بحق الأسر.
مسؤولية وطنية
وبعد فما حدث من جرائم قتل بشعة من عصابات إفريقية رجال ونساء تتربّص بالسيدات والأطفال يجعل المواطن يعي ويدرك مسؤوليته الوطنية بعدم السماح لزوجاتهم بتشغيل هؤلاء المتخلفات في المنازل أو حتى المتخلفين منهم الذين يستعان بهم في تنظيف المنازل والسيارات لأكثر من مرة وزرع الثقة فيهم والتي تنتهي بحادثة مؤلمة تُبكي من سمح لهم بذلك؛ فهؤلاء يشكلون خطراً فمن يأمن عدم قيامهم بسرقة المنازل أو عمل أي شيء آخر في الأسرة، ويبرز دور المواطن في القضاء على هؤلاء المتخلفين من خلال عدم تشغيلهم أو السماح لعائلته حتى بالشراء منهم مما سيدفعهم إلى مغادرة البلاد بعد تضييق الخناق عليهم؛ فهم قد يجدون الفرصة ربما من خلال التسول وطرق أبواب المنازل فهم فئة تحتال وتنصب وجماعات ليس لهم هدف سوى السرقة والفساد الأمر الذي يحتم مواجهتهم بقوة وعدم تشغيلهم حتى تخلص البلاد من شرورهم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved