* جدة - واس: أصدرت مؤسسة البريد السعودي مؤخراً الدليل الإرشادي لرموز العنوان البريدي لمدينة الرياض تمهيداً لبدء تطبيق أول مشروع للعنونة البريدية في المملكة العربية السعودية. ويضم الدليل الذي يقع في 324 صفحة من دراسة وتنفيذ مكتب المهندس الاستشاري زكي محمد علي فارسي (خرائط الفارسي) معلومات متكاملة عن نظام العنوان البريدي وخريطة المملكة وخريطة الرياض المربعات البريدية إلى جانب فهرس عن أسماء الطرق والشوارع وفهرس أرقام الرموز البريدية للوزارات والمصالح الحكومية والأهلية وفهرس الرموز البريدية لصناديق البريد. ويأتي إصدار الدليل بعد أن اعتمدت مؤسسة البريد السعودي مشروع العنونة البريدية بهدف إيصال الرسائل البريدية إلى المنازل والمكاتب للمواطنين والمقيمين وكذلك القطاعات المختلفة في أقصر وقت وبأقل كلفة. وستبدأ المؤسسة في تطبيق هذا النظام في مدينة الرياض، حيث ستوزع أكثر من خمسة ملايين صندوق بريد منزلي ثم يتم تطبيق الخدمة في منطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية وبقية مناطق المملكة. وقال معالي رئيس مؤسسة البريد السعودي محمد صالح بن طاهر بنتن: إن تطوير وتحديث الأنظمة البريدية يأتي مع متطلبات المرحلة التطويرية التي تشهدها المملكة التي تنطلق في إنجازاتها من خلاصة التجارب المتعددة للوصول إلى أهداف تخدم المواطن وتحقق له متطلباته واحتياجاته. وأضاف أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين تسعى دائماً في خططها التنموية إلى تقديم رؤية شفافة وواضحة لتطبيق الأنظمة الجديدة واستخدام التقنيات الحديثة والمتطورة التي توفر للمواطن خدمة متميزة ومتفردة. وأكّد بنتن في كلمة تصدرت الدليل الإرشادي للعنونة البريدية أن مشروع العنونة البريدية الذي تنفذه المؤسسة بذل فيه الكثير من الوقت والجهد في الأداء والتنفيذ من أجل إيجاد شبكة من الخدمات البريدية النموذجية في المدن والقرى السعودية وسيكون واحداً من المشروعات التي ستساهم في تقديم الخدمات الراقية للمواطنين. ولفت إلى مشروع العنونة البريدية يهدف إلى بناء طريقة للاستدلال وسهولة الوصول إلى أي عنوان في المملكة في أقصر وقت ممكن وبتكاليف أقل وعلى درجة عالية من التقنية والدقة وتقديم الخدمة البريدية للملايين في مواقعهم دون الحاجة إلى الذهاب إلى المكاتب والمراكز البريدية. وأشار رئيس مؤسسة البريد السعودي إلى أنه تم إجراء الدراسات المكثفة بالتعاون مع بيوت الخبرة في نظم المعلومات الجغرافية من أجل تنفيذ المشروع وفق مراحل لتغطية مناطق ومدن المملكة، مبيناً أن المشروع سيقدم خدمة لصناع القرار في الإدارات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص للحصول على العناوين الدقيقة من خلال آلية تضمن سرعة إيصال الخدمة البريدية. وأفاد أن البريد السعودي سيحرص على الاهتمام بالموارد البشرية التي سيعول عليها كثيراً في تنفيذ الخطط القصيرة والطويلة المدى وكذلك العمل على زيادة الإنتاجية وجودة الأداء والمحافظة على المكتسبات وتنمية روح الفريق الواحد وثقافة العمل الموحدة. من جهته قال المهندس زكي محمد على فارسي: إن نظام العنونة البريدية هو نظام متكامل يغطي كامل المملكة بمدنها وقراها وسهولها وجبالها وصحاريها. وأضاف أن المشروع لا يقتصر على تلبية حاجة المناطق الحضرية فقط، بل رُوعي فيه إيصال الخدمة البريدية إلى كل جزء من المملكة الحبيبة بأسلوب علمي سلس وسهل يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها هذه البلاد من خلال استخدام آخر ما وصل إليه العلم من تقنية وأنظمة المعلومات الجغرافية والخرائط الرقمية التي تساعد في سرعة الاستعلام والاستدلال والتحكم في إدارة هذه الخدمة الحيوية والمهمة. ولفت إلى أنه تم تطوير هذا النظام ليسهل آلية إيصال الرسائل والطرود إلى المستفيدين بحيث تصل إلى المنزل والمنشأة والمؤسسة والدائرة الحكومية مباشرة وفي أسرع وقت ممكن دون الحاجة إلى وضعها في صندوق البريد الموجود في فروع المؤسسة. وعن طبيعة مشروع العنونة البريدية أوضح نائب رئيس مجموعة خرائط الفارسي المهندس أحمد الكوثر أن المشروع يعتمد على التقسيم المتوالي لكامل مساحة المملكة إلى مناطق بريدية ثم تقسيم كل منطقة إلى قطاعات ثم يقسم كل قطاع إلى فروع ثم يقسم كل فرع إلى أقسام وتقسيم كل قسم إلى مربعات بريدية لتكون هذه المتوالية بما سيعرف بالرمز البريدي المكون من خمس خانات. وبيّن أن الرمز البريدي سيكون أحد الأجزاء المكونة للعنوان البريدي الذي يتكون بالإضافة إلى الرمز رقم الوحدة البريدية واسم الشارع ان وجد ويتم الترقيم للمناطق والقطاعات وفقاً لأهمية كل محافظة وحسب أولويات التصنيفات الإدارية الخاصة. وأشار المهندس كوثر إلى أنه تم تقسيم مناطق المملكة إلى ثماني مناطق بحيث تشتمل المنطقة البريدية على منطقة إدارية واحدة أو أكثر وقد تم اعتماد التقسيم للمناطق المعمول به حالياً حتى لا يتسبب الانتقال إلى النظام الجديد للعنونة إرباك في الخدمات البريدية في المرحلة الحالية. ونوّه المهندس كوثر بالجهود الكبيرة التي تقوم بها مؤسسة البريد السعودي في تنفيذ هذا المشروع الذي يعدّ أول مشروع من نوعه ليس على مستوى المملكة وإنما على مستوى دول الخليج العربية.
|