* الرياض - الجزيرة - (خاص): أحدثت أنباء تعرُّض القرآن الكريم للازدراء على أيدي بعض المحققين الأمريكيين في معسكر جوانتانامو، ردود أفعال غاضبة ومستهجنة ومستنكرة في مجلس الشورى، وأعلن الأعضاء تضامنهم مع موقف الحكومة، الداعي للمطالبة بالتحقيق في القضية، ومعاقبة من ارتكبوا تدنيس القرآن، منوهين بموقف المجلس من القضايا التي تسيء للإسلام والمسلمين، واتفقت الآراء على التضامن مع هذا الموقف، الذي أعلنه في حينه معالي رئيس المجلس الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد. (الجزيرة) ترصد في التقرير التالي نماذج من ردود الأفعال: الإعلام الأمريكي مصدر الخبر أكد عضو المجلس وعضو لجنة الشؤون الخارجية عبد الرحمن بن عبد العزيز العثمان، أن وسائل الإعلام الأمريكية هي مصدر الخبر، وأشار إلى أنها قالت: إن بعض المحققين الأمريكيين في معسكر جوانتانامو، عرَّضوا القرآن الكريم لمهانة، وقذفوا به في الصهاريج، مؤكداً أنه سمع من إذاعة BBC أن الخبر صحيح، وأن تدنيس القرآن الكريم كان لمرة واحدة فقط، وأضاف قائلاً: طالما أن هذا نشر فهو عمل شائن، ويدعو للاستهجان والاحتقار. إهانة للإسلام والمسلمين من جانبه استنكر عضو مجلس الشورى وعضو لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور عبد الله بن محسن الهذلي، الاعتداء على قدسية القرآن الكريم وقال: إن ما طالبت به الحكومة وما طالب بن مجلس الشورى، يجب أن يتابع بشكل جاد مع الحكومة الأمريكية، حتى يلاقي المتسبب في إهانة القرآن الكريم العقاب الرادع، لأن هذا العمل إهانة للإسلام والمسلمين، ومضى قائلاً: (إن الإسلام لا يمكن أن يتعرَّض للأديان الأخرى بما يسيء إليها) وتساءل الدكتور الهذلي مستنكراً: كيف لديانات أخرى الإساءة إلى الإسلام؟ مؤكداً أن المسلمين لا يمكن أن يقبلوا هذه الإهانة نهائياً.. وأضاف: (إن هذا موقف المملكة والحكومة ومجلس الشورى). عمل بشع واعتداء على حقوق الإنسان ونوّه عضو مجلس الشورى وعضو لجنة الشؤون الثقافية والإعلامية والشباب الدكتور أحمد بن محمد الضبيب، بالموقف الصلب للمجلس من قضية إهانة القرآن الكريم في معسكر جوانتانامو من بعض المحققين الأمريكيين، واصفاً هذا العمل بأنه (بشع) وقال: (إننا نعدّه خرقاً لحقوق الإنسان التي طالما نادوا بها، وحرية العبادة التي طالما تلفظوا بها)، وطالب الحكومة الأمريكية بالاعتذار للأمة الإسلامية إزاء ما حدث وأضاف قائلاً: (أرى أن يكون استنكار واحتجاج المجلس واضحاً وجلياً، وأن لا يغلف بغلاف الدبلوماسية). طعنة للمسلمين في أقدس معتقداتهم وأكد وكيل المجلس الدكتور صالح بن سعود آل علي، أن الاعتداء على القرآن الكريم في معسكر جوانتانامو (أخذ رد فعله يتزايد في أكثر من جهة في العالم الإسلامي، وقال: (إن أول من يتعرَّض له بالاستنكار والنقد هو مجلس الشورى) ونوَّه في هذا السياق بموقف الحكومة الرافض للاعتداء على القرآن الكريم وأضاف: (إن هذا الاعتداء نيْل من أقدس معتقدات المسلمين، ولا شك أن استنكار المجلس ينبع من حقيقة أن القرآن الكريم هو: دستور حق، نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم) مشيراً إلى أن تعريض القرآن للإهانة والاستهانة (طعنة موجهة للمسلمين في أقدس ما يعتقدونه). نطالب الآخرين بالمساواة في التعامل وبيَّن الدكتور آل علي أن دعوة التسامح التي ينادي بها دين الإسلام، والتي تُطالب المسلمين بعدم التّعرض للآخرين، تطالب الآخرين بتطبيق مبدأ المساواة في التعامل، لا سيما في هذا الوقت الذي ظهرت فيه دعوات صراع الحضارات وغيرها، مما يثير ويهيِّج الإرهاب الذي يحاربه العالم أجمع وقال: (ولا شك أن مثل هذا العمل مما يهيِّج الإرهاب ويشجع عليه).
|